قال الدكتور تيدروس أدهانوم جبريسيوس، مدير عام منظمة الصحة العالمية، خلال الدورة ال 79 لجمعية الصحة العالمية اليوم فى جنيف، إنه تم إضافة 3 اختبارات تشخيص سريعة جديدة قادرة على اكتشاف سلالات جديدة للملاريا، لا ترصدها الاختبارات التقليدية، وجارى تطوير لقاحات جديدة للسل فى المراحل الآخيرة للتجارب.
وأضاف، أنه تم القضاء على 7 أمراض مختلفة في 17 دولة، في خطوة وصفها بأنها إنجاز عالمي مهم في مجال الصحة العامة ومكافحة الأمراض المعدية.وأوضح تيدروس، أن هذه الدول هى: الجزائر وأستراليا وبوروندي ومصر وفيجي وليبيا والسنغال وتونس نجحت جميعها في القضاء على مرض التراكوما، بينما تمكنت كينيا من القضاء على مرض النوم، ونجحت تشيلي في القضاء على الجذام.
وأضلف، أنه كما أعلنت كل من جزر الباهاما والبرازيل والدنمارك والمالديف وجزر توركس وكايكوس القضاء على انتقال فيروس نقص المناعة البشرية” الايدز”، من الأم إلى الطفل، فيما حققت بوتسوانا المستوى الذهبي على طريق القضاء الكامل على انتقال العدوى.
وأشار، إلى أن بعض هذه الدول نجحت أيضًا في القضاء على انتقال التهاب الكبد الوبائي B أو مرض الزهري من الأم إلى الطفل، بينما أصبحت المالديف أول دولة تحقق القضاء الثلاثي على الأمراض الثلاثة معًا.
وأضاف، أن 5 دول أخرى حافظت على وضع القضاء على الأمراض بعد التحقق من ذلك رسميًا، وهي كوبا وسلطنة عمان وأنغويلا ومونتسيرات وسريلانكا، في حين اعتمدت منظمة الصحة العالمية سورينام وتيمور الشرقية كدول خالية من الملاريا.
وأشاد، ببرنامج البحوث والتدريب في الأمراض المدارية TDR، الذي ساهم في نجاح سورينام عبر أبحاث ساعدت في الوصول إلى الفئات السكانية صعبة الوصول.
وأكد أن المنظمة كرمت السيد يويهي ساساكاوا بمناسبة مرور 25 عامًا على عمله سفيرًا للنوايا الحسنة لدى المنظمة للقضاء على الجذام، باعتباره أطول سفراء المنظمة خدمة.
وفي ملف الأمراض المعدية، أوضح، أن المنظمةاتخذت خطوة مهمة في مكافحة فيروس HIV “الايدز “، وقد تم اعتماد عقار ليناكابافير، بالتزامن مع إصدار إرشادات لاستخدامه ودعم أول 14 دولة لبدء طرحه.
وأكد، أن هذا الدواء هو أقوى وأكثر الأدوات الواعدة في تاريخ مكافحة مرض الايدز” HIV” ، إذ يُعطى كحقنة طويلة المفعول كل 6 أشهر، معتبرة أنه أقرب ما يكون إلى لقاح ضد الفيروس.
مرض السل..
وفيما يخص السل، دعمت المنظمة الدول لتوسيع الوصول إلى وسائل التشخيص السريع، بما يشمل اختبارات جديدة يمكن استخدامها بالقرب من نقاط الرعاية الصحية، كما سرعت اعتماد أنظمة علاجية أقصر وأكثر أمانًا وفعالية، ويعمل مسرّع لقاحات السل، مع الدول للتحضير لإدماج سريع للقاحات جديدة محتملة حال نجاحها في المرحلة الثالثة من التجارب السريرية.
مكافحة الملاريا..
وفي مكافحة الملاريا، أعلن مدير عام المنظمة، عن اعتماد أول علاج مخصص لحديثي الولادة والرضع، إضافة إلى 3 اختبارات تشخيص سريعة جديدة قادرة على اكتشاف سلالات الملاريا لا ترصدها الاختبارات التقليدية.
أما في ملف التهاب الكبد…
فأظهر التقرير العالمي الصادر الشهر الماضي انخفاض الإصابات الجديدة السنوية بالتهاب الكبد” B”، بنسبة 32% منذ عام 2015، فيما تراجعت الوفيات المرتبطة بالتهاب الكبد “C” بنسبة 12% عالميًا.
وفي مجال الأمراض المنقولة جنسيًا..
أصدرت المنظمة أول توصية باستخدام الدوكسيسيكلين كوقاية بعد التعرض للمساعدة في منع العدوى لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر.
