بحضور ماكرون.. السيسي يفتتح المقر الجديد لجامعة «سنجور» في برج العرب لدعم إعداد الكوادر الإفريقية
افتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، المقر الجديد لجامعة “سنجور” بمدينة برج العرب الجديدة، وذلك في إطار جهود الدولة المصرية لتعزيز التعاون التعليمي والثقافي مع الدول الأفريقية والفرانكفونية، وشهدت الاحتفالية حضوراً دولياً رفيع المستوى يعكس قيمة هذا الصرح العلمي الكبير.
شارك في مراسم الافتتاح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ونستور انتاهونتويي رئيس وزراء بوروندي، ولويز موشيكيوابو سكرتير عام المنظمة الدولية للفرانكفونية، بالإضافة إلى وزير خارجية السنغال، ومفوض التعليم والعلوم والتكنولوجيا بالاتحاد الإفريقي، مما يؤكد أهمية الجامعة كمنارة دولية للعلم في قلب مصر.
تفاصيل احتفالية افتتاح جامعة سنجور في برج العرب
صرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الفعاليات بدأت بالتقاط الرئيس السيسي صوراً تذكارية مع طلاب الجامعة ورؤساء الوفود، تلاها عرض تقديمي شامل قدمه الدكتور هاني هلال رئيس الجامعة، وتييري فردل المدير التنفيذي، حول تطور ونشأة الجامعة وتطلعاتها المستقبلية.
تضمن برنامج الحفل عرض فيلم تسجيلي يوثق مسيرة جامعة سنجور، واستمع الحضور لكلمات ملهمة من خريجين شغلوا مناصب دولية مرموقة، وممثلة عن اتحاد الطلاب، بالإضافة إلى قصيدة شعرية ألقتها طالبة من مدغشقر، مما أضفى طابعاً ثقافياً وإنسانياً مميزاً على الاحتفالية التي توجت بكلمة الرئيس السيسي.
أبرز ما جاء في كلمة الرئيس السيسي خلال الافتتاح
أكد الرئيس السيسي في خطابه أن مصر كانت دائماً شريكاً أصيلاً في إنتاج ونشر المعرفة وجسراً للتواصل بين الشعوب، مشدداً على أن افتتاح المقر الجديد يأتي في لحظة فارقة تتطلب تعزيز الشراكات الدولية خاصة بين دول الجنوب لمواجهة التحديات التنموية المتزايدة التي تشهدها القارة السمراء.
وحدد الرئيس مجموعة من النقاط الجوهرية التي تعكس رؤية مصر لدور الجامعة ودعم القارة الإفريقية ومنها:
- تثمين الدور الهام للمنظمة الدولية للفرانكفونية في تعزيز الحوار والتنوع الثقافي ودعم مبادئ السلام.
- الإشادة بالدور المحوري لفرنسا والرئيس ماكرون في دعم إعداد الكوادر الإفريقية وتطوير مؤسسات الجامعة.
- التأكيد على أن الجامعة نجحت لمدة ثلاثة عقود في تخريج شباب مؤهلين للتعامل مع قضايا التنمية المستدامة.
- توضيح دور الجامعة في مجالات الحوكمة وإدارة الموارد والأمن المائي والغذائي والتكيف مع المناخ.
- إبراز جهود الدولة المصرية في تخصيص الأرض والدعم المالي لإنجاز المقر الجديد في زمن قياسي.
- تقديم عدد من المنح الدراسية السنوية للطلاب من الدول الإفريقية دعماً لمسيرتهم التعليمية.
الرؤية المصرية تجاه مستقبل الشباب الإفريقي
أوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس شدد على أن مستقبل إفريقيا يرتكز أساساً على تمكين الشباب وتأهيل الكوادر وتطوير القدرات المؤسسية، كما وجه رسالة خاصة للدارسين وصفهم فيها بأنهم “الأمل الحقيقي لمستقبل إفريقيا”، مؤكداً أن العلم هو الأداة الأقوى لبناء المجتمعات وصياغة غد أفضل.
اختتمت الفعاليات بكلمة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أعقبها جولة تفقدية للرئيسين السيسي وماكرون داخل حرم الجامعة، حيث تبادلا الحديث الودي مع الطلاب، مما يعكس اهتمام القيادة السياسية بالتواصل المباشر مع النماذج الشبابية والكوادر العلمية الصاعدة في القارة الإفريقية.


تعليقات