هدفاً للصيف.. “سفيان بنجديدة” يتصدر قائمة المرشحين لتدعيم هجوم الأهلي
تتسارع التحركات والاجتماعات داخل أروقة النادي الأهلي في الوقت الراهن، لوضع ملامح مشروع كروي جديد يهدف إلى استعادة السيطرة القارية المفقودة. وتأتي هذه الخطوات الجادة بعد الخروج المؤلم للفريق من دور ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا، بالإضافة إلى تراجع النتائج محليًا واحتلال المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري المصري.
وضعت الإدارة الحمراء بالتنسيق الكامل مع الجهاز الفني ملف تدعيم خط الهجوم على رأس أولوياتها القصوى، وذلك لتعويض النقص الواضح في الفاعلية أمام المرمى. وفي ظل رحلة البحث عن “القناص” المطلوب، برز اسم المغربي سفيان بنجديدة، نجم فريق المغرب الفاسي، كأحد أهم الأسماء المرشحة بقوة للانضمام إلى القلعة الحمراء الصيف المقبل.
نجم يتوهج في التوقيت المثالي
ما يجعل سفيان بنجديدة خيارًا جذابًا ومثاليًا لمسؤولي الأهلي هو توقيت تألقه اللافت الذي يمر به حاليًا، حيث يعيش اللاعب أفضل فتراته المهنية على الإطلاق. ويتصدر بنجديدة حاليًا قائمة هدافي البطولة الاحترافية المغربية “إنوي”، محققًا أرقامًا تهديفية تعكس تطورًا كبيرًا في مستواه الفني والبدني الملحوظ للجميع.
لم يعد النجم المغربي مجرد مهاجم واعد يبحث عن فرصة، بل تحول فعليًا إلى هداف حاسم يمتلك القدرة على صناعة الفارق في المباريات الكبرى والمعقدة. وهذه الهوية التهديفية تتوافق تمامًا مع متطلبات النادي الأهلي، الذي يبحث دائمًا عن لاعبين يمتلكون شخصية قوية قادرة على تحمل الضغوط الجماهيرية والمنافسة بقوة في البطولات القارية.
من أحياء الدار البيضاء إلى دائرة الضوء
تحمل قصة صعود بنجديدة في عالم كرة القدم الكثير من ملامح الإصرار والكفاح، حيث بدأت رحلته من الأحياء الشعبية في مدينة الدار البيضاء. لفتت موهبته الأنظار سريعًا، مما مهد له الطريق للانتقال إلى أكاديمية محمد السادس، التي تعتبر واحدة من أهم وأبرز مصانع المواهب الكروية في المملكة المغربية.
في الأكاديمية صُقلت موهبته بأسلوب احترافي عالمي، لينتقل بعدها عبر عدة محطات محلية هامة حتى حصل على فرصة ذهبية مع نادي الرجاء الرياضي. وبقميص “العالمي” بدأ بنجديدة يختبر أجواء المنافسات الكبرى والضغوط العالية، ونجح في ترك بصمة طيبة رغم صغر سنه، مما فتح له أبواب الاحتراف الأوروبي مبكرًا.
تجربة بلجيكا وتعلم دروس الاحتراف
في صيف عام 2023 خاض بنجديدة تجربة احترافية في الملاعب البلجيكية مع نادي ستاندار لييج العريق، ورغم أن الأرقام لم تكن على قدر الطموحات الكبيرة، إلا أن التجربة كانت ثرية. فالتواجد في أوروبا منحه خبرات تكتيكية هائلة، وعلمه الانضباط اللازم داخل الملعب وخارجه، وهي عناصر انعكست بوضوح على أدائه الحالي.
عندما قرر العودة إلى الدوري المغربي عبر بوابة المغرب الفاسي، بدا اللاعب أكثر نضجًا وهدوءًا أمام المرمى عما كان عليه في السابق. وكانت هذه العودة بمثابة نقطة التحول الحقيقية في مسيرته، إذ انفجر تهديفيًا وقدم موسمًا استثنائيًا جعله يتصدر المشهد الكروي في المغرب ويصبح مطمعًا لكبار أندية القارة السمراء.
لماذا يصر الأهلي على ضم سفيان بنجديدة؟
اهتمام إدارة النادي الأهلي بالتعاقد مع بنجديدة لا يأتي من فراغ، بل بناءً على رؤية فنية محددة لقدرات اللاعب التي يحتاجها الفريق بشدة:
- إجادة استغلال الفرص المتاحة أمام المرمى بفاعلية كبيرة.
- التحرك بمرونة وذكاء شديد داخل ومنطقة الجزاء لخلخلة الدفاعات.
- امتلاك الخبرة الأفريقية اللازمة من خلال مشاركاته السابقة مع الرجاء.
- القدرة على التأقلم السريع مع أجواء المنافسات العربية والأفريقية الكبرى.
الأبعاد الاقتصادية والمالية للصعقة المرتقبة
تدرك إدارة المغرب الفاسي تمامًا القيمة التسويقية العالية لنجمها الأول، ولذلك سارعت بتمديد عقده حتى عام 2030 لحماية استثمارها في اللاعب. وتشير المعطيات إلى أن الشرط الجزائي في عقد بنجديدة يصل إلى نحو 4 ملايين دولار، وهو رقم يسعى الأهلي للتفاوض حوله لتقليصه خلال الفترة القادمة.
يهدف النادي الأهلي للوصول باتفاق مالي يقترب من مليوني دولار فقط، خاصة في ظل رغبة النادي في إبرام صفقات أخرى لتدعيم مراكز مختلفة في “الميركاتو”. ورغم أن بنجديدة يتصدر القائمة، إلا أنه ليس الخيار الوحيد، حيث تدرس الإدارة قائمة مختصرة تضم ثلاثة مهاجمين للمفاضلة بينهم فنيًا وماليًا قبل اتخاذ القرار النهائي رسميًا.


تعليقات