وفي ما يتعلق بالأمراض غير السارية والصحة النفسية
وأكد، أنه تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، أكثر إعلان سياسي طموحًا حتى الآن، متضمنًا أهدافًا واضحة بشأن مكافحة التبغ، وارتفاع ضغط الدم، وتعزيز الصحة النفسية.
إرشادات لاستخدام حقن خفض الوزن
كما أصدرت منظمة الصحة العالمية، إرشادات جديدة لاستخدام أدوية GLP-1، لعلاج السمنة لدى البالغين.
سرطان الاطفال..
وقال، إنه بالتعاون مع مستشفى سانت جود، لأبحاث الأطفال، قامت المنظمة بتوفير 1.5 مليون دواء لعلاج السرطان لدعم علاج 2400 طفل في 5 دول، كما دعمت 14 دولة إضافية لتعزيز خدمات الصحة النفسية للأطفال والشباب.
ومنذ إطلاق المبادرة الخاصة للصحة النفسية عام 2020، توسعت خدمات الصحة النفسية لتشمل أكثر من 90 مليون شخص، مع توفير العلاج لأول مرة لأكثر من 1.5 مليون طفل وبالغ.
كما تواصل المنظمة دعم دول إفريقية لتحسين الوصول إلى أدوية الأمراض العصبية مثل الصرع ومرض باركنسون، في ظل تجاوز فجوة العلاج نسبة 75%،
الطوارئ الصحية..
وفي ملف الطوارئ الصحية، أشارت المنظمة إلى أن الدول الأعضاء اعتمدت العام الماضي اتفاقية منظمة الصحة العالمية بشأن الجوائح، إضافة إلى التعديلات الجديدة على اللوائح الصحية الدولية، والتي دخلت حيز التنفيذ، ورغم عدم التوصل بعد إلى توافق كامل بشأن نظام تقاسم مسببات الأمراض والمنافع المرتبطة بها، أكدت المنظمة استمرار المفاوضات بثقة للوصول إلى اتفاق نهائي.
وأوضح، إنه خلال العام الماضي، دعمت المنظمة عبر صندوق الجائحة بالتعاون مع البنك الدولي 70 دولة لتنفيذ 41 مشروعًا لتعزيز أنظمة المراقبة وشبكات المختبرات والقدرات البشرية والتنسيق متعدد القطاعات.
كما أكملت 21 دولة تقييمات خارجية مشتركة، وقدمت 195 دولة تقاريرها السنوية بموجب اللوائح الصحية الدولية، فيما أنهت 25 دولة خططها الوطنية للعمل من أجل الأمن الصحي.
وأجرت المنظمة التمرين العالمي الثاني لمحاكاة الطوارئ الصحية” بولاريس 2″، بمشاركة 600 خبير و25 منظمة شريكة من 26 دولة وإقليمًا.
كما أطلقت هذا الأسبوع الاستراتيجية العالمية للطوارئ الصحية، التي تستهدف تجهيز 10% من القوى العاملة الصحية عالميًا للاستجابة للطوارئ بحلول عام 2030.
وفي مجال البحث والتطوير..
ركزت المنظمة على سد فجوات الاستعداد لمسببات الأمراض عالية الخطورة، ومنها إنفلونزا الطيور وحمى الوادي المتصدع وجدري القرود، وإيبولا،وأطلق مركز المنظمة لمعلومات الجوائح والأوبئة نسخة محدثة من نظام “EIOS” القائم على الذكاء الاصطناعي، والذي تستخدمه أكثر من 120 دولة يوميًا لرصد التهديدات الصحية الجديدة بسرعة.
كما يعمل أكثر من 309 شركاء في 101 دولة عبر الشبكة الدولية لمراقبة مسببات الأمراض لتعزيز المراقبة الجينومية وتتبع المتحورات الجديدة.
وخلال العام الماضي، اختبرت الشبكة العالمية لمراقبة الأنفلونزا والاستجابة لها أكثر من 11 مليون عينة سريرية، وشاركت 65 ألف عينة فيروسية مع المراكز المتعاونة مع المنظمة.
ومن خلال إطار التأهب لجائحة الإنفلونزا.وقعت المنظمة 8 اتفاقيات جديدة تتيح الوصول إلى أكثر من 940 مليون جرعة لقاح في حال حدوث جائحة إنفلونزا، إضافة إلى الأدوية المضادة للفيروسات والمحاقن ووسائل التشخيص،كما نسق المركز البيولوجي التابع للمنظمة شحن 17 عينة إلى مختبرات في 10 دول لدعم تطوير التدابير المضادة للأوبئة.
