البيت الأبيض: تصنيف «الإخوان» منظمة إرهابية أجنبية ضمن 5 جماعات كبرى تستهدفها الاستراتيجية الأمريكية الجديدة

البيت الأبيض: تصنيف «الإخوان» منظمة إرهابية أجنبية ضمن 5 جماعات كبرى تستهدفها الاستراتيجية الأمريكية الجديدة

أصدر البيت الأبيض استراتيجية الولايات المتحدة الجديدة لمكافحة الإرهاب، والتي تضمنت رؤية حاسمة تجاه تنظيم الإخوان. حيث وصفت الوثيقة الرسمية الجماعة بأنها تمثل “الأصل” الذي تفرعت منه كافة الجماعات الإرهابية الأخرى التي تسعى لإعادة إحياء الخلافة واستخدام العنف والقتل واستعباد غير المسلمين لتحقيق أهدافها المتطرفة.

تأتي هذه الخطوات لتعكس توجهاً أمريكياً جديداً في التعامل مع جذور التنظيمات المسلحة. وأكدت الإدارة الأمريكية أن مواجهة الفكر المتطرف تتطلب تحديد الجهات التي تروج له وتدعمه، مشددة على أن تعطيل شبكات التمويل والتجنيد يمثل أولوية قصوى لحماية الأمن القومي الأمريكي ومصالح حلفائها في مختلف دول العالم.

ترامب وقرار تصنيف الإخوان كمنظمة إرهابية

أوضحت الاستراتيجية أن الرئيس دونالد ترامب اتخذ خطوة وصفتها بالتاريخية من خلال إصدار أمر تنفيذي رسمي. وبموجب هذا الأمر، تم إعلان فرع جماعة الإخوان في مصر، بالإضافة إلى الفرعين الأردني واللبناني، كمنظمات إرهابية أجنبية، مع التأكيد على أن فروعاً أخرى للتنظيم ستلحق بهذا التصنيف قريباً جداً.

وأشارت الوثيقة إلى أن الولايات المتحدة ستواصل ملاحقة فروع الجماعة في منطقة الشرق الأوسط وخارجها وتصنيفها ككيانات إرهابية. ويرجع هذا الإصرار إلى الدور المحوري والأساسي الذي يلعبه التنظيم في الترويج لمفاهيم الإرهاب الحديث، وهو ما يستوجب العمل على سحق التنظيم وتفكيك قواعده بشكل نهائي.

تدمير الجماعات الخمس الكبرى عالمياً

حددت الإدارة الأمريكية مجموعة من الأهداف الرئيسية في استراتيجيتها الجديدة، تتركز حول استهداف وتدمير خمس جماعات إرهابية كبرى تنتسب للإسلام، وهي:

  • تنظيم القاعدة، وبالأخص فرعه الموجود في شبه الجزيرة العربية.
  • تنظيم داعش بمختلف ولاياته، وبشكل خاص تنظيم داعش خراسان.
  • جماعة الإخوان، التي سيستمر الضغط عليها لحرمانها من القدرة على التجنيد.
  • المنظمات التي تساهم في تمويل العمليات الإرهابية ضد الولايات المتحدة.
  • الكيانات الدولية التي توفر غطاءً سياسياً أو فكرياً للأيديولوجيات العنيفة.

وذكر التقرير أن إدراج الإخوان ضمن هذه القائمة يعني استمرار الضغط الأمريكي المكثف. والهدف من ذلك هو ضمان عدم قدرة كيانات هذا التنظيم على جمع الأموال أو استقطاب عناصر جديدة، وهو ما يساهم في شل قدرتها على تنفيذ أي أعمال عدائية موجهة ضد المصالح الأمريكية في الخارج أو الداخل.

حماية الداخل الأمريكي من الأيديولوجيات المعادية

من جانبه، أعلن سيباستيان جوركا، مستشار البيت الأبيض لمكافحة الإرهاب، أن الرئيس ترامب وقع رسمياً على هذه الوثيقة يوم الثلاثاء الماضي. وأوضح جوركا أن المنطلق الأساسي لهذه الاستراتيجية هو الإيمان بأن أمريكا هي الموطن الذي يجب حمايته بكل الوسائل الممكنة دستورياً وقانونياً.

وأوضح مستشار البيت الأبيض أن الخطة تشمل أيضاً التركيز على الداخل الأمريكي بشكل كبير. ويتم ذلك من خلال تحديد وتعطيل الجماعات السياسية العنيفة التي تتبنى أيديولوجيات معادية للولايات المتحدة أو تدعو للفوضى، بهدف منعها من ممارسة أي نشاط يضر بالأمن والسلم المجتمعي.

وأكد جوركا أن السلطات ستستخدم كافة الأدوات المتاحة لرصد هذه الجماعات وتحديد أعضائها وتعقب صلاتها الدولية. وتسعى هذه الإجراءات إلى استخدام أدوات إنفاذ القانون من أجل شل حركة هذه الجماعات عملياً وتوقيفها قبل أن تتمكن من إيذاء الأبرياء أو التسبب في سقوط ضحايا.

وفي سياق متصل، كشف المسؤول الأمريكي عن اجتماع مرتقب يضم مسؤولين في مكافحة الإرهاب مع شركاء دوليين يوم الجمعة. وسيركز الاجتماع على تعزيز الجهود الدولية لمواجهة التهديدات الإرهابية، خاصة تلك التي ترتبط بإيران والتهديدات القائمة في منطقة مضيق هرمز الاستراتيجية.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.