وزير الخارجية يستعرض جهود مصر لتوطين الصناعات الدوائية في جلسة للبنك الدولي بواشنطن

وزير الخارجية يستعرض جهود مصر لتوطين الصناعات الدوائية في جلسة للبنك الدولي بواشنطن

أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والهجرة، سعي الدولة المصرية الدؤوب لتحويل مصر إلى مركز إقليمي متميز في مجال تصنيع الأدوية والتكنولوجيا الطبية. جاء ذلك خلال مشاركته اليوم الأربعاء في فعالية نظمها البنك الدولي تحت عنوان “حلول مبتكرة لزيادة الإنتاج وضمان الوصول إلى المنتجات الطبية”، وذلك ضمن فعاليات اجتماعات الربيع للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي المنعقدة في العاصمة الأمريكية واشنطن.

وأعرب الوزير عن تقدير مصر لاستجابة مجموعة البنك الدولي للمطالب الأفريقية الرامية إلى توطين صناعة المنتجات الصحية الأساسية. وأشاد تحديدًا بإطلاق مبادرة “النفاذ والتصنيع الطبي في إفريقيا” (AIM2030) وتدشينها بشكل تجريبي في 9 دول أفريقية من بينها مصر، مشددًا على أن هذه الخطوة تعد ركيزة أساسية لتقوية النظم الصحية في قارة تعاني من محدودية في قدراتها الإنتاجية الدوائية.

أولويات تعزيز الصناعات الطبية في أفريقيا

وحدد وزير الخارجية مجموعة من المحاور الضرورية التي يجب العمل عليها لتطوير القطاع الصحي في القارة السمراء، حيث ركزت رؤيته على ضرورة الاستثمار المباشر في البنية التحتية لضمان استدامة سلاسل الإمداد. كما شدد على أهمية النقاط التالية:

  • توطين سلاسل الإمداد في القارة الأفريقية عبر الاستثمار في الطاقة التصنيعية المتطورة.
  • نقل التكنولوجيا الحديثة ورقمنة كافة تصاريح إنتاج الدواء داخل الدول الأفريقية.
  • الإسراع في توحيد الأطر التنظيمية من خلال تفعيل الوكالة الإفريقية للأدوية بشكل رسميًا.
  • تعزيز آليات الشراء الموحد وتعبئة حلول تمويلية مبتكرة لسد الفجوات المالية في القطاع الصحي.

الجهود المصرية لتوطين الصناعة الدوائية

واستعرض الدكتور عبد العاطي التجربة المصرية الناجحة في تطوير قطاع الصحة، مشيرًا إلى إطلاق هيئة الدواء المصرية لمشروع “EDA PharmaLand” الذي يهدف لزيادة الصادرات الصحية بحلول عام 2030. وأوضح أن مصر اعتمدت استراتيجية وطنية في عام 2024 لتوطين تصنيع اللقاحات، بناءً على نجاحات سابقة مثل القضاء على فيروس التهاب الكبد الوبائي “سي”.

كما تطرق الوزير إلى المبادرة الرئاسية “100 مليون صحة” كنموذج رائد عالميًا في تعزيز الرعاية الوقائية. وأكد على أهمية جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية لتمويل مجالات البحث والتطوير، مما سيؤدي حتمًا إلى دعم الابتكار وزيادة القدرة التنافسية للمنتج المصري متمثلًا في الأدوية والمستلزمات الطبية المتطورة.

خطوات تنفيذية لدعم الاستثمار والتعاون القاري

وأشار الوزير إلى أن الحكومة المصرية وضعت إطارًا تنظيميًا متكاملًا يمنح حوافز حقيقية للمستثمرين، مع اعتماد رقمنة كاملة لإجراءات التراخيص لضمان الكفاءة والشفافية التامة. كما كشف عن العمل الجاري لإنشاء مجمع صناعي متكامل مخصص للأطراف الصناعية، وهو ما يعكس التزام الدولة بتوفير حلول طبية شاملة للمواطنين وللمنطقة المحيطة.

وعلى الصعيد القاري، أكد الوزير استمرار مصر في دورها القيادي، حيث تم اختيارها مؤخرًا كمركز إقليمي للتميز التنظيمي من قِبل وكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية. كما لفت إلى التعاون الوثيق مع المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، واستضافة مؤتمر “Africa Health ExCon” الذي بات منصة عالمية تجمع كافة الأطراف المعنية لتطوير الرعاية الصحية في القارة.

واختتم الوزير كلمته بالتشديد على ضرورة مواصلة التعاون مع المنظمات الدولية الكبرى، وفي مقدمتها منظمة الصحة العالمية، بهدف تبادل الخبرات الفنية وتبني أفضل الممارسات العالمية، بما يضمن حق الشعوب الأفريقية في الوصول إلى منتجات طبية آمنة وفعالة وبأسعار عادلة.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.