عبر «مصر الرقمية».. «العمل» تتيح استخراج كعب العمل إلكترونيًا خلال 24 ساعة لراغبي التوظيف

عبر «مصر الرقمية».. «العمل» تتيح استخراج كعب العمل إلكترونيًا خلال 24 ساعة لراغبي التوظيف

تخطو الدولة المصرية خطوات حاسمة نحو التحول الرقمي الشامل، حيث يأتي قطاع العمل في مقدمة الأولويات لتسهيل الإجراءات الإدارية على ملايين المواطنين. وفي هذا السياق، أعلنت وزارة العمل رسميًا عن رقمنة واحدة من أهم الوثائق التي تهم كل باحث عن وظيفة، وهي شهادة القيد المعروفة شعبيًا باسم “كعب العمل”، وذلك عبر إتاحتها من خلال منصة مصر الرقمية.

وتعد شهادة القيد بمثابة الحلقة الإدارية الأولى والأساسية التي تربط المواطن الراغب في التوظيف بسوق العمل الرسمي، حيث تضمن هذه الخطوة تنسيقًا كاملًا بين مهارات الأفراد واحتياجات الشركات. ومع إتاحة هذه الخدمة إلكترونيًا، برزت تساؤلات عديدة حول الفوائد المباشرة لهذه الوثيقة للدولة والمواطن على حد سواء، وهو ما نوضحه بالتفصيل في السطور التالية.

لماذا يعد كعب العمل وثيقة لا غنى عنها للموظف؟

تتجاوز أهمية شهادة القيد كونها مجرد ورقة إدارية، فهي تمثل حجر الزاوية في علاقة العمل التعاقدية بين الموظف وجهة عمله. وتتلخص أهمية “كعب العمل” في مجموعة من النقاط الجوهرية التي تضمن حقوق جميع الأطراف، ومن أبرزها ما يلي:

  • تعتبر شهادة القيد مستندًا إجباريًا ضمن مسوغات التعيين الرسمية في القطاعين العام والخاص وفقًا لنصوص قانون العمل المصري، وهي الضمانة القانونية التي تثبت تسجيل الموظف رسميًا في قواعد بيانات القوى العاملة.
  • تعمل الوثيقة على حفظ حق الموظف في إثبات تاريخ التحاقه بالعمل بشكل دقيق، مما يترتب عليه حفظ حقوقه التأمينية والوظيفية والمهنية في المستقبل لدى الجهات المختصة.
  • تساعد هذه الشهادة وزارة العمل في بناء قاعدة بيانات دقيقة وشاملة حول أعداد الباحثين عن عمل، وتوزيعهم الجغرافي في مختلف المحافظات، وتخصصاتهم المهنية المتنوعة.
  • تمكن البيانات المسجلة عبر الشهادة الدولة من وضع سياسات تشغيلية فعالة ومدروسة، وتسهل عملية توجيه برامج التدريب المهني للأماكن والقطاعات التي تعاني من فجوات في المهارات.
  • تتيح مكاتب العمل من خلال بيانات المواطنين المسجلين إمكانية ترشيحهم للوظائف المتاحة في شركات القطاع الخاص التي تتوافق مع مؤهلاتهم، مما يسهل رحلة البحث عن عمل بدلًا من الاعتماد على الجهود الفردية.
  • يضمن إطلاق الخدمة إلكترونيًا عبر منصة مصر الرقمية إمكانية حفظ الوثيقة وإرسالها لجهة العمل إلكترونيًا، مما يقلل من احتمالات الفقد أو التلف ويضمن دقة البيانات ومطابقتها للواقع الفعلي.

تيسيرات حكومية لتقليل الأعباء عن المواطنين

من جانبه، أكد وزير العمل، حسن رداد، أن رقمنة هذه الخدمة الهامة تأتي تنفيذًا لتوجيهات الدولة بتقليل الأعباء عن كاهل المواطنين وتوفير وقتهم وجهدهم. وأوضح الوزير أن طالب الخدمة أصبح بإمكانه الحصول على كعب العمل خلال 24 ساعة فقط من تاريخ تقديم الطلب إلكترونيًا، دون الحاجة للتوجه الفعلي لمكاتب العمل.

وتساهم هذه الخطوة النوعية في رفع كفاءة الأداء الإداري والمنظومة الرقمية للوزارة، حيث تؤدي إلى تخفيف التكدس والزحام في مكاتب العمل التقليدية. هذا التخفيف يسمح لموظفي الوزارة بالتركيز على مهام رقابية أخرى لا تقل أهمية، مثل التفتيش العمالي الدوري وضمان سلامة وصحة بيئة العمل في مختلف المنشآت.

وتجدر الإشارة إلى أن وزارة العمل تتبنى خطة طموحة وشاملة لتطوير سوق العمل المصري، حيث تستهدف رقمنة 13 خدمة أساسية وحيوية بحلول عام 2026. وتأتي هذه التحركات في إطار السعي الدائم لتحديث منظومة الإدارة والتشغيل لتواكب المعايير الدولية المعمول بها، بما يضمن تقديم خدمات متميزة وسريعة للمواطن المصري.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.