أرسلت منظمة الصحة العالمية 4.7 طن من الإمدادات الصحية إلى الكونغو المنكوبة بفيروس إيبولا .
وأعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة بصدد إنشاء منشأة فى كينيا لعزل المواطنين الأمريكيين الذين تعرضوا لفيروس إيبولا، ولن تعيدهم إلى الوطن إذا ظهرت عليهم الأعراض، بل سترسلهم إلى دولة ثالثة.
ووفقا لما ذكره موقع وكالة رويترز، تمثل هذه الاستراتيجية قطيعة حادة مع الممارسات السابقة خلال تفشي المرض فى السابق، حيث تسعى إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لإبقاء جميع الحالات خارج الأراضي الأمريكية.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية هذا الشهر أن سلالة بونديبوجيو من فيروس إيبولا، التي لا يوجد لها لقاح أو علاج معتمد، تمثل حالة طوارئ صحية تثير قلقاً دولياً، وتتزايد الحالات بشكل حاد.
وقال مسؤولون كبار في إدارة ترامب فى مكالمة مع الصحفيين إن المنشأة، التي تقع فى قاعدة لايكيبيا الجوية في نانيوكي بكينيا، مخصصة للأمريكيين المعرضين للخطر والذين تعرضوا للفيروس ولكنهم ما زالوا بدون أعراض.
وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، فى بيان لها، أن الولايات المتحدة تعتزم تقديم 13.5 مليون دولار لدعم جهود كينيا فى الاستعداد لوباء الإيبولا، موضحة أن وزير الخارجية ماركو روبيو، تحدث مع الرئيس الكيني ويليام روتو حول تفشي المرض.
وأضاف البيان، “إنه لا تزال الأولوية القصوى للولايات المتحدة هي حماية صحة وأمن الشعب الأمريكي، من خلال العمل على منع تفشي فيروس إيبولا من الوصول إلى شواطئنا”.
أفاد مسؤولون للصحفيين، بأن المنشأة ستكون مجهزة لتقديم رعاية ودعم متقدمين للمواطنين الأمريكيين الذين تظهر عليهم أعراض المرض إلى حين إجلائهم، وسيتم نقلهم بعد ذلك إلى دول ثالثة، وليس إلى الولايات المتحدة.
وقال أحد المسؤولين: “إنه سيتم إجلاؤهم بعد ذلك إلى منشأة متخصصة، ويعمل مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها مع وزارة الخارجية لتحديد مكان تلك المنشأة أو المنشآت”.
ركزت استجابة الولايات المتحدة لوباء الإيبولا على منع دخول الحالات إلى البلاد، وصرح روبيو قائلاً: “لا يمكننا ولن نسمح بدخول أي حالات إصابة بالإيبولا إلى الولايات المتحدة”.
منع دخول الإيبولا
فرضت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، حظراً مؤقتاً على سفر الأشخاص الذين تواجدوا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، أو أوغندا، أو جنوب السودان، بمن فيهم حاملو البطاقة الخضراء، الذين يُستثنون عادةً من هذا الحظر، كما تقوم المراكز بفحص الأمريكيين القادمين من هذه الدول في ثلاثة مطارات أمريكية.
هناك العديد من التحديات، وخاصة احتواء هذا التفشي.
وتُعد هذه الاستراتيجية، التي تقول إدارة ترامب إنها تهدف إلى احتواء الإيبولا في منطقة تفشي المرض، خروجاً عن تفشي الإيبولا عام 2014 عندما عالجت الولايات المتحدة المرضى في بعض مراكزها الـ 13 المتخصصة في الأمراض المعدية، انتقد ترامب علنًا في ذلك الوقت الرئيس باراك أوباما لسماحه بدخول المرضى إلى البلاد.
قال المسؤولون، إنه سيتم نقل المرضى إلى أماكن أخرى لأن ذلك أسرع، ولحماية الأمريكيين في الداخل، ونفوا أن يكون القرار ذا دوافع سياسية.
وأكد أحد المسؤولين: “نريد التأكد من حصول الأمريكيين الموجودين هناك على الرعاية التي يحتاجونها بسرعة وكفاءة، ولكن بالإضافة إلى ذلك، تعمل الإدارة أيضاً على ضمان عدم إصابة الأمريكيين هنا في الولايات المتحدة بالمرض”.
أعلن المسؤولون أن المنشأة، التي وافقت عليها الحكومة الكينية، ستبدأ العمل يوم الجمعة بوحدة تضم 50 سريراً، وأضافوا أن هناك خططاً لإضافة وحدتين للعزل البيولوجي، تتسع كل منهما لمريضين، و3 وحدات عزل، تتسع كل منها لـ 4 مرضى.
فرق طبية تنتشر
وقال المسؤولون، إن ضباطًا من دائرة الصحة العامة الأمريكية سيقدمون الرعاية في المنشأة، وسيكونون قادرين على استخدام علاجات الأجسام المضادة وحيدة النسيلة ودواء ريمديسيفير المضاد للفيروسات على المرضى قبل إجلائهم.
أفاد مسؤولون بأن أكثر من 30 شخصاً، من بينهم بعض المشاركين في عمليات الاستجابة عام 2014، تلقوا تدريباً في واشنطن لمدة 3 أيام، وغادروا إلى كينيا ليلة الأربعاء، وسيخضع المزيد للتدريب خلال عطلة نهاية الأسبوع قبل مغادرتهم إلى المنشأة الأسبوع المقبل.
لم يُفصح المسؤولون عن تكلفة إنشاء وصيانة المنشأة، وأضافوا أن الحكومة البريطانية مهتمة أيضاً بالاستفادة من المنشأة.
قال خبراء الصحة العامة، إن المرضى سيكونون في وضع أفضل في مراكز الأمراض المعدية ذات مستوى الاحتواء العالي في الولايات المتحدة، أو ألمانيا، بدلاً من موقع تم بناؤه حديثًا في كينيا، وأن منع المرضى من دخول البلاد من شأنه أن يثني الأطباء عن التطوع لهذا الجهد.
في الأسبوع الماضي، تأكدت إصابة مواطن أمريكي كان يعالج المرضى في جمهورية الكونغو الديمقراطية كطبيب مبشر بفيروس إيبولا، ونُقل إلى ألمانيا لتلقي العلاج مع 5 آخرين تعرضوا للفيروس، كما نُقل شخص سابع إلى جمهورية التشيك.


تعليقات