انسداد الأوعية الدموية من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا وخطورة حول العالم، إذ قد يتطور بصمت لسنوات طويلة دون أعراض واضحة، قبل أن يظهر في صورة أزمة قلبية أو سكتة دماغية أو ضعف شديد في الدورة الدموية بالأطراف، بحسب معلومات منشورة من Mayo Clinic و Cleveland Clinic.
ويؤكد الأطباء أن الاكتشاف المبكر لعوامل الخطر واتباع نمط حياة صحي يمكن أن يقللا بشكل كبير من احتمالات الإصابة ومضاعفاتها.
كيف يحدث انسداد الأوعية الدموية؟
تتكون داخل الشرايين مع مرور الوقت ترسبات من الدهون والكوليسترول والكالسيوم ومواد أخرى، فيما يُعرف باللويحات الدهنية.
ومع زيادة هذه الترسبات تضيق الشرايين تدريجيًا، ما يحد من تدفق الدم المحمل بالأكسجين إلى أعضاء الجسم المختلفة.
وفي بعض الحالات قد تتمزق هذه الترسبات، ما يؤدي إلى تكوّن جلطة دموية تسد الشريان بشكل مفاجئ وكامل.
من هم الأكثر عرضة للإصابة؟
تزداد احتمالات الإصابة لدى الأشخاص الذين يعانون من:
ارتفاع الكوليسترول.
ارتفاع ضغط الدم.
مرض السكري.
السمنة.
التدخين.
قلة الحركة.
التوتر المزمن.
وجود تاريخ عائلي لأمراض القلب والشرايين.
التقدم في العمر.
كما تزداد الخطورة عند اجتماع أكثر من عامل خطر في الشخص نفسه.
أعراض تختلف باختلاف مكان الانسداد
انسداد شرايين القلب
قد يسبب:
ألمًا أو ضغطًا في الصدر.
ضيقًا في التنفس.
إرهاقًا غير مبرر.
ألمًا يمتد إلى الذراع أو الرقبة أو الفك.
انسداد شرايين المخ
قد تظهر أعراض مفاجئة مثل:
صعوبة الكلام.
ضعف أو تنميل بأحد جانبي الجسم.
اضطراب الرؤية.
فقدان التوازن.
انسداد شرايين الساقين
قد يؤدي إلى:
ألم أثناء المشي يختفي مع الراحة.
برودة القدمين.
تغير لون الجلد.
بطء التئام الجروح.
انسداد شرايين الكلى
قد يسبب:
ارتفاع ضغط الدم بصورة يصعب السيطرة عليها.
تراجع وظائف الكلى تدريجيًا.
مضاعفات قد تهدد الحياة
يحذر الأطباء من أن إهمال العلاج قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، منها:
الأزمة القلبية
عندما ينقطع تدفق الدم إلى عضلة القلب نتيجة انسداد أحد الشرايين التاجية.
السكتة الدماغية
تحدث عند توقف وصول الدم إلى جزء من المخ، ما قد يؤدي إلى تلف دائم في الخلايا العصبية.
الغرغرينا وبتر الأطراف
في حالات الانسداد الشديد بشرايين الساقين، قد تموت الأنسجة نتيجة نقص التروية الدموية.
الفشل الكلوي
إذا تأثرت الشرايين المغذية للكلى لفترات طويلة.
كيف يتم التشخيص؟
يعتمد الأطباء على مجموعة من الفحوصات، منها:
قياس ضغط الدم.
تحاليل الدهون والكوليسترول.
رسم القلب.
اختبار المجهود.
الموجات فوق الصوتية على الشرايين.
الأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي.
القسطرة التشخيصية.
وتساعد هذه الفحوصات في تحديد مكان الانسداد ودرجته بدقة.
أحدث طرق العلاج
تعديل نمط الحياة
يُعد الخط الدفاعي الأول ويشمل:
التوقف عن التدخين.
إنقاص الوزن.
ممارسة الرياضة بانتظام.
تقليل الدهون المشبعة والسكريات.
السيطرة على الضغط والسكر.
العلاج الدوائي
قد يصف الطبيب:
أدوية خفض الكوليسترول.
مميعات الدم.
أدوية ضغط الدم.
أدوية علاج السكري.
القسطرة والدعامات
تُستخدم لفتح الشرايين الضيقة واستعادة تدفق الدم بشكل طبيعي.
الجراحة
في الحالات المتقدمة قد يحتاج المريض إلى جراحة تحويل مسار الشرايين أو إزالة الانسدادات الشديدة.
هل يمكن الوقاية؟
يشير الخبراء إلى أن معظم حالات انسداد الأوعية الدموية يمكن الوقاية منها أو تأخير حدوثها من خلال نمط حياة صحي، والمتابعة الدورية لمستويات السكر والضغط والكوليسترول، مع الامتناع عن التدخين والحفاظ على النشاط البدني.
يُعرف انسداد الأوعية الدموية بأنه “القاتل الصامت” لأنه قد يتطور لسنوات دون أعراض واضحة، لكنه يظل أحد أبرز أسباب الأزمات القلبية والسكتات الدماغية حول العالم. لذلك فإن التشخيص المبكر والسيطرة على عوامل الخطر يمثلان حجر الأساس في الوقاية والحفاظ على صحة القلب والشرايين.


تعليقات