وزير الخارجية يؤكد لمسئول بالبنك الدولي رفض مصر القاطع للإجراءات الأحادية في حوض النيل
شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن لقاءً دبلوماسيًا هامًا جمع بين الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، وساروج جها، المدير العالمي لقطاع المياه بمجموعة البنك الدولي، لبحث ملفات التعاون المائي المشترك.
جاء هذا الاجتماع رفيع المستوى على هامش مشاركة الوزير في اجتماعات الربيع السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، حيث تركزت المباحثات حول سبل تعزيز التعاون في إدارة الموارد المائية ودعم جهود التنمية المستدامة التي تسعى إليها الدولة المصرية خلال الفترة المقبلة.
وأعرب الوزير عبد العاطي خلال اللقاء عن تطلع مصر لتعميق الشراكة مع البنك الدولي، بهدف دعم الإدارة المستدامة للموارد المائية المتاحة، ورفع قدرة الدول على مواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة المياه، خاصة في ظل الظروف المناخية الحالية.
الاستراتيجية الوطنية لمواجهة تحديات ندرة المياه
استعرض وزير الخارجية خلال المباحثات طبيعة التحديات المائية المعقدة التي تواجه مصر في الوقت الراهن، مؤكدًا أن الدولة تضع هذا الملف على رأس أولوياتها الوطنية لضمان تأمين احتياجات المواطنين المائية وتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة.
وأوضح الوزير أن مصر تتبنى استراتيجية وطنية متكاملة للموارد المائية، تهدف إلى التعامل بفعالية مع ندرة الموارد من خلال عدة محاور تقنية وفنية متطورة، تسعى من خلالها الدولة إلى تعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه وتوفير بدائل مستدامة للري.
وتتضمن رؤية الدولة المصرية للتعامل مع الفقر المائي مجموعة من النقاط الجوهرية والمشروعات المبتكرة، والتي تشمل:
- تبني مشروعات مبتكرة لترشيد استخدامات المياه في مختلف القطاعات التنموية.
- التوسع بشكل كبير في برامج إعادة استخدام المياه المعالجة لتلبية الاحتياجات المتزايدة.
- تحديث أساليب الري بمختلف الأراضي الزراعية واستبدال النظم التقليدية بنظم ري حديثة.
- تعظيم الاستفادة من الآلية المصرية التي تم تدشينها لتمويل المشروعات التنموية في دول حوض النيل.
موقف مصر من قضايا حوض النيل والقانون الدولي
وفيما يخص الملف الإقليمي، أكد الدكتور بدر عبد العاطي على الثوابت المصرية الراسخة بشأن نهر النيل، مشددًا على أن التعاون والتكامل بين دول الحوض هو السبيل الوحيد لتحقيق المنفعة المشتركة والمصالح المتبادلة لجميع الشعوب دون إضرار بأي طرف.
وأشار الوزير إلى تمسك القاهرة بروح التوافق والأخوة لاستعادة الشمولية داخل مبادرة حوض النيل، مع التأكيد القاطع على رفض أي إجراءات أحادية الجانب في الحوض، والتمسك بضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي المنظمة للأنهار الدولية العابرة للحدود.
واختتم الوزير تصريحاته بالترحيب بالخطوات التي تم اتخاذها في العملية التشاورية لمبادرة حوض النيل، مؤكدًا التزام مصر الكامل بدعم أي مسار يؤدي إلى تحقيق المصلحة المشتركة والرفاهية لجميع دول الحوض، وفق أسس قانونية وفنية سليمة تضمن حقوق الجميع.


تعليقات