مدبولي يستعرض عرضاً صينياً لتنفيذ مدينة المستشفيات والمعاهد الطبية بالعاصمة الإدارية الجديدة

مدبولي يستعرض عرضاً صينياً لتنفيذ مدينة المستشفيات والمعاهد الطبية بالعاصمة الإدارية الجديدة

يسعى مجلس الوزراء المصري بخطوات جادة نحو تعزيز المنظومة الصحية والبحثية في البلاد من خلال التخطيط لتأسيس صرح طبي عملاق في قلب العاصمة الإدارية الجديدة، حيث عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا موسعًا اليوم لمناقشة التفاصيل الفنية والإنشائية لهذا المشروع الواعد، والذي يحمل اسم “مدينة المستشفيات والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب”.

شارك في هذا الاجتماع الهام الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، والمهندس هشام شتا، رئيس مجلس إدارة شركة “انكوم” الشريك المصري لشركة “CSCEC” الصينية العملاقة، بجانب الدكتور محمد مصطفى، رئيس الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، والدكتور شريف مصطفى، مساعد وزير الصحة للمشروعات القومية، وذلك لاستعراض العرض الفني المقدم من الجانب الصيني لتنفيذ هذا المشروع الاستراتيجي.

أهمية مدينة المستشفيات والمعاهد التعليمية الجديدة

أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن هذا المشروع يمثل واحدًا من أهم الصروح التعليمية والطبية المقرر إقامتها على حدود العاصمة الإدارية الجديدة، ويهدف بالأساس إلى إنشاء مدينة طبية متكاملة تتكاتف فيها الجهود العلاجية مع الأنشطة البحثية والتدريبية، مما يضمن توفير خدمات صحية فائقة الجودة للمواطنين المصريين، فضلًا عن تعزيز مكانة مصر كوجهة رائدة في مجال السياحة العلاجية.

من جانبه، أوضح الدكتور خالد عبد الغفار أن وزارة الصحة تولي اهتمامًا خاصًا بهذا الملف، حيث قامت بدراسة المشروع بشكل دقيق ومقارنته بالتجارب العالمية الناجحة في إنشاء المدن الطبية المتكاملة، مشيرًا إلى أن المشروع سيكون له مردود إيجابي واسع النطاق على كفاءة منظومة التأمين الصحي الشامل وتطوير الخدمات الوقائية والعلاجية المقدمة للجمهور.

الأهداف الاستراتيجية والمكونات المعمارية للمشروع

تتمحور الأهداف الرئيسية لمدينة المستشفيات الجديدة حول تحقيق رؤية “مصر 2030” للتنمية المستدامة، والتي تركز على تحسين الصحة العامة وتطوير التعليم الطبي المستمر، وتتلخص أبرز هذه المستهدفات في النقاط التالية:

  • تقديم خدمات علاجية ووقائية متقدمة تلبي الطلب المتزايد على الرعاية الصحية.
  • تطوير التعليم الطبي من خلال إنشاء معاهد ومراكز تدريبية مجهزة بأحدث التقنيات العالمية.
  • رفع كفاءة الكوادر الطبية الحالية وإعداد جيل جديد من الأطباء المؤهلين تأهيلًا عالميًا.
  • تحويل المدينة إلى مركز إقليمي رائد في مجالات البحث العلمي والبحث الطبي المتخصص.

وفيما يخص المخطط العام، استعرض المهندس هشام شتا التصور المبدئي الذي وضعته شركة “CSCEC” الصينية، والذي يتضمن تقسيمات ذكية تشمل مناطق طبية متخصصة ومباني إدارية وتعليمية، إضافة إلى مستشفيات نوعية مع التركيز على توفير منشآت خدمية متكاملة تضم فندقًا ومركزًا تجاريًا ضخمًا لخدمة الزوار المترددين على المدينة.

مقومات النجاح واختيار الموقع الاستراتيجي

أوضح المهندس هشام شتا أن اختيار الشركة الصينية لتنفيذ المشروع يستند إلى ريادتها العالمية في بناء المنشآت الصحية وخبرتها الطويلة في السوق المصري، كما لفت إلى أن الموقع المختار جنوب العاصمة الإدارية الجديدة يعد موقعًا استراتيجيًا يسهل الوصول إليه، مما يخدم المرضى والأطباء وطلاب المعاهد الطبية وأعضاء هيئة التدريس بشكل فعال ومنظم.

وفي ختام الاجتماع، تم التأكيد على أن الحكومة المصرية بصدد دراسة كافة العروض الفنية والمالية المقدمة من الشركات العالمية المتخصصة، بما في ذلك عرض الشركة الصينية، لاختيار أفضل الحلول التي تتناسب مع تطلعات الدولة في بناء منظومة صحية حديثة، تمهيدًا لبدء تنفيذ المشروع رسميًا وبدء العمل على أرض الواقع في القريب العاجل.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.