قد يبدأ التهاب الجيوب الأنفية بأعراض يظنها كثيرون نزلة برد عابرة، لكن استمرار الانسداد والألم وضغط الوجه قد يشير إلى مشكلة تحتاج متابعة. ووفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن العدوى التي تصيب الجيوب قد تنتج عن فيروسات أو بكتيريا أو فطريات، ما يؤدي إلى تراكم الإفرازات داخل التجاويف الهوائية المحيطة بالأنف والعينين والجبهة، فتظهر مجموعة من الأعراض المزعجة التي قد تؤثر على التنفس والطاقة والتركيز.
الجيوب الأنفية تلعب دوراً مهماً في ترطيب الهواء وتحسين رنين الصوت والمساهمة في حماية الوجه، لكن عند حدوث التهاب تتورم الأنسجة الداخلية ويصبح تصريف الإفرازات أكثر صعوبة، وهو ما يهيئ البيئة لتفاقم العدوى.
أعراض واضحة
- من أكثر العلامات شيوعاً زيادة الإفرازات الأنفية وتحول قوامها إلى أكثر سماكة. كثير من المرضى يربطون اللون الأصفر أو الأخضر بالعدوى البكتيرية، لكن هذا الاعتقاد ليس دقيقاً دائماً، لأن العدوى الفيروسية قد تسبب المظهر نفسه.
- الانسداد الأنفي أيضاً من الأعراض الأساسية، وقد يجتمع مع سيلان الأنف في الوقت نفسه. يحدث ذلك بسبب تورم بطانة الأنف وازدياد إنتاج المخاط، ما يجعل التنفس أكثر صعوبة ويؤدي أحياناً إلى اضطراب النوم والشعور بالإجهاد.
- ومن الأعراض المزعجة كذلك نزول الإفرازات إلى الحلق، وهي الحالة المعروفة بسيلان الأنف الخلفي، وقد تسبب بحة بالصوت أو الحاجة المتكررة لتنظيف الحلق أو الإحساس بوجود شيء عالق داخله.
- يشعر بعض المرضى بضغط قوي في الخدين أو حول العينين أو في مقدمة الرأس، ويزداد الانزعاج غالباً عند الانحناء للأمام. كما قد يمتد الألم إلى الأسنان العلوية بسبب قرب جذور بعض الأسنان من مناطق الجيوب الملتهبة.
- ضعف حاسة الشم من العلامات المتكررة أيضاً، وقد ينتج عن الانسداد الشديد أو بسبب تأثير العدوى نفسها على الأعصاب المسؤولة عن الشم. وفي أغلب الحالات تتحسن الحاسة تدريجياً بعد زوال الالتهاب.
- بعض المصابين يلاحظون شعوراً بانسداد الأذن أو ضعف السمع المؤقت مع طنين خفيف أو أصوات فرقعة داخل الأذن، نتيجة تأثر القناة التي تنظم الضغط بين الأذن والحلق.
- وقد تظهر الحمى مع العدوى، خصوصاً في الأيام الأولى، إلى جانب التعب العام والإرهاق وانخفاض القدرة على أداء الأنشطة اليومية المعتادة.
متى يجب زيارة الطبيب
في كثير من الحالات تبدأ الأعراض بالتحسن خلال عدة أيام دون الحاجة إلى مضادات حيوية، لكن هناك علامات تستدعي التقييم الطبي السريع.
استمرار الأعراض لأكثر من عشرة أيام دون تحسن يعد مؤشراً مهماً على ضرورة الفحص، خاصة إذا صاحب ذلك ألم شديد في الوجه أو صداع قوي أو ارتفاع حرارة مستمر.
كذلك يجب الانتباه إذا تحسنت الحالة ثم عادت الأعراض بصورة أقوى، لأن هذا النمط قد يشير إلى تطور عدوى بكتيرية تحتاج علاجاً مختلفاً.الأشخاص الذين يعانون نوبات متكررة على مدار العام، أو من تستمر لديهم الأعراض لأسابيع طويلة، قد يكونون مصابين بالتهاب مزمن يحتاج متابعة لدى طبيب الأنف والأذن والحنجرة، خصوصاً إذا كانت المشكلة مرتبطة بالتهاب مستمر في الأغشية الداخلية وليس مجرد عدوى عابرة.
طرق العلاج
- العلاج يختلف حسب سبب الالتهاب. العدوى الفيروسية غالباً تتحسن تدريجياً مع الراحة وبعض الوسائل المساعدة، مثل غسول الأنف الملحي، واستنشاق البخار، واستخدام بخاخات الأنف التي يحددها الطبيب، إلى جانب الأدوية المسكنة للألم.
- وضع كمادات دافئة على الجبهة والخدين قد يخفف الإحساس بالضغط، كما يساعد الحفاظ على ترطيب الجسم في تقليل سماكة الإفرازات.
- أما العدوى البكتيرية فقد تتطلب مضاداً حيوياً في بعض الحالات، لكن الأطباء لا يلجأون إليه دائماً منذ البداية، لأن بعض الإصابات قد تتحسن تلقائياً حتى مع استمرار الأعراض لعدة أيام إضافية.
- ويؤكد مختصون أن الإفراط في استخدام المضادات الحيوية دون ضرورة قد يسبب مشكلات صحية أخرى، لذلك يعتمد القرار العلاجي على مدة الأعراض وحدتها وتطور الحالة مع الوقت.
- الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة قد يحتاجون متابعة أسرع، خاصة إذا ظهرت صعوبة بالتنفس أو تورم ملحوظ حول العينين أو صداع غير معتاد.


تعليقات