أظهرت دراسة جديدة شارك في قيادتها باحثون من مركز يو سي إل إيه هيلث جونسون الشامل للسرطان، أن دواء جديد للسرطان، يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر عودة سرطان الرئة لدى المرضى، الذين يعانون من نوع فرعي وراثي نادر من سرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة في مراحله المبكرة.
ووفقا لموقع “Medical xpress”، نقلا عن مجلة نيو إنجلاند الطبية، يوفر ذلك الدواء خيارًا علاجيًا جديدًا للمساعدة في منع عودة المرض بعد العلاج القياسي.
تفاصيل التجربة
أظهرت التجربة السريرية الدولية من المرحلة الثالثة، والتي تحمل اسم LIBRETTO-432، أنه بعد عامين، كان 92% من المرضى المصابين بسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة (NSCLC) من المرحلة الثانية إلى الثالثة (II-IIIA) ، والذين يحملون طفرة جينية RET، والذين تلقوا الدواء الجديد بعد العلاج القياسي، على قيد الحياة دون عودة السرطان – وهو مقياس يُعرف بالبقاء على قيد الحياة دون أحداث سلبية، مقارنةً بـ 61% من المرضى الذين تلقوا دواءً وهميًا، وبشكل عام قلل العلاج من خطر عودة السرطان أو الوفاة بنسبة 83%.
ووفقا للباحثين فإنه حتى عندما يخضع مرضى سرطان الرئة ذي الخلايا الجذعية، المكونة للدم الإيجابية لمستقبلات RET في مراحله المبكرة لعمليات جراحية، وعلاجات قياسية أخرى بهدف الشفاء، فإن الكثيرين منهم لا يزالون يواجهون احتمال عودة السرطان.تظهر هذه النتائج أن دواءً للعلاج الموجه يمكن أن يقلل بشكل كبير من هذا الخطر، وقد يمثل نهجًا علاجيًا جديدًا هامًا لمرضى هذا النوع الفرعي النادر من سرطان الرئة.
نوع نادر من سرطان الرئة
سرطان الرئة ذو الطفرة الجينية الإيجابية لجين RET ، هو نوع فرعي نادر من سرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة، وينتج عن إعادة ترتيب غير طبيعية في جين RET، ويصيب ما يقارب 1% إلى 2% من المرضى، وبينما يتم تشخيص بعض المرضى في مرحلة مبكرة ويمكن علاجهم بالجراحة والإشعاع والعلاج الكيميائي، إلا أن العديد منهم يعانون من انتكاس المرض، غالباً في مراحل متقدمة.
العلاج الجديد هو علاج موجه مصمم خصيصًا لكبح نمو السرطان الناتج عن طفرة جين RET، وقد أظهر استجابات قوية ومستدامة في دراسات سابقة شملت مرضى في مراحل متأخرة من المرض، تُعدّ دراسة LIBRETTO-432 أول دراسة عشوائية لتقييم ما إذا كان الدواء يُمكن أن يُفيد أيضًا مرضى سرطان الرئة في مراحله المبكرة الذين يحملون طفرة جين RET بعد الجراحة أو أي علاج نهائي آخر، وهو مجال لا يوجد فيه حاليًا أي علاج موجه مساعد معتمد.
إضافةً إلى تحسين معدل البقاء على قيد الحياة دون أحداث سلبية لدى المرضى المصابين بالمرحلة الثانية والثالثة من المرض، وجد الباحثون فائدةً أيضاً لدى شريحة أوسع من المشاركين في الدراسة، بما في ذلك مرضى المرحلة الأولى، فمن بين جميع المشاركين البالغ عددهم 151 مشاركاً، ظل 94% من المرضى الذين تلقوا الدواء خالين من السرطان لمدة عامين، مقارنةً بـ 70% ممن تلقوا دواءً وهمياً.
كانت سلامة الدواء متوافقة مع الدراسات السابقة. وشملت الآثار الجانبية الخطيرة الأكثر شيوعاً ارتفاع إنزيمات الكبد، والتي تمت السيطرة عليها عموماً بتعديل الجرعة أو التوقف المؤقت عن العلاج.


تعليقات