غرفة الصناعات النسيجية تشيد بقرار تنظيم تراخيص المصانع خارج المناطق الصناعية وتؤكد أهميته للقطاع

غرفة الصناعات النسيجية تشيد بقرار تنظيم تراخيص المصانع خارج المناطق الصناعية وتؤكد أهميته للقطاع

خطت وزارة الصناعة خطوة إيجابية نحو دعم الاستقرار الإنتاجي وتذليل العقبات أمام أصحاب المصانع، وذلك من خلال القرار الجديد الذي أصدره المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، بشأن إعادة تنظيم تراخيص إقامة وتشغيل الأنشطة الصناعية خارج المناطق المخصصة لها، وهو القرار الذي لاقى ترحيباً واسعاً من الأوساط الصناعية نظراً لما يقدمه من حلول عملية ومباشرة لأوضاع المنشآت القائمة حالياً.

تأتي هذه الخطوة استجابةً لمطالب ملحة من القطاع الخاص، حيث يهدف القرار إلى معالجة أوضاع المصانع التي تقع داخل الكتل السكنية بطريقة تضمن استمرار العمل والإنتاج، عوضاً عن اللجوء إلى الإجراءات الصارمة التي قد تعيق مسيرة التصنيع، وهو ما اعتبره خبراء الصناعة بمثابة طوق نجاة للكثير من الكيانات الاقتصادية التي تمثل عماد الإنتاج المحلي في عدة مناطق تاريخية.

إشادة غرفة الصناعات النسيجية بقرار وزير الصناعة

أثنت غرفة الصناعات النسيجية، برئاسة محمد الكاتب، على التوجه الجديد لوزارة الصناعة، مؤكدة أن هذا التحرك يعكس فهماً عميقاً وشاملاً من جانب الحكومة لطبيعة النشاط الصناعي المصري، فصناعة الغزل والنسيج على وجه الخصوص تتسم بانتشارها التاريخي في مناطق سكنية وصناعية متداخلة يصعب فصلها بشكل مفاجئ دون الإضرار بالعملية الإنتاجية أو العمالة الكثيفة المرتبطة بها.

وأشار محمد الكاتب في بيان صحفي رسمي، إلى أن القرار جاء في توقيت حيوي ومناسب تماماً، حيث نجح في تحقيق معادلة صعبة توازن بين ضرورة فرض الانضباط التنظيمي على الأنشطة الصناعية من جهة، وبين الحفاظ على الطاقات الإنتاجية القائمة التي تم بناؤها عبر عقود طويلة من جهة أخرى، وهو ما يؤمن استمرارية الصناعة الوطنية دون تعريضها لمخاطر التوقف الجماعي.

أبرز المكاسب والمميزات التي يقدمها القرار للمصنعين

يتضمن القرار مجموعة من النقاط الجوهرية التي تساهم في تقنين أوضاع آلاف المنشآت الصناعية في مختلف المحافظات، وتتمثل أهم هذه النقاط والمزايا في الآتي:

  • زيادة عدد الأنشطة المسموح بمزاولتها داخل الأحوزة العمرانية من 17 نشاطاً فقط ليصل إلى 65 نشاطاً متنوعاً بشكل رسمي.
  • فتح الباب أمام تقنين أوضاع المصانع الصغيرة والمتوسطة التي كانت تعمل لسنوات طويلة داخل الكتل السكنية دون غطاء قانوني كافٍ.
  • استمرار العمل بجميع التراخيص القائمة حالياً والسماح للمصانع بالتوسع وتطوير خطوط إنتاجها داخل نفس المنشأة دون عوائق إدارية.
  • توفير عنصر الأمان والاستقرار للمستثمرين، مما يمنحهم القدرة على رفع الكفاءة الفنية والتقنية دون تحمل أعباء النقل الفوري المكلف.
  • الحفاظ على استمرارية فرص العمل وحماية العمالة المرتبطة بهذه المنشآت في المناطق التي تعتمد اقتصادياً على هذه الأنشطة.

رؤية الغرفة للمستقبل وخطوات الانتقال المنظم

أوضح رئيس غرفة الصناعات النسيجية أن الغرفة كانت وما زالت من أكثر الجهات التي طالبت بإعادة النظر في ملف التراخيص، وتقدمت بالفعل بمذكرات تفصيلية وعقدت اجتماعات مكثفة مع مسؤولي وزارة الصناعة، مؤكداً أن الاستجابة الحكومية الحالية تعد فوزاً كبيراً للقطاع، خاصة في مناطق المحلة الكبرى، وإدكو، وشبرا الخيمة، وعين شمس، وجسر السويس.

وشدد الكاتب على أن هذا القرار يجب أن يكون بداية لانطلاقة جديدة تُستكمل بخطة وطنية موازية، تهدف إلى طرح أراضٍ صناعية مرفقة تتيح للمصانع القادرة مادياً وفنياً الانتقال بشكل تدريجي ومنظم، مؤكداً أن الحل الجذري لا يكمن في الإغلاق أو النقل الإجباري للمصانع، بل في توفير البدائل الحقيقية والمشجعة التي تجعل الانتقال طوعياً ومبنياً على قدرة كل مصنع على التطوير.

واختتم رئيس الغرفة تصريحاته بالتأكيد على أن الصناعة المصرية أمام نموذج للقرارات المتوازنة، التي تدعم عجلة الإنتاج وتحافظ على العمالة وتضمن في الوقت ذاته عدم الإخلال بالتنظيم العام للدولة، وهو ما يسهم في دفع النمو الاقتصادي وضمان بقاء المصانع القائمة كمورد أساسي للسوق المحلي والتصدير.

محمد الشامي كاتب اقتصادي يتابع مستجدات الاقتصاد والأسعار، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على مصادر موثوقة.