«التأمين الاجتماعي» تعلن انتظام المنظومة الرقمية الجديدة وتستهدف تقديم خدماتها خلال 24 ساعة من الطلب
تزايدت التساؤلات بين قطاعات واسعة من المواطنين خلال الأيام القليلة الماضية حول حقيقة تعطل “سيستم” التأمينات الاجتماعية، وذلك عقب انتشار شكاوى عديدة على منصات التواصل الاجتماعي تشير إلى وجود صوبه وبطء شديد في إتمام الإجراءات والخدمات داخل مكاتب التأمينات بمختلف المحافظات.
وجاءت هذه الشكاوى بالتزامن مع ملاحظة القائمين على صرف المعاشات والمستفيدين بوجود زحام وتكدس داخل المقرات، وهو ما دفع الكثيرين للمطالبة بتوضيح رسمي يكشف الأسباب الحقيقية وراء هذا البطء، وهل الأمر يتعلق بعطل فني مؤقت أم بتغييرات جذرية في نظام العمل المتبع حاليًا.
حقيقة تعطل سيستم التأمينات والتحول الرقمي
وفي رد رسمي حسم الجدل المثور، أكدت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي أن الأنباء المتداولة بشأن تعطل السيستم بشكل كامل هي أنباء غير دقيقة ومجانبة للصواب، حيث أوضحت الهيئة أن الفترة الحالية تشهد مرحلة انتقالية كبرى تهدف إلى التطوير الشامل للمنظومة.
وأفادت الهيئة أن التحديات الحالية ناتجة عن إطلاق منظومة التحول الرقمي الجديدة، والتي تأتي بديلة للأنظمة القديمة التي استمر العمل بها في صناديق المعاشات الحكومية والعامة والخاصة لأكثر من 40 عامًا، حيث باتت تلك الأنظمة العتيقة غير قادرة نهائيًا على مواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة.
ولضمان جودة المنظومة الجديدة، كشفت الهيئة عن اتخاذ عدة خطوات استباقية قبل إطلاقها رسميًا ومن أهمها:
- تنفيذ فترة تشغيل تجريبي للمنظومة الرقمية استمرت لمدة عام ونصف تقريبًا لضمان كفاءتها.
- تأهيل وتدريب أكثر من 14 ألف موظف من الكوادر البشرية بالهيئة للتعامل مع النظام الجديد.
- بدء التشغيل الفعلي للمنظومة الجديدة على نطاق واسع اعتبارًا من يوم 29 مارس 2026.
- توفير البنية التحتية اللازمة للربط الإلكتروني بين كافة المكاتب وصناديق المعاشات المختلفة.
تطورات الأداء والتعامل مع المشكلات الفنية
أكدت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي أن الأسبوعين الأوائل من انطلاق التشغيل الفعلي للمنظومة الجديدة شهدا بطئًا نسبيًا في الأداء، وهو أمر متوقع عند تطبيق أي نظام رقمي ضخم ومستحدث، مما تسبب في حدوث بعض التكدسات والزحام بمكاتب الخدمة المختلفة.
وأشارت الهيئة إلى أن الفرق الفنية المتخصصة تعاملت فورًا مع هذه المشكلات التقنية والأعطال التي واجهت الموظفين، وأثمرت هذه الحلول عن انتظام الخدمة بشكل تدريجي وملموس اعتبارًا من يوم 23 أبريل 2026، حيث بدأ السيستم في استعادة سرعته الطبيعية المطلوبة.
وتسعى الهيئة خلال المرحلة الحالية والمقبلة إلى تحقيق الأهداف التالية:
- العمل المكثف على إنهاء كافة التراكمات في طلبات المواطنين العالقة خلال شهر واحد فقط.
- توفير كافة الخدمات التأمينية للمواطنين في وقت قياسي لا يتجاوز 24 ساعة من تاريخ تقديم الطلب.
- تسهيل الإجراءات الإدارية وتقليل الاعتماد على المستندات الورقية في المعاملات الرسمية.
- تحسين مستوى الخدمة المقدمة للجمهور وتوفير بيئة مريحة للمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات.
وشددت الهيئة في ختام توضيحها على أن هذه الخطوة تهدف في المقام الأول إلى مصلحة المواطن وتوفير وقده وجهده، مشيرة إلى أن النظام الرقمي الجديد سيسهم في دقة البيانات وسرعة الحصول على المستحقات التأمينية دون أي عوائق بيروقراطية مستقبلاً.


تعليقات