المشرف على مستشفيات الأزهر يكشف تفاصيل جديدة حول واقعة اختطاف رضيعة من مستشفى الحسين
تشهد أروقة مستشفى الحسين الجامعي حالة من الاستنفار الأمني والإداري بعد واقعة اختفاء رضيعة حديثة الولادة، وهي الحادثة التي أثارت اهتمامًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي. وتعمل الجهات المختصة حاليًا على فحص كافة الأدلة المتاحة لكشف ملابسات الواقعة وضمان عودة الطفلة إلى أسرتها في أسرع وقت ممكن.
كشف الدكتور محمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر للدراسات العليا والبحوث والمشرف العام على قطاع المستشفيات الجامعية، عن التفاصيل الزمنية الدقيقة للواقعة. وأوضح أن الطفلة ولدت في تمام الساعة السابعة والنصف مساء يوم الإثنين الموافق 13 أبريل، حيث تم الاطمئنان على حالتها الصحية بالكامل وتسليمها لوالدتها رسميًا وفق الإجراءات المتبعة.
وأشار الدكتور صديق إلى أن اختفاء المولودة تم رصده في تمام الساعة الواحدة ظهر يوم الثلاثاء الموافق 14 أبريل. وجاء ذلك بعدما قامت الأم بإعطاء طفلتها لسيدة مجهولة كانت ترتدي النقاب داخل القسم، والتي استغلت الموقف وأخذت الرضيعة واختفت تمامًا عن الأنظار، مما استدعى تدخلًا فوريًا من إدارة المستشفى.
كواليس التحقيقات الرسمية ومتابعة شيخ الأزهر
أكد نائب رئيس جامعة الأزهر أن جميع الإجراءات الإدارية المتبعة داخل قسم الولادة كانت سليمة وقانونية. وأوضح أن الأمر حاليًا بات بالكامل تحت تصرف الجهات الأمنية والنيابة العامة، حيث تم تسليم كافة تسجيلات كاميرات المراقبة لجهات التحقيق للمساعدة في تحديد هوية السيدة المتورطة وتتبع خط سيرها.
وفي إطار تطوير المنظومة الأمنية، أعلن الدكتور محمود صديق أنه سيتم وضع قواعد إدارية جديدة تهدف إلى سد أي ثغرات أو خلل قد يؤدي لتكرار مثل هذه الحوادث مستقبلًا. كما لفت إلى أن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، يتابع تطورات الواقعة على مدار الساعة، معربًا عن تأثره الشديد بهذا الحادث الإنساني.
بيان مستشفى الحسين الجامعي لتوضيح الحقائق
أصدرت إدارة مستشفى الحسين الجامعي بيانًا رسميًا لتوضيح الحقائق أمام الرأي العام، مؤكدة تعاطفها الكامل مع أسرة الطفلة. وشددت الإدارة على حرصها الدائم على رعاية المرضى والمترددين، موضحة عدة نقاط جوهرية حول تفاصيل الواقعة التي جرت داخل قسم النساء والتوليد:
- وضعت السيدة مولودتها وتسلمتها تسليمًا رسميًا من طاقم التمريض المختص بموجب توقيع رسمي في الدفاتر المعتمدة بالقسم، وبذلك انتقلت مسؤولية الرعاية لذويها.
- تواجدت سيدة مجهولة تغطي وجهها في المكان بادعاء مرافقة أحد المرضى، وقدمت المساعدة للأم التي كانت برفقة والدتها وشقيقتها بانتظار استكمال إجراءات الخروج.
- أفادت الأم بأنها قامت “بحسن نية” بإعطاء الطفلة لتلك السيدة لمساعدتها في تهدئتها، إلا أن السيدة غادرت المكان بالطفلة فور حصولها عليها.
- اتخذ أمن المستشفى إجراءات فورية بإبلاغ الجهات الأمنية والنيابة العامة فور اكتشاف الواقعة، وبدأ التنسيق لفحص كاميرات المراقبة بدقة.
- تعمل المستشفى بكامل طاقتها لخدمة نحو 6000 متردد يوميًا بالعيادات، و1400 مريض بالأقسام الداخلية، مع تسجيل ما بين 80 إلى 120 حالة ولادة يوميًا.
الشفافية والتعاون مع جهات التحقيق
شددت إدارة المستشفى على أنها تتعامل بمنتهى الشفافية مع كافة القضايا التي تمس المرضى والمترددين عليها. وأكدت على استمرار التعاون الوثيق مع النيابة العامة حتى عودة المولودة سالمة، مع ضرورة تحري الدقة في تداول الأخبار وعدم الانسياق وراء الشائعات المنتشرة على صفحات التواصل الاجتماعي.
وتجدر الإشارة إلى أن قسم النساء والتوليد بالمستشفى يتبع منظومة عمل طبية وإدارية منظمة ومعتمدة، تتعامل مع مئات الحالات يوميًا من تدخلات طبية وعمليات جراحية. وتستمر المتابعة الدقيقة للواقعة لضمان تحقيق العدالة وتأمين كافة مرافق المستشفى بشكل يمنع وقوع مثل هذه التجاوزات الفردية نهائيًا.


تعليقات