وزير الدولة للإعلام يكشف عن توجه حكومي جاد لإصدار قانون حرية تداول المعلومات قريبا

وزير الدولة للإعلام يكشف عن توجه حكومي جاد لإصدار قانون حرية تداول المعلومات قريبا

أعلن الدكتور ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، عن توجه حكومي جاد ونيّة مؤكدة لإصدار قانون حرية تداول المعلومات قريبًا، مشيرًا إلى أن هذا الملف تصدر نقاشات الحوار الوطني خلال الفترة الماضية، كونه خطوة أساسية لاستكمال المنظومة التشريعية لقطاع الإعلام في مصر.

جاء ذلك خلال لقائه مع لجنة الإعلام والثقافة والآثار بمجلس النواب، حيث لفت الوزير إلى أن البنية التعليمية للإعلام شهدت طفرة هائلة، فبعد أن كانت هناك كلية واحدة، أصبح لدى الدولة الآن 59 كلية وقسمًا متخصصًا، مما يعكس تطورًا كبيرًا في إعداد الكوادر الإعلامية وتأهيلها للمستقبل.

ملامح الدور الجديد لوزارة الدولة للإعلام

أوضح الدكتور ضياء رشوان أن مفهوم وزارة الإعلام التقليدي قد تغير تمامًا، فلم يعد الوزير يدير أو يمتلك الوسائل الإعلامية كما كان متبعًا في العقود السابقة، وأكد بوضوح أن الوزارة الحالية لا تملك أي أذرع تنفيذية، سواء كانت قنوات تلفزيونية أو صحفًا أو محطات إذاعية رسمية.

وبيّن الوزير أن دور الوزارة في ظل الدستور الحالي يرتكز على قاعدة “تملك ولا تحكم”، حيث تم توزيع الاختصاصات التنفيذية والإدارية بين الهيئات المستقلة، وذلك لضمان حيادية العمل الإعلامي وتوافقًا مع المواد الدستورية 211 و212 و213 التي حددت بوضوح مهام كل مؤسسة.

وتعمل المنظومة الإعلامية الحالية من خلال ثلاث جهات رئيسية تتولى التنظيم والإدارة وهي:

  • المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام: ويتولى الدور الإشرافي والرقابي والتنظيمي على كافة الوسائل.
  • الهيئة الوطنية للصحافة: وتختص بإدارة المؤسسات الصحفية القومية وتنمية أصولها وضمان استقلالها.
  • الهيئة الوطنية للإعلام: وتتولى الإشراف على وسائل الإعلام المرئية والمسموعة وإدارتها وتطويرها.

المحاور الأساسية لعمل الوزارة وتشريعات المستقبل

كشف رشوان أن عمل وزارة الدولة للإعلام يتركز في المرحلة الحالية على ثلاثة محاور محورية وهي “التفعيل والتمثيل والتنسيق”، حيث يعني التفعيل العمل على تطبيق النصوص الدستورية التي تحمي حرية تداول المعلومات وتمنع الحبس في قضايا النشر، مع تقديم مقترحات لتطوير القوانين.

وفيما يخص قانون حرية تداول المعلومات، أوضح الوزير أن هذا التشريع كان من أبرز توصيات الحوار الوطني، الذي شارك فيه نحو 7500 شخص وتحدث خلاله 3500 مشارك، مؤكدًا أن وجود قانون ينظم تداول المعلومات يعد ضرورة حتمية لإدارة أي دولة حديثة بشكل فعال وناجح.

التمثيل الحكومي والتنسيق الإعلامي

أشار الوزير إلى أن المحور الثاني لعمله هو “التمثيل”، حيث يقوم بنقل وجهة نظر الدولة والحكومة للرأي العام داخليًا وخارجيًا، مشددًا على أن الإعلام الذي لا يعتمد على المكاشفة والشفافية هو إعلام لا يحقق النجاح، فالمصارحة والاعتراف بالنقد الموضوعي هما أساس الثقة بين الدولة والمواطن.

أما المحور الثالث فهو “التنسيق”، والذي اعتبره الوزير تحديًا كبيرًا نظرًا لتعدد الجهات الفاعلة وصناع المحتوى الرقمي، وأوضح أن التنسيق لا يتم عبر إصدار التعليمات، بل من خلال الحوار المستمر والاستماع المباشر لكافة الأطراف الفاعلة في المشهد الإعلامي المصري.

واختتم رشوان تصريحاته بالتأكيد على أن العودة لنموذج الوزارة القديم غير وارد إطلاقًا، مشددًا على أن تطوير المنظومة يتطلب جهدًا ووقتًا طويلًا، لأن الإعلام يعكس الواقع ولا يصنعه، مما يجعل وضوح السياسات العامة للدولة شرطًا أساسيًا لنقل الحقائق للمواطنين بدقة وشفافية تامة.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.