وزير الخارجية يشارك في جلسة للبنك الدولي حول توطين الصناعات الدوائية وتعزيز التعاون الأفريقي

وزير الخارجية يشارك في جلسة للبنك الدولي حول توطين الصناعات الدوائية وتعزيز التعاون الأفريقي

شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن لقاءً دبلوماسيًا واقتصاديًا رفيع المستوى، حيث اجتمع الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع السيد عبد الله المصيبيح، رئيس المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا. جاء هذا الاجتماع الهام يوم الأربعاء، وذلك في إطار المشاركة المصرية الفاعلة في اجتماعات الربيع السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وبحضور الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، لبحث سبل تعزيز التعاون التنموي في القارة السمراء.

ويأتي هذا اللقاء في وقت تسعى فيه الدولة المصرية إلى توطيد علاقاتها مع المؤسسات المالية العربية الكبرى، لضمان دفع عجلة التنمية المستدامة في مختلف الدول الأفريقية. وقد ركزت المباحثات على كيفية تعظيم الاستفادة من التمويلات العربية الموجهة للمشاريع الحيوية، وتوسيع نطاق الشراكات الاقتصادية التي تخدم الشعوب العربية والأفريقية على حد سواء، بما يتماشى مع الرؤية المصرية الاستراتيجية تجاه القارة.

أهداف التعاون المصري مع المصرف العربي للتنمية

أكد الوزير عبد العاطي خلال اللقاء على تطلع مصر لتعزيز التعاون المشترك مع المصرف خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن القاهرة تولي اهتمامًا كبيرًا لدعم دور المؤسسات المالية العربية. وأوضح أن المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا يعد ركيزة أساسية في دعم جهود التنمية داخل القارة، مؤكدًا حرص الدولة على مساندة هذا الدور الحيوي رسميًا وبشكل متواصل لخدمة الأشقاء الأفارقة.

وتطرق اللقاء إلى الدور المحوري الذي يلعبه المصرف في الوقت الراهن، حيث أشاد وزير الخارجية بالجهود الملموسة في تمويل المشروعات التنموية الكبرى. وترى مصر أن هذا التعاون يسهم بشكل مباشر في تعزيز الروابط الاقتصادية والسياسية بين المنطقة العربية والقارة الأفريقية، خاصة من خلال المبادرات التي تستهدف تحسين البنية التحتية وتطوير الخدمات الأساسية في الدول الأكثر احتياجًا.

وتمثلت أبرز محاور الدور الذي يضطلع به المصرف في النقاط التالية:

  • المساهمة الفعالة في تمويل مشروعات التنمية الاقتصادية الشاملة في الدول الأفريقية.
  • تقديم الدعم الفني اللازم لتنفيذ المشروعات وبناء الكوادر البشرية المتخصصة.
  • تنمية قدرات القطاع الخاص وتمكينه من قيادة قاطرة النمو الاقتصادي.
  • دعم وتمويل حركة التجارة البينية بين الدول العربية والقارة الأفريقية بشكل مباشر.

تعزيز التجارة البينية والتعاون الثلاثي

وفي سياق متصل، أعرب وزير الخارجية عن طموح مصر في تنشيط حركة التجارة البينية مع الدول الأفريقية بالتنسيق مع المصرف. وأوضح أن هذا الهدف سيمر عبر مسارات رسمية وجادة تشارك فيها المؤسسات المصرفية المصرية العريقة، بالإضافة إلى إشراك القطاع الخاص المصري الذي يمتلك خبرات واسعة وقدرات تنافسية كبيرة تؤهله للمنافسة في الأسواق الأفريقية بفعالية.

كما شدد الوزير على أهمية استكشاف آفاق جديدة لما يعرف بـ “التعاون الثلاثي” الذي يجمع بين مصر والمصرف والدول الأفريقية. ويهدف هذا المقترح إلى استغلال الخبرات المصرية المتراكمة في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى ونقلها إلى العمق الأفريقي، مع ضمان توفير التمويلات اللازمة من المصرف، وهو ما يضمن استدامة المشروعات وتحقيق أفضل النتائج التنموية الممكنة.

دعم دول حوض النيل والمبادرات التنموية

واستعرض الدكتور عبد العاطي الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لدعم دول حوض النيل الجنوبي تحديدًا، مؤكدًا أن القاهرة أطلقت آلية تمويلية خاصة تستهدف دراسة وتنفيذ مشروعات تنموية ذات أولوية في تلك الدول. وتركز هذه الآلية على مشروعات البنية التحتية والمباني الحكومية والمرافق، وهي دعوة للمصرف العربي للمشاركة في هذه المبادرات المصرية التي تستهدف رخاء شعوب الحوض وتوفير حياة كريمة لهم.

من جانبه، ثمن السيد عبد الله المصيبيح الدور الرائد الذي تلعبه الدولة المصرية في دعم مسيرة التعاون العربي الأفريقي، واصفًا مصر بأنها شريك أساسي وحيوي في كافة أنشطة المصرف. وأكد أن الالتزام المصري الراسع تجاه قارة أفريقيا يظهر واضحًا في حجم المشاركة الفاعلة في كافة المحافل، وهو ما يسهم في توطيد الاستثمارات العربية داخل القارة وتحقيق الازدهار المنشود.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.