شوربة العظام لها شعبية واسعة حول العالم باعتبارها أحد المشروبات الغذائية التي يعتقد كثيرون أنها تدعم الصحة العامة وتعزز المناعة وتساعد على تحسين وظائف الجسم المختلفة ومع تزايد الاهتمام بالتغذية الصحية، أصبحت شوربة العظام خيارًا مفضلًا لدى العديد من الأشخاص الذين يبحثون عن مصدر طبيعي للبروتين والمعادن، إلا أن الخبراء يؤكدون أن فوائده يجب أن تُفهم ضمن إطار علمي متوازن، مع الانتباه لبعض التحذيرات الصحية المهمة، وفقا لموقع usa today.
ما هى شوربة العظام؟
شوربة العظام هى سائل يتم تحضيره من خلال غلي عظام الحيوانات مثل الأبقار أو الدجاج أو الأسماك أو الديك الرومي لفترات طويلة قد تمتد إلى عدة ساعات أو أكثر من يوم كامل وخلال عملية الطهي يتم إضافة الماء وبعض الخضروات، وغالبًا كمية من الخل للمساعدة في استخلاص المعادن والبروتينات الموجودة داخل العظام والأنسجة الضامة.
وتساعد مدة الطهي الطويلة على إطلاق الكولاجين والأحماض الأمينية والمعادن المختلفة داخل السائل، ما يمنحه قيمة غذائية تختلف عن الشوربة التقليدية التى تطهى لفترات أقصر وتركز بشكل أساسي على النكهة.
مصدر جيد للبروتين
يتميز مرق العظام باحتوائه على كمية جيدة من البروتين، إذ يمكن أن يوفر الكوب الواحد ما بين 8 إلى 10 جرامات من البروتين، وهو ما يجعله خيارًا مناسبًا للأشخاص الراغبين في زيادة استهلاكهم للبروتين بطريقة سهلة الهضم.
ويُعد البروتين عنصرًا أساسيًا للحفاظ على الكتلة العضلية وإصلاح الأنسجة وتعزيز الشعور بالشبع، خاصة لدى كبار السن الذين تزداد حاجتهم إلى البروتين للحفاظ على القوة العضلية مع التقدم في العمر.
دعم صحة المفاصل والعظام
يحتوي مرق العظام على الكولاجين والجيلاتين، وهما من المركبات المرتبطة بصحة المفاصل والأنسجة الضامة. كما يوفر مجموعة من المعادن المهمة مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والفوسفور والبوتاسيوم، والتي تلعب دورًا مهمًا في دعم صحة العظام والأسنان والعضلات.
ورغم أن مرق العظام لا يمكن أن يكون المصدر الوحيد لهذه العناصر الغذائية، فإنه قد يساهم في تعزيز إجمالي المدخول اليومي منها ضمن نظام غذائي متوازن.
فوائد محتملة للجهاز الهضمي
تشير بعض الدراسات إلى أن الجيلاتين والأحماض الأمينية الموجودة في مرق العظام قد تساعد في دعم صحة الجهاز الهضمي والحفاظ على سلامة بطانة الأمعاء. كما يتميز بسهولة الهضم مقارنة ببعض الأطعمة الأخرى، مما يجعله خيارًا مريحًا خلال فترات المرض أو التعافي.
ومع ذلك، لا تزال الأبحاث العلمية بحاجة إلى المزيد من الدراسات البشرية لتأكيد حجم هذه الفوائد بشكل قاطع.
تعزيز الترطيب وتعويض المعادن
يحتوي مرق العظام على نسبة جيدة من السوائل وبعض الإلكتروليتات والمعادن التي تساعد الجسم على الحفاظ على توازنه المائي. لذلك يلجأ إليه البعض خلال فترات المرض أو بعد التمارين الرياضية للمساعدة في تعويض السوائل المفقودة.
كما أن احتواءه على البوتاسيوم والمغنيسيوم يجعله إضافة مفيدة للنظام الغذائي عند تناوله باعتدال.
هل يمكن تناول شوربة العظام يوميًا؟
يرى خبراء التغذية أن شرب مرق العظام يوميًا بكميات معتدلة يعتبر آمنًا لمعظم الأشخاص الأصحاء. ومع ذلك، فإن الاعتدال يظل ضروريًا، لأن الإفراط في تناوله لا يعني بالضرورة الحصول على فوائد أكبر.
وينصح الخبراء باعتبار شوربة العظام جزءًا من نظام غذائي متنوع ومتوازن، وليس بديلًا عن الوجبات الكاملة التي تحتوي على الألياف والفيتامينات والدهون الصحية والعناصر الغذائية الأخرى.
مخاطر ارتفاع الصوديوم
أحد أبرز التحذيرات المرتبطة بشوربة العظام هو احتواؤه في بعض الأحيان على مستويات مرتفعة من الصوديوم. فقد تحتوي بعض الأنواع الجاهزة على أكثر من 450 ملليجرامًا من الصوديوم في الكوب الواحد، وهو ما يمثل نسبة ملحوظة من الحد اليومي الموصى به.
وقد يشكل ذلك مشكلة للأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم أو الذين يحتاجون إلى تقليل استهلاك الصوديوم لأسباب صحية أخرى لذلك يُنصح بقراءة الملصقات الغذائية واختيار الأنواع قليلة الصوديوم كلما أمكن.
فئات تحتاج إلى الحذر
قد يعاني بعض الأشخاص من اضطرابات هضمية أو حساسية تجاه بعض المكونات الموجودة في مرق العظام أو الإضافات المستخدمة في الأنواع التجارية.
كما ينبغي على مرضى الكلى أو الأشخاص الذين يتبعون أنظمة غذائية خاصة مراجعة الطبيب أو أخصائي التغذية قبل إدخال مرق العظام بشكل يومي إلى نظامهم الغذائي.


تعليقات