تعيش جماهير الكرة المصرية حالة من الترقب الاستثنائي انتظارًا للجولة الأخيرة من عمر مجموعة تحديد بطل الدوري المصري الممتاز لموسم 2025-2026 في ظل الصراع المشتعل بين الثلاثي: الأهلي والزمالك وبيراميدز في واحدة من أكثر النسخ إثارة خلال السنوات الأخيرة.
ولا تبدو الجولة الختامية هذا الموسم مجرد 90 دقيقة عادية بل تمثل امتدادًا لسلسلة طويلة من المواسم التاريخية التي بقي فيها لقب الدوري معلقًا حتى صافرة النهاية بعدما اعتادت البطولة المصرية أن تُقدّم فصولًا درامية لا تُنسى في الأمتار الأخيرة.
الأهلي.. سيد الحسم في الجولة الأخيرة
يحمل الأهلي الإرث الأكبر في تاريخ حسم لقب الدوري بالجولة الأخيرة بعدما نجح في اقتناص الدرع بهذه الطريقة في 14 مناسبة مختلفة وهو رقم يعكس شخصية الفريق المعتادة في التعامل مع اللحظات الحاسمة.
وكان آخر تلك السيناريوهات في الموسم الماضي حين استفاد الفريق الأحمر من تعثر بيراميدز في المرحلة النهائية ليحسم اللقب للمرة الثانية تواليًا وسط أجواء مشتعلة حتى الرمق الأخير.
وعبر التاريخ اعتاد الأهلي أن يفرض سطوته في المواجهات المصيرية سواء عبر التفوق بفارق الأهداف أو الفوز المباشر على منافسيه أو حتى من خلال مباريات فاصلة كتلك التي جمعته مع الإسماعيلي في أكثر من مناسبة.
الزمالك.. ذكريات لا تُنسى في اللحظات الأخيرة
على الجانب الآخر يبقى الزمالك ثاني أكثر الفرق تتويجًا باللقب عبر بوابة الجولة الأخيرة بعدما نجح في تحقيق ذلك 5 مرات تاريخيًا.
ويظل موسم 2002-2003 من أكثر النسخ رسوخًا في ذاكرة جماهير القلعة البيضاء عندما تلقى الأهلي هزيمة مفاجئة أمام إنبي بهدف سيد عبد النعيم الشهير ليقتنص الزمالك اللقب عقب انتصاره على الإسماعيلي في ليلة لا تزال محفورة في تاريخ الكرة المصرية.
كما ارتبطت بعض تتويجات الزمالك بدراما استثنائية مثل موسم 1977-1978 حين تفوق الأبيض على الأهلي بفارق هدف واحد فقط إضافة إلى نسخة 1987-1988 التي ابتسمت للفريق الأبيض بفارق الأهداف أيضًا.
بيراميدز.. حلم اللقب الأول
أما بيراميدز فيدخل الجولة الأخيرة وهو يبحث عن كتابة فصل جديد في تاريخ البطولة عبر تحقيق لقبه الأول في الدوري المصري الممتاز.
ويأمل الفريق السماوي في تكرار سيناريوهات تاريخية مشابهة لخمسة أندية استطاعت اقتناص لقبها الأول في الجولة الأخيرة وهي: الزمالك الإسماعيلي غزل المحلة الأولمبي والمقاولون العرب.
ورغم أن بيراميدز بات خلال السنوات الأخيرة طرفًا ثابتًا في معادلة المنافسة فإن الفريق لا يزال يبحث عن الخطوة الأخيرة التي تمنحه الشرعية التاريخية بين كبار البطولة خاصة بعد أكثر من محاولة انتهت بخيبة في اللحظات الأخيرة.
محطات تاريخية صنعت دراما الدوري
شهد الدوري المصري عبر تاريخه الطويل العديد من المواسم التي بقي فيها اللقب معلقًا حتى الجولة الأخيرة وكانت البداية في موسم 1949-1950 عندما حسم الأهلي الدرع متفوقًا على الترسانة بفارق الأهداف.
وتكرر السيناريو ذاته في الموسم التالي أمام الزمالك قبل أن تتوالى النسخ المثيرة التي حملت معها صراعات لا تُنسى أبرزها:
تتويج الأولمبي التاريخي موسم 1965-1966 بعد صراع شرس مع الزمالك.
حصد الإسماعيلي لقبه الأول موسم 1966-1967 مستغلًا سقوط الأهلي.
الإنجاز الأسطوري لـغزل المحلة موسم 1972-1973.
تتويج المقاولون العرب بلقب موسم 1982-1983 بعد تعثر الزمالك أمام الأهلي.
نسختا الحسم بالمباراة الفاصلة بين الأهلي والإسماعيلي في موسمي 1990-1991 و2008-2009 وهما من أكثر المواسم إثارة في تاريخ المسابقة.
صراع جديد.. وتاريخ ينتظر بطلاً جديدًا
ومع اقتراب صافرة النهاية لموسم 2025-2026 تبدو كل الاحتمالات مفتوحة أمام ثلاثي القمة في ظل تقارب المستويات وضغط الجماهير وثقل التاريخ الذي يفرض نفسه على المشهد.
الأهلي يدخل الجولة الأخيرة بخبرة طويلة في سباقات النفس الأخير والزمالك يتمسك بأحلام استعادة الدرع الغائب بينما يطارد بيراميدز المجد الأول في تاريخه.


تعليقات