«الشيخ زايد»: نهضة مصر هي الطريق لعزة العرب وأوصيت أبنائي بالوقوف الدائم إلى جانبها
تُعد العلاقة التاريخية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية نموذجاً استثنائياً في الروابط الأخوية، حيث قدم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، نموذجاً يحتذى به في المحبة الصادقة لمصر وأهلها، محولاً هذه العاطفة النبيلة إلى إرث مستدام يتوارثه أبناء زايد عبر العصور ومؤكداً على عمق الروابط التي تجمع الشعبين الشقيقين.
وقد سار قادة دولة الإمارات ومواطنوها على درب الأب المؤسس، ملتزمين بالنهج ذاته في تقدير مكانة مصر ودورها الريادي، مما جعل هذه العلاقة تتجاوز الأطر الدبلوماسية التقليدية لتصبح رابطة دم ومصير مشترك، حيث لا تزال عبارات الشيخ زايد الخالدة محفورة في القلوب والعقول كدستور للمحبة الدائمة بين البلدين.
وصية الشيخ زايد التاريخية في حب مصر
لطالما عبر الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عن مكانة مصر في وجدانه بكلمات مؤثرة وصادقة، ومن أجمل ما قاله في هذا الشأن: “نهضة مصر نهضة للعرب كلهم، وأوصيت أبنائي بأن يكونوا دائماً إلى جانب مصر، وهذه وصيتي أكررها لهم أمامكم، بأن يكونوا دائماً إلى جانب مصر، فهذا هو الطريق لتحقيق العزة للعرب”.
لقد كان يؤمن إيماناً كاملاً بأن استقرار المنطقة مرتبط باستقرار الكنانة، حيث قال موضحاً أهمية الدور المصري: “إن مصر بالنسبة للعرب هي القلب، وإذا توقف القلب فلن تكتب للعرب الحياة”، وهي الكلمات التي شكلت رؤية استراتيجية واضحة المعالم لمكانة مصر كركيزة أساسية للأمن القومي العربي وحصن منيع للأمة كلها.
تاريخ من التعاون والبناء المشترك
بدأت جذور العلاقة المتينة بين الشيخ زايد ومصر منذ عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، واستمرت في النمو والازدهار مع توالي السنين، حيث تكررت زياراته الرسمية والودية لمصر في عدة مناسبات هامة، وكان يحرص دائماً على الوجود الميداني ومتابعة شؤون التعاون بين البلدين بشكل مباشر ومنتظم.
وحرص المغفور له خلال زياراته المتعددة على افتتاح العديد من المشاريع التنموية الكبرى التي مولتها دولة الإمارات، والتي شملت تقريباً كل شبر على أرض مصر، مما ساهم في تحسين حياة الكثيرين وترسيخ محبة الشعب المصري للشيخ زايد وللشعب الإماراتي، وهو شعور متبادل تزايدت قوته بمرور الوقت بين الشعبين في مختلف المجالات.
ركائز العلاقة الإماراتية المصرية وأهدافها
يتوقف التاريخ طويلاً أمام حكمة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بصفته الرجل الذي غرس التوجه نحو مصر بكل الحب والتقدير، حيث تعهد هذه العلاقات بالرعاية والعناية الفائقة، ونسج معها علاقات بالغة التميز والخصوصية تهدف إلى تحقيق الغايات التالية:
- توفير التنسيق المتواصل لمواجهة التحديات الكبيرة التي تشهدها المنطقة العربية في المرحلة الراهنة.
- تضافر كافة الجهود المشتركة من أجل حماية الأمن القومي العربي من الأخطار والتهديدات الخارجية.
- التصدي الحاسم لمحاولات التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية ومنع أي مساعٍ لزعزعة استقرارها.
- ترسيخ قيم التعاون الاقتصادي والتنموي بما يعود بالنفع والخير على الشعبين المصري والإماراتي.
إن هذه الرؤية الثاقبة التي أرساها الشيخ زايد جعلت من العلاقات بين القاهرة وأبوظبي صمام أمان للمنطقة، حيث تستمر الدولتان في التنسيق المشترك والعمل الجاد لحماية المكتسبات العربية وتطوير سبل العيش الكريم، تأكيداً على أن قوة مصر هي قوة للعرب جميعاً كما كان يردد دائماً طيب الله ثراه.


تعليقات