وزارة الأوقاف تعلن إتاحة صكوك الأضاحي بنظام التقسيط لمدة 6 شهور دون فوائد لأول مرة

وزارة الأوقاف تعلن إتاحة صكوك الأضاحي بنظام التقسيط لمدة 6 شهور دون فوائد لأول مرة

أعلنت وزارة الأوقاف رسميًا عن تفاصيل مشروع صكوك الأضاحي لعام 2026 م الموافق 1447 هـ، كاشفة عن أسعار الصكوك الجديدة وتسهيلات غير مسبوقة للمواطنين الراغبين في أداء هذه السنة المؤكدة، حيث تسعى الوزارة من خلال هذا المشروع الوطني إلى تيسير عملية الذبح والتوزيع وتوجيه اللحوم إلى الأسر الأكثر احتياجًا في مختلف محافظات الجمهورية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار التعاون المستمر بين مؤسسات الدولة المصرية، لضمان وصول المساعدات الغذائية إلى مستحقيها بعزة وكرامة، مع توفير كافة الضمانات الشرعية والقانونية التي تضمن سلامة الأضحية ومطابقت الأسعار للواقع الاقتصادي، مع توفير خيارات دفع إلكترونية حديثة تتماشى مع خطة الدولة للتحول الرقمي.

أسعار صكوك الأضاحي لعام 2026 ونظام التقسيط

حددت وزارة الأوقاف أسعار الصكوك لهذا العام لتناسب مختلف الفئات، حيث تم تحديد قيمة صك اللحوم المستوردة بمبلغ 7000 جنيه، في حين بلغت قيمة صك اللحوم البلدية 9500 جنيه، وتتاح هذه الصكوك عبر تطبيق “مصر الرقمية” لتسهيل الإجراءات على المتبرعين من أي مكان وفي أي وقت.

ولأول مرة في تاريخ المشروع، أتاحت الوزارة إمكانية دفع قيمة الصك بنظام التقسيط المريح على مدار 6 شهور كاملة وبدون أي فوائد إضافية، كما أعلنت الوزارة عن ميزة خاصة للمضحي تتمثل في منحه 7 كيلو جرامات من اللحوم، وذلك ضمن الرؤية الجديدة لتشجيع المشاركة المجتمعية وتخفيف الأعباء المالية عن كاهل المواطنين.

أهداف مشروع صكوك الأضاحي والإطعام

يعتبر مشروع صكوك الأضاحي مشروعًا وطنيًا إنسانيًا خدميًا وتطوعيًا متكاملاً، تنفذه وزارة الأوقاف بالتعاون مع وزارتي التموين والتجارة الداخلية والتضامن الاجتماعي، ويهدف المشروع بشكل أساسي إلى تحقيق النقاط التالية:

  • توفير اللحوم للأسر الأولى بالرعاية على مستوى الجمهورية بكامل العزة والكرامة.
  • إبراز قيم التكافل والتضامن الاجتماعي بين أفراد المجتمع المصري.
  • تعزيز الوحدة الوطنية والنسيج الوطني الواحد من خلال العمل الوطني المشترك.
  • تطبيق مفاهيم التسامح الديني والرقي الإنساني في أبهى صورها.
  • ضمان وصول الدعم لمستحقيه الحقيقيين بدون أي وساطة أو استقطاعات.

وتؤكد الوزارة أن المشروع ليس له أي أهداف ربحية، بل هو جهد صادق لوجه الله تعالى ولصالح الوطن، حيث يتم التعامل مع المستحقين بمنتهى الاحترام، مع التأكيد على أن هذا العمل هو حق أصيل لهم على المجتمع وليس منة من أحد، سائلين الله عز وجل التوفيق في خدمتهم.

الشفافية المالية وحماية بيانات المتبرعين

تلتزم وزارة الأوقاف بأعلى معايير الشفافية، حيث إن جميع المبالغ التي يتم تحصيلها معفاة تمامًا من أي مصاريف إدارية أو إعلانية أو خصومات، ويتم التعاقد بكامل الثمن لصالح المشروع دون أي استقطاعات لتصل اللحوم كاملة للمستحقين، كما تخضع الخدمة لكافة التنظيمات الحكومية المتعلقة بجمع التبرعات.

وفيما يخص الخصوصية، يتم التعامل مع بيانات المتبرعين بسرية تامة وفقًا لقانون حماية البيانات الشخصية، ولا يتم استخدامها في أغراض تجارية أو تسويقية، كما أن التبرعات عبر منصة مصر الرقمية غير قابلة للاسترداد إلا في حالات الأعطال التقنية فقط، مع احتفاظ الوزارة بحق مراجعة المعاملات لضمان توافقها مع اللوائح القانونية والشرعية.

الرأي الشرعي لدار الإفتاء في صك الأضحية

أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي في هذه المسألة، مؤكدة أن الصك هو نوع من أنواع “الوكالة” الجائزة شرعاً للنيابة عن الذابح، ويجب على الوكيل، ويمثله هنا البنك أو الجهة المعنية، مراعاة كافة الشروط الشرعية للأضحية والتي تشمل:

  • التأكد من سن الأضحية وسلامتها من العيوب تمامًا.
  • الالتزام بوقت الذبح الذي يبدأ بعد صلاة عيد الأضحى وحتى مغرب رابع يوم العيد.
  • توزيع اللحوم على المستحقين وعدم إعطاء الجزار أجره منها.
  • اختيار الأضاحي وذبحها وتوزيعها طبقًا للأحكام الفقهية المرعية.

وبناءً على ذلك، يمكن لكل من يصعب عليه إقامة سنة الأضحية بنفسه أن ينيب عنه الجهات المختصة من خلال هذا الصك، لتقوم بالنيابة عنه في كافة الإجراءات بدءًا من الشراء والذبح وصولًا إلى التوزيع العادل على المحتاجين.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.