الحكومة تعلن إطلاق شريحة الطفل بباقات إنترنت آمنة وبخاصية الرقابة الأبوية قبل يونيو المقبل
تسعى الحكومة المصرية جاهدة لتعزيز وسائل الأمان الرقمي وحماية الأجيال الناشئة من المخاطر المتزايدة التي تفرضها التكنولوجيا الحديثة، ولذلك ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً موسعاً مساء اليوم الثلاثاء، لبحث سبل مواجهة التهديدات المرتبطة بالمنصات الإلكترونية والألعاب الرقمية التي قد تؤثر سلباً على قيم المجتمع وسلامة الأطفال والشباب.
وقد شارك في هذا الاجتماع رفيع المستوى كل من وزير الصحة، ووزيرة التضامن الاجتماعي، ووزراء التربية والتعليم، والاتصالات، والتعليم العالي، بالإضافة إلى رؤساء المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للإعلام، والمجلس القومي للطفولة والأمومة، ومسئولي الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بهدف صياغة رؤية موحدة تشمل الجوانب التشريعية والتقنية والتوعوية.
تحركات حكومية لحماية النشء وتطوير قوانين الأسرة
أكد الدكتور مصطفى مدبولي خلال الاجتماع أن الحكومة تعمل رسميًا على تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن سرعة صياغة التشريعات اللازمة لحماية الشباب والنشء في البيئة الرقمية، مشيراً إلى أن الهدف الرئيسي هو بناء جدار حماية قوى يحافظ على القيم المجتمعية ويضمن للأطفال تصفحاً آمناً بعيداً عن المخاطر المحدقة بهم عبر الإنترنت.
وفي سياق متصل، كشف رئيس الوزراء عن تقدم ملموس في إعداد مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية، والتي تشمل قوانين الأسرة المسلمة والمسيحية وصندوق دعم الأسرة، مؤكداً أنه سيتم عرضها قريباً على مجلس النواب لتقديم حلول جذرية للمشكلات الحالية، معلناً عن عقد اجتماع خاص هذا الأسبوع لمتابعة اللمسات الأخيرة لهذه التشريعات الاجتماعية الهامة.
مواجهة المراهنات الإلكترونية والإدمان الرقمي
أوضح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي لرئاسة مجلس الوزراء، أن المناقشات تطرقت إلى عدة ملفات شائكة تهم الأمن القومي المصري، وعلى رأسها مواجهة ظاهرة المراهنات الإلكترونية وتزييف العملات التي تتم عبر بعض الألعاب الرقمية، والعمل على تقنين أوضاع الشركات العاملة في هذا المجال لضمان الشفافية والرقابة الصارمة.
كما ركز الاجتماع على قضية الإدمان الرقمي وآثاره النفسية والاجتماعية على الشباب، حيث يتم العمل حالياً على إطار حوكمة شامل يتضمن معايير دقيقة لحماية الأطفال، وتتمثل أبرز محاور هذا الإطار في النقاط التالية:
- تفعيل أدوات التحقق من العمر للأطفال والمراهقين على المنصات الرقمية.
- تطبيق أنظمة الرقابة الأبوية وتصنيف المحتوى بما يناسب الفئات العمرية المختلفة.
- تعزيز الشفافية من خلال إصدار تقارير دورية وتوفير قنوات لاستقبال شكاوى المستخدمين.
- إطلاق حملات توعية ومبادرات داخل المنصات لنشر ثقافة الاستخدام المسؤول للإنترنت.
حلول تقنية مبتكرة: شريحة الطفل والتحكم في الإنترنت
كشف المتحدث الرسمي عن خطوات عملية بدأت الحكومة في اتخاذها، ومن أهمها العمل على إطلاق “شريحة الطفل” قبل نهاية يونيو 2026، وهي شريحة توفر باقات إنترنت آمنة تماماً تتيح للوالدين التحكم في المحتوى وتقييد الوصول لمنصات التواصل الاجتماعي بناءً على عمر الطفل، مما يوفر بيئة دراسية وترفيهية منضبطة.
كما يجري التنسيق حالياً مع مشغلي خدمات الاتصالات لتوفير ميزة “التحكم في الإنترنت الثابت” من خلال أجهزة منزلية متطورة تدعم تصنيف المحتوى رقمياً، وذلك بالتوازي مع الجهود القانونية، حيث وجه رئيس الوزراء بسرعة إنجاز مسودة القانون الذي تعده هيئة مستشاري مجلس الوزراء بشأن حماية الأطفال على الإنترنت لعرضه على الجهات المعنية في أقرب وقت ممكن.


تعليقات