أسعار الذهب العالمية تقترب من 4790 دولارا بدعم من تراجع الدولار ومخاوف التضخم

أسعار الذهب العالمية تقترب من 4790 دولارا بدعم من تراجع الدولار ومخاوف التضخم

شهدت أسواق المعادن النفيسة حالة من الانتعاش الملحوظ خلال تعاملات يوم الثلاثاء، حيث سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا ملموسًا بالتزامن مع تراجع قيمة الدولار الأمريكي في الأسواق العالمية. وقد ساهم انخفاض المخاوف المتعلقة بالتضخم في تحفيز المستثمرين للتوجه نحو الذهب كأداة للتحوط، مما عزز من مكاسب المعدن الأصفر على الصعيدين العالمي والمحلي.

في المقابل، سجلت أسعار النفط تراجعًا بعد موجة من الارتفاعات السابقة، ويأتي هذا الهبوط مدفوعًا بتجدد الآمال حول إحراز تقدم في محادثات السلام بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران. وتأتي هذه التطورات السياسية بعد فترة من التوتر شملت بدء الولايات المتحدة حصارًا لموانئ إيرانية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تحركات الأسواق وفقًا للتحليل الفني الصادر عن مؤسسة جولد بيليون.

أداء الذهب عالميًا ومؤشرات التداول

سجل سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاعًا اليوم بنسبة بلغت 0.9%، ليصل المعدن إلى أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 4796 دولارًا للأونصة. وكان الذهب قد افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4746 دولارًا للأونصة، بينما يتحرك حاليًا في نطاق سعري يحوم حول 4780 دولارًا للأونصة، مما يعكس حالة من الترقب في الأسواق العالمية.

وعلى الرغم من هذا الصعود، يشير الخبراء إلى أن الذهب لا يزال يتحرك ضمن نطاق تداولات ضيق حول مستوى 4750 دولارًا. ولم تظهر الأسواق حتى الآن زخمًا صاعدًا قويًا يكفي لاختراق مناطق المقاومة الرئيسية، خاصة مع تحرك مؤشر الزخم في منطقة محايدة، مما يجعل حركة الأسعار معلقة بانتظار محفزات اقتصادية أو سياسية جديدة تؤدي إلى تغيير المسار الحالي.

أسعار الذهب في مصر اليوم

انعكست التحركات العالمية على السوق المحلي المصري بشكل مباشر، حيث شهدت محلات الصاغة تحديثات جديدة في مستويات الأسعار لمختلف الأعيرة. وتعتبر هذه الأسعار هي المحددة للتعاملات الرسمية اليوم:

  • سعر الذهب عيار 24 سجل نحو 8160 جنيهًا للجرام.
  • سعر الذهب عيار 21 سجل نحو 7140 جنيهًا للجرام.
  • سعر الذهب عيار 18 سجل نحو 6120 جنيهًا للجرام.
  • سعر الجنيه الذهب وصل إلى نحو 57120 جنيهًا.

العوامل السياسية وتأثيرها على أسعار الطاقة

يأتي هذا الاستقرار النسبي بعد تقلبات حادة شهدها الذهب في بداية الأسبوع، حيث افتتح التداولات على انخفاض كبير تسبب في فجوة سعرية هابطة. وجاء ذلك الفشل نتيجة تعثر مباحثات السلام التي عُقدت في إسلام آباد الأسبوع الماضي بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين، مما أدى إلى عودة التهديدات المتبادلة وقفز بأسعار النفط الخام لتتخطى حاجز 100 دولار للبرميل تقريبًا.

وتشير التقارير الحالية إلى أن هناك استعدادات جادة لجولة جديدة من المحادثات، خاصة بعد أن أسفرت مفاوضات نهاية الأسبوع في باكستان عن نتائج وصفت بالمحدودة. ويحاول مسؤولون من الجانبين الأمريكي والإيراني ترتيب لقاء ثانٍ لمناقشة القضايا العالقة، وذلك قبل انتهاء فترة وقف إطلاق النار التي تستمر لمدة أسبوعين، والمقرر انتهاؤها خلال الأسبوع المقبل، وهو ما يبعث برسائل طمأنة للأسواق العالمية.

محمد الشامي كاتب اقتصادي يتابع مستجدات الاقتصاد والأسعار، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على مصادر موثوقة.