توصلت دراسة أجراها باحثون من جامعة إكستر البريطانية، إلى فحص جيني قادر على تحديد التغيرات الجينية المسببة للإصابة بحالة وراثية نادرة لدى الأطفال، تسبب فقدان البنكرياس، وذلك في 98% من الحالات.
ووفقا لموقع “Medical xpress”، نقلا عن مجلة “ذا لانسيت للسكري والغدد الصماء”، حددت الدراسة التغيرات في الحمض النووي المسئولة عن عدم تكوّن البنكرياس لدى جميع المشاركين في الدراسة، البالغ عددهم 129 مشاركًا باستثناء أربعة منهم.
ما هى حالة فقدان البنكرياس الوراثية النادرة؟
يحدث انعدام البنكرياس عندما يفشل البنكرياس في النمو أثناء الحمل، مما يؤدي إلى إصابة حديثي الولادة بداء السكري وعدم قدرة البنكرياس على إنتاج كمية كافية من الإنزيمات اللازمة للهضم، عادةً ما يتم تشخيص مرضى انعدام البنكرياس بداء السكري خلال الأشهر الستة الأولى من حياتهم، بينما يتم تشخيص الحالة نفسها لاحقًا من خلال فحوصات البطن.
قالت البروفيسورة سارة فلانغان، أستاذة الطب الجينومي في جامعة إكستر: “إن انعدام البنكرياس حالة نادرة للغاية، لذلك فإن القدرة على الاستعانة بـ129 مشاركًا مصابًا بهذا المرض كان إنجازًا بارزًا، يُظهر العمل الذي قام به الفريق في جامعة إكستر على مدى الثلاثين عامًا الماضية في تعزيز فهم هذا المرض النادر.”
أهمية الدراسة
وقالت الدكتورة إليسا دي فرانكو، الأستاذة المشاركة في جامعة إكستر، وقائدة الدراسة: “توضح هذه الدراسة حقًا مدى التقدم الذي أحرزه الفهم الجيني لهذا المرض، وتسلط الضوء على أن التغيرات في الحمض النووي مسؤولة عن عدم تكوّن البنكرياس دون أي مساهمات مهمة من البيئة”.
كما يؤكد ذلك على أهمية فحص الحمض النووي للأطفال المصابين بالمرض، حيث سيتم تحديد السبب لدى معظمهم، وذلك لأن معرفة السبب تُمكّن المتخصصين في الرعاية الصحية من تزويد العائلات التي تعاني من المرض بفهم أفضل لتأثيراته ومخاطره، ومساعدتهم في الحصول على الدعم اللازم.
بفضل التحسينات في الاختبارات الجينية ، أصبح بإمكان الآباء الذين يولد أطفالهم بدون بنكرياس الحصول على تشخيص جيني في غضون أسابيع من إرسال عينة لاختبار الحمض النووي بدلاً من الانتظار لسنوات كما كان الحال من قبل.


تعليقات