ولدعم الوقاية من الأمراض عالية الخطورة، ساعدت المنظمة في تنفيذ حملات تطعيم وقائية ضد إيبولا لنحو 170 ألف عامل في الخطوط الأمامية في إفريقيا الوسطى والكونغو الديمقراطية وغينيا بيساو وأوغندا وسيراليون،كما أنشأت المنظمة مخزونًا جديدًا من الأجسام المضادة وحيدة النسيلة لعلاج إيبولا، مع جاهزية مئات الجرعات للشحن خلال 24 ساعة حال تأكيد أي تفشٍ جديد،وبعد توقف دام 3 سنوات، أعادت المنظمة إطلاق التطعيم الوقائي ضد الكوليرا، مع تخصيص 50 مليون جرعة لبنجلاديش والكونغو الديمقراطية وموزمبيق، مدعومة بزيادة مضاعفة في الإمدادات.
ولدعم الوقاية من الحمى الصفراء، ساعدت المنظمة في تطعيم أكثر من 38 مليون شخص في الكونغو الديمقراطية وغينيا بيساو والنيجر وأوغندا.
وفي جانب الاستجابة للطوارئ، أوضحت المنظمة أنها رصدت خلال الأشهر الـ12 الماضية 4.2 مليون إشارة إنذار صحي، ودعمت الدول في التعامل مع 50 حالة طوارئ في 82 دولة،كما خصصت نحو 30 مليون دولار من صندوق الطوارئ لدعم الاستجابة السريعة في 40 دولة، ونسقت عبر شبكة الإنذار والاستجابة لتفشي الأمراض 58 مهمة ميدانية لدعم الاستجابة في 60 دولة.
وأشارت المنظمة إلى أنها ساعدت جمهورية الكونغو الديمقراطية العام الماضي في احتواء تفشٍ لفيروس إيبولا خلال 6 أسابيع فقط، عبر نشر أكثر من 100 خبير و150 طنًا من الإمدادات وتطعيم 47 ألف شخص.
وفي عام 2025، دعمت المنظمة أيضًا تنزانيا وإثيوبيا للسيطرة على تفشي فيروس ماربورج، فيما أعلنت في سبتمبر انتهاء حالة الطوارئ الصحية العالمية الخاصة بجدري القرود إمبوكس.
كما واصلت المنظمة الاستجابة لتفشي الكوليرا عالميًا عبر نشر أكثر من 50 مليون جرعة من لقاح الكوليرا الفموي، وأطلقت أول إرشادات عالمية لتشخيص وعلاج التهاب السحايا، مع دعم حملات التطعيم ب 4 ملايين جرعة لقاح.
وفي جهود القضاء على شلل الأطفال..سجل العام الماضي 52 إصابة فقط بالفيروس البري في 24 منطقة بباكستان وأفغانستان، بانخفاض 50% مقارنة بعام 2024، بينما سجل 6 حالات فقط حتى الآن هذا العام.
كما نفذت دول بحيرة تشاد حملة تطعيم مشتركة وصلت إلى أكثر من 83 مليون طفل، فيما تم تطعيم أكثر من 600 ألف طفل في غزة لاحتواء أول تفشٍ لشلل الأطفال في القطاع منذ 25 عامًا.
وعلى صعيد الأزمات الإنسانية، أكدت المنظمة أنها استجابت للاحتياجات الصحية لملايين المتضررين عبر إرسال إمدادات طبية بقيمة 150 مليون دولار إلى 97 دولة وإقليمًا.
وفي غزة، نسقت المنظمة مع شركائها نقل وإرسال 515 شاحنة مساعدات صحية طارئة، وأدارت أكثر من 82 شراكة ضمن التجمعات الصحية، وساعدت في تنفيذ أكثر من 2700 عملية إجلاء طبي.
وفي السودان، أوصلت المنظمة منذ اندلاع النزاع عام 2023 أكثر من 3000 طن متري من الإمدادات الطبية، واستجابت لتفشيات الكوليرا وحمى الضنك والملاريا، وقدمت دعمًا مباشرًا لمئات المرافق الصحية.
أما في أوكرانيا..فقدمت المنظمة نحو 20 ألف استشارة صحية، ودعمت إجلاء أكثر من 1200 مريض، إلى جانب تدريب أكثر من 3000 عامل صحي.
وأكدت المنظمة أنها لا تزال تشهد هجمات متواصلة على مرافق الرعاية الصحية في مختلف مناطق النزاع حول العالم.


تعليقات