تساعد الهرمونات في تنظيم العديد من الوظائف الحيوية في الجسم، بما في ذلك ترطيب البشرة، وإنتاج الزيوت، وتدفق الدم، وقوة الأظافر، وعندما تتغير مستويات الهرمونات أو تختل، قد تظهر هذه التأثيرات على البشرة والأظافر، وفقًا لتقرير موقع “Ndtv”.
ويُنظر غالبًا إلى جفاف الجلد وهشاشة الأظافر على أنهما مشكلتان تجميليتان بسيطتان يمكن حلهما باستخدام الكريمات والزيوت أو باتباع عادات عناية شخصية أفضل، ويُرجع الكثيرون ظهور هذه التغيرات إلى برودة الطقس، وكثرة غسل اليدين، والتقدم في السن، أو الجفاف، ورغم أن هذه العوامل قد تُسهم في ظهورها، إلا أنها ليست السبب دائمًا، ففي بعض الأحيان، يُظهر الجسم علامات خفية قبل أن ظهور المشكلات الصحية الكبيرة، وقد تكون حالة الجلد والأظافر إحدى هذه العلامات، لذلك من المهم الانتباه إلى هذه التغيرات.
أسباب مشكلات البشرة والأظافر
يمكن لحالات مثل قصور الغدة الدرقية، بالإضافة إلى التغيرات الهرمونية أثناء فترة الحمل أو انقطاع الطمث، أن تُسهم في جفاف البشرة وهشاشة الأظافر، وفي بعض الحالات، قد يكون نقص التغذية وعادات نمط الحياة من أسباب اختلال الهرمونات أيضًا، مما يجعل من المهم النظر إلى ما هو أبعد من المظهر الخارجي.
أسباب جفاف الجلد وهشاشة الأظافر الناتج عن اختلال الهرمونات:
قصور الغدة الدرقية.
يُعد قصور الغدة الدرقية من أكثر الاضطرابات الهرمونية شيوعًا المرتبطة بجفاف الجلد وهشاشة الأظافر، وهى حالة تصبح فيها الغدة الدرقية غير نشطة، وكما تتحكم في عملية التمثيل الغذائي وتوازن الطاقة لها تأثير أيضًا على صحة الجلد والشعر والأظافر، وعندما تنخفض مستويات هرمون الغدة الدرقية، يُبطئ الجسم العديد من عملياته الطبيعية، ونتيجة لذلك، قد يصبح الجلد جافًا وخشنًا ومتقشرًا أو شديد الحساسية، وقد تصبح الأظافر رقيقة وضعيفة وعرضة للتشقق أو الكسر بسهولة.
قد يلاحظ المصابون بقصور الغدة الدرقية أعراضًا أخرى مثل التعب، وزيادة الوزن غير المبررة، والإمساك، وتساقط الشعر، وانتفاخ الوجه، وزيادة الحساسية للبرد، ولأن هذه الأعراض غالبًا ما تتطور تدريجيًا، يتجاهلها الكثيرون حتى تصبح أكثر وضوحًا.
الحمل وانقطاع الطمث
قد تؤثر التقلبات الهرمونية أثناء فترة الحمل أو انقطاع الطمث أو علاجات الخصوبة بشكل مؤقت على ملمس البشرة وجودة الأظافر، وخلال هذه المراحل، قد تؤدي التغيرات في مستويات هرموني الإستروجين والبروجسترون إلى تغيير مستوى ترطيب البشرة أو جعل الأظافر أكثر هشاشة، وفي معظم الحالات، تتحسن هذه التغيرات بمجرد استقرار مستويات الهرمونات بشكل طبيعي.
نقص التغذية
لا يُعد اختلال التوازن الهرموني السبب الوحيد وراء جفاف الجلد وهشاشة الأظافر، إذ تُعد النواقص الغذائية من العوامل الشائعة جدًا، فانخفاض مستويات الحديد، ونقص فيتامين ب12، وعدم كفاية تناول البروتين، ونقص الزنك، كلها عوامل تُضعف الأظافر وتُؤثر سلبًا على صحة الجلد، وقد يُعاني الأشخاص الذين يتبعون حميات غذائية مُقيدة أو لديهم عادات غذائية سيئة من هذه الأعراض حتى بدون وجود اضطراب هرموني كامن.
عوامل أخرى تؤثر سلبًا على صحة الجلد والأظافر
تلعب العوامل البيئية وعادات نمط الحياة دورًا هامًا أيضًا، فالاستخدام المفرط للصابون القاسي، والمطهرات، والمنظفات، والتعرض المطول للماء، والجفاف، والإكزيما، والصدفية، كلها عوامل قد تُلحق الضرر بحاجز الجلد وتُضعف الأظافر مع مرور الوقت، كما أن استخدام مكيفات الهواء، والاستحمام بالماء الساخن، والمناخ الجاف قد يزيد المشكلة سوءًا.
فإذا ظهرت أعراض جفاف الجلد وهشاشة الأظافر مصحوبة بالتعب، وتساقط الشعر، وعدم انتظام الدورة الشهرية، وتغيرات مفاجئة في الوزن، أو تقلبات مزاجية، يجب استشارة الطبيب، حيث يمكن لتقييم بسيط يشمل اختبارات وظائف الغدة الدرقية، وفحوصات الحديد، ومستويات الفيتامينات، وتقييم الهرمونات أن يساعد في تحديد السبب الكامن مبكرًا.
كما أن العناية اليومية تُحدث فرقًا كبيرًا أيضًا، مثل استخدام المرطبات التي تحتوي على السيراميد، وشرب كميات كافية من الماء، واتباع نظام غذائي متوازن غني بالبروتين، وحماية اليدين من المواد الكيميائية القاسية، وتجنب الإصابات المفرطة للأظافر، كلها عوامل تساعد على استعادة صحة الجلد والأظافر تدريجيًا.


تعليقات