قانون تنظيم إدارة المخلفات يخصص 25 بالمئة من حصيلة الضريبة العقارية لصناديق النظافة بالمحافظات
تخطو الدولة المصرية خطوات واسعة نحو تحسين ملف البيئة وتطوير منظومة النظافة في كافة ربوع الجمهورية، وذلك من خلال وضع أطر قانونية وتنظيمية تضمن استدامة الموارد المالية اللازمة لهذا القطاع الحيوي. ويعد قانون تنظيم إدارة المخلفات رقم 202 لسنة 2020 نقلة نوعية في هذا الصدد، حيث وضع آليات واضحة لتمويل مشروعات النظافة وضمان كفائتها بشكل مستمر.
ويهدف هذا القانون بشكل رئيسي إلى إنشاء نظام مالي مستقل وقوي يدعم جهود المحافظات وأجهزة المدن الجديدة، وذلك من خلال تأسيس “صندوق للنظافة” في كل محافظة أو جهاز تابع للمجتمعات العمرانية الجديدة. هذا الصندوق لا يعد مجرد وعاء مالي، بل هو المحرك الأساسي لعمليات جمع وتدوير المخلفات، حيث يتم تزويده بموارد مالية متنوعة تضمن عدم توقف الخدمة لأي سبب من الأسباب الفنية أو المالية.
موارد صندوق النظافة وفقاً للقانون الجديد
حدد القانون بدقة متناهية المصادر المالية التي يجب أن تؤول إلى صناديق النظافة في جميع محافظات الجمهورية وأجهزة المدن الجديدة. وتتنوع هذه المصادر لتشمل الرسوم المباشرة والمساهمات الحكومية، وذلك لضمان توفير السيولة اللازمة للتعاقد مع شركات النظافة وتطوير المعدات، وتتمثل أهم هذه الموارد في النقاط التالية:
- حصيلة الرسوم التي يتم تحصيلها بواسطة وحدات الإدارة المتكاملة للمخلفات البلدية، سواء قام بالتحصيل الجهاز الإداري نفسه أو جهة خارجية مفوضة، وتشمل هذه الرسوم الوحدات المبنية والأراضي الفضاء الخاضعة لأحكام القانون.
- المقابل الإضافي المتفق عليه في التعاقدات التي تبرمها الجهات الإدارية المختصة مع بعض المنشآت، وذلك نظير تقديم خدمات الإدارة المتكاملة للمخلفات البلدية المنصوص عليها قانوناً.
- المبالغ المدفوعة من شركات الكهرباء مقابل الطاقة المولدة من المخلفات، وذلك وفقاً لتعريفة التغذية الرسمية التي يصدرها رئيس مجلس الوزراء بناءً على ضوابط محددة.
- الاعتمادات المالية المقررة بصفة رسمية في موازنة المحافظة والمنوط بها الصرف المباشر على كافة أعمال النظافة الميدانية.
- العائد المادي الناتج عن عمليات إدارة المخلفات التي تتولى المحافظة إدارتها وتشغيلها بنفسها بصورة مباشرة.
- حصيلة الغرامات التي يتم الحكم بها قضائياً، بالإضافة إلى مبالغ التصالح الناتجة عن حالات عدم سداد الرسوم المقررة قانوناً على تقديم الخدمة.
- أي موارد مالية إضافية أخرى قد تخصصها الموازنة العامة للدولة لدعم منظومة النظافة في حالات معينة.
نسب مخصصة ومصادر دخل إضافية
علاوة على الموارد السابقة، نصت المادة 36 من القانون على تحويل حصص محددة من عوائد أخرى لصالح صندوق النظافة بكل محافظة، وذلك لضمان توسيع قاعدة التمويل وتوفير قدرة مالية أكبر للجهات المحلية، حيث تؤول للصندوق المبالغ الآتية:
- نسبة تصل إلى (25%) من الحصة المخصصة للمحافظة من إجمالي حصيلة الضريبة العقارية، وذلك وفقاً لقانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر برقم 196 لسنة 2008.
- نسبة (15%) من رصيد فائض صندوق الخدمات والتنمية المحلية المتوفر بالمحافظة، ويتم احتساب هذه النسبة بشكل سنوي عند نهاية كل سنة مالية رسمياً.
وفي إطار حرص المشرع على استقرار المنظومة وضمان عدم توقف الخدمات، وضع القانون ضمانة أخيرة لمعالجة أي نقص في السيولة المالية. ففي حال وجود عجز مالي في تمويل العقود المرتبطة بمنظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات البلدية في أي محافظة، تتولى وزارة التنمية المحلية مهمة التنسيق مع وزارة المالية بطلب تمويل صافي العجر من الموازنة العامة للدولة، وتتم هذه العملية وفقاً لإجراءات وضوابط دقيقة تحددها اللائحة التنفيذية للقانون قانونياً.


تعليقات