وزارة الصحة تعلن تطوير خدمات الخط الساخن للدعم النفسي وسط إقبال وثقة متزايدة من المواطنين

وزارة الصحة تعلن تطوير خدمات الخط الساخن للدعم النفسي وسط إقبال وثقة متزايدة من المواطنين

تواصل وزارة الصحة والسكان جهودها الحثيثة لتعزيز منظومة الصحة النفسية في مصر، من خلال استعراض مسيرة التطوير الشاملة التي شهدها الخط الساخن التابع لوحدة الطوارئ والدعم النفسي بالإدارة المركزية للصحة النفسية وعلاج الإدمان، بهدف تقديم خدمة طبية متكاملة لجميع الفئات.

وتشدد الوزارة على التزامها الكامل بتسهيل وصول المواطنين إلى خدمات الصحة النفسية المتخصصة، مع ضمان تقديمها بجودة وكفاءة تضاهي المعايير العالمية، مع التركيز الشديد على سرعة الاستجابة والحفاظ على الخصوصية التامة، لضمان شعور كل مواطن بأنه يحظى بالمساندة اللازمة خلال الأزمات.

إحصائيات تعكس تنامي الثقة المجتمعية

أظهرت أحدث البيانات الإحصائية حجم الثقة الكبيرة التي يوليها المجتمع المصري لهذه الخدمة التخصصية، حيث سجل الخط الساخن أرقامًا تعكس وعيًا متزايدًا بأهمية الدعم النفسي، وقد تمثلت هذه الإحصائيات في النقاط التالية:

  • تسجيل متوسط 50,787 مكالمة استشارية نفسية متخصصة من المواطنين.
  • استقبال نحو 83,273 مكالمة تتعلق بالاستعلامات العامة وخدمة المواطنين.
  • التعامل مع متوسط 5,383 مكالمة طوارئ تتطلب تدخلًا نفسيًّا سريعًا.
  • المساهمة بفاعلية في تقديم الدعم للمتضررين من الأزمات محليًا وإقليميًا.

وأشار الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، إلى أن هذه المسيرة التطويرية لم تتوقف عند الجانب الاستشاري فقط، بل امتدت لتشمل خدمات عيادات “واحة”، مما يؤكد أن الدعم النفسي أصبح جزءًا أصيلًا من استراتيجية تعزيز الجاهزية النفسية للمجتمع المصري.

تطوير مستمر واستجابة شاملة

وفي إطار السعي نحو الشمولية، أوضح المتحدث الرسمي أن ضم الخط (105) في مارس 2026 جاء كخطوة استراتيجية لضمان سرعة الاستجابة، وتوسيع نطاق تقديم المساندة النفسية للمتضررين من الأزمات الطارئة، سواء كانت تلك الأزمات على المستوى المحلي أو الإقليمي بشكل فعال تمامًا.

من جانبه، أكد الدكتور أيمن عباس، رئيس الإدارة المركزية للأمانة العامة للصحة النفسية، أن فريق العمل هو سر النجاح، حيث تدار الغرفة المركزية بواسطة نخبة مختارة من الأطباء النفسيين والأخصائيين الاجتماعيين، وكوادر التمريض المؤهلة من مستشفيات الصحة النفسية وعلاج الإدمان بشكل دوري.

وأوضح عباس أن جميع الكوادر العاملة تخضع لبرامج تدريبية مكثفة وإشراف فني مستمر، وذلك لضمان استدامة الخدمة وتقديمها بأعلى مستويات الجودة، مما يضمن للمواطن الحصول على مساعدة مهنية واحترافية تلبي احتياجاته النفسية والاجتماعية في الأوقات الصعبة.

من الانطلاق إلى الريادة في الدعم النفسي

بدورها، لفتت الدكتورة آيات ناجي، مدير وحدة الطوارئ والدعم النفسي، إلى أن الخط الساخن حقق قفزات تطويرية كبرى منذ انطلاقه في عام 2015، حيث بدأ كخدمة أولية لتلقي الشكاوى، وتطور تدريجيًا ليصبح اليوم منصة متكاملة تقدم استشارات متخصصة على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.

وقد كان للخط الساخن دور محوري وتاريخي خلال جائحة كورونا، حيث قدم الدعم النفسي اللازم للمصابين والفرق الطبية والمواطنين على حد سواء، وهو ما عزز من مكانته كوجهة آمنة وموثوقة لكل من يحتاج إلى المساعدة والمشورة النفسية في شتى الظروف.

وفي الختام، تجدد وزارة الصحة والسكان دعوتها لجميع المواطنين بضرورة التواصل مع الخط الساخن عند الحاجة، مؤكدة أن الحصول على الدعم النفسي هو حق أصيل لكل مصري، وأن فرقها مستعدة دائمًا لتقديم يد العون بكل احترافية وسرية تامة.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.