مركز المناخ يحذر من موجة ارتفاع قياسي بدرجات الحرارة تبدأ غدا وتصل ذروتها نهاية الأسبوع
أطلق الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، نداءً عاجلاً للمزارعين في كافة المحافظات تحت شعار “يوم الاستعداد”، محذرًا من موجة ارتفاع قياسي في درجات الحرارة. وشدد الدكتور فهيم على ضرورة اتخاذ إجراءات احترازية فورية وسريعة خلال ساعات اليوم الثلاثاء، وذلك قبل بدء تقلبات جوية حادة متمثلة في موجة حارة تبدأ ملامحها تدريجيًا من غدٍ الأربعاء، لتصل إلى ذروتها في نهاية الأسبوع الجاري.
وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن هذه الموجة ستشهد تسجيل معدلات أربعينية غير معتادة بالنسبة لهذا التوقيت من فصل الربيع، مما يشكل خطورة على المحاصيل القائمة. وأكد أن التحرك الاستباقي اليوم يمثل حائط الصد الأول لحماية الاستثمارات الزراعية من أخطار الإجهاد الحراري وتأثيراته السلبية على جودة وإنتاجية المحاصيل المختلفة في كافة الأراضي المنزرعة.
خرائط الطقس وتوقعات الإجهاد الحراري
أوضح الدكتور محمد فهيم أن اليوم الثلاثاء يُعد الفرصة الأخيرة للتحرك الفعلي والميداني قبل وقوع المحاصيل فيما وصفه بـ “فخ الحرارة” الذي يبدأ غدًا. وتشير التوقعات الجوية إلى أن درجات الحرارة ستسجل اليوم نحو 30 درجة مئوية في محافظات الوجه البحري، بينما تصل إلى 35 درجة مئوية في محافظات الصعيد، وهو ما يتطلب استعدادًا خاصًا من المزارعين.
ومن المتوقع أيضًا نشاط ملحوظ للرياح بداية من فترة الظهيرة، حيث ستشمل هذه الرياح مناطق الدلتا ومدن القناة والقاهرة الكبرى وصولًا إلى محافظة الفيوم. ويسهم هذا النشاط للرياح مع ارتفاع الحرارة في زيادة معدلات الإجهاد المائي للنباتات وفقدانها للرطوبة بسرعة، مما يجعل اليوم الثلاثاء “يوم إنقاذ المحاصيل” بامتياز، حيث أن الإدارة الرشيدة للري والمغذيات هي خط الدفاع الأهم حاليًا.
توصيات عاجلة لحماية محصول القمح
وجه رئيس مركز معلومات تغير المناخ عناية مزارعي القمح، خاصة المساحات المنزرعة المتأخرة التي يقل عمرها عن 120 يومًا، بضرورة الانتباه التام. فهذه المحاصيل تمر حاليًا بأخطر مراحلها الفسيولوجية وهي مرحلتا “الطور اللبني والعجيني”، وهما أكثر المراحل تأثرًا بالحرارة العالية والتقلبات المفاجئة.
إرشادات الري والتسميد المقررة للقمح:
- ضرورة ري كافة المساحات المنزرعة بالقمح اليوم الثلاثاء دون تأخير.
- إضافة 8 كجم من سلفات الماغنسيوم للفدان الواحد مع مياه الري لتعزيز قدرة النبات على تنظيم حرارته.
- يفضل الري طوال ساعات اليوم في محافظات الصعيد نظرًا لطبيعة الطقس هناك.
- يقتصر الري في الوجه البحري والفيوم على الفترات الليلية فقط لتجنب خطر ظاهرة الرقاد.
- بالنسبة للقمح المبكر الجاهز للحصاد، يمكن البدء في الضم غدًا الأربعاء وبعد غدٍ الخميس.
- التوقف تمامًا عن تنفيذ أعمال الضم يوم الجمعة المقبل، أو تأجيل العملية بالكامل إلى يوم السبت.
حماية محاصيل الخضر والفاكهة والمحاصيل الصيفية
فيما يتعلق بمحاصيل الخضر والفاكهة والمحاصيل الصيفية، طالب الدكتور فهيم بضرورة زيادة فترات تشغيل أنظمة الري بمعدل 15 دقيقة إضافية عن المعتاد، مع الحرص على إضافة الماغنسيوم لتقليل الإجهاد. كما نصح بتشغيل رشاشات الفراولة في الساعات الصباحية لترطيب المناخ المجهري المحيط بالنبات وتقليل حدة الحرارة وتأثيرها المباشر على الثمار.
أما بالنسبة لمزارع المانجو التي بدأت في مرحلة “العقد”، فقد شدد على أهمية البدء فورًا في رش “سليكات البوتاسيوم” أو “فوسفيت البوتاسيوم” لحماية الثمار الصغيرة من “لسعات الشمس” المتوقعة خلال الذروة الحرارية. وأطلق تحذيرًا نهائيًا بشأن البدء في زراعات العروة الصيفية الجديدة، مؤكدًا على ضرورة الالتزام بالنقاط التالية:
- تأجيل زراعة المحاصيل الصيفية الجديدة مثل الذرة، والصويا، والسمسم إلى يوم السبت المقبل.
- تأجيل غرس شتلات الفاكهة الجديدة وعدم البدء فيها خلال الأيام الثلاثة المقبلة نهائيًا.
- تجنب الزراعة في ذروة الموجة الحارة لضمان عدم فشل عملية الإنبات أو موت الشتلات الصغيرة.
- الالتزام بري المشاتل القائمة بانتظام وتوفير الحماية اللازمة لها من أشعة الشمس المباشرة.
واختتم الدكتور محمد علي فهيم تصريحاته بالتأكيد على أن التأخير في تنفيذ هذه التوصيات الفنية اليوم قد يترتب عليه خسائر فادحة في الإنتاجية غدًا. وأشار إلى أن التعامل مع التقلبات المناخية الحادة يتطلب استجابة سريعة من المزارعين لتفادي الآثار السلبية الناتجة عن الارتفاع الكبير والمتسارع في درجات الحرارة التي ستشهدها البلاد نهاية الأسبوع.


تعليقات