مدبولي يوجه بسرعة إحالة قوانين الأحوال الشخصية وصندوق دعم الأسرة إلى البرلمان لإقرارها الجديد بأقصى سرعة
شهد مقر مجلس الوزراء، اليوم الخميس، تحركًا حكوميًا جديدًا يهدف إلى حسم الملفات التشريعية المتعلقة بالاستقرار المجتمعي، حيث عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا موسعًا لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروعات قوانين الأحوال الشخصية وصندوق دعم الأسرة، بحضور وزراء العدل والتضامن الاجتماعي وشئون المجالس النيابية.
تأتي هذه التحركات تنفيذًا مباشرًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، الذي شدد على ضرورة سرعة إحالة هذه القوانين إلى البرلمان المصري، حيث تشمل المشروعات الجديدة تنظيم شئون الأحوال الشخصية للمسلمين والمسيحيين على حد سواء، بالإضافة إلى مشروع قانون صندوق دعم الأسرة، بهدف إقرارها في أقرب وقت ممكن رسميًا.
مستجدات قانون الأسرة للمواطنين المسيحيين
كشف المستشار محمود الشريف، وزير العدل، خلال الاجتماع عن الانتهاء الفعلي من إعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية للمواطنين المسيحيين بشكل متكامل، موضحًا أن التنسيق الحالي يرتكز على وضع اللمسات النهائية قبل الانتقال للخطوات التشريعية التالية في مجلسي الوزراء والنواب.
ومن المقرر أن تشهد الأيام القليلة المقبلة عقد جلسات نقاشية مع ممثلي مختلف الطوائف المسيحية في مصر، وذلك بهدف:
- مناقشة عدد من الجوانب المتعلقة بالأحكام والضوابط الخاصة بالقانون الجديد.
- التوافق على الصيغ النهائية للمواد القانونية المنظمة لشئون الأسرة.
- عرض النسخة النهائية على مجلس الوزراء تمهيدًا لإرسالها لمجلس النواب.
صندوق دعم الأسرة وتنسيق الجهات المختصة
وفيما يخص مشروع قانون صندوق دعم الأسرة المصرية، أكد وزير العدل انتهاء صياغته القانونية بالكامل، مشيرًا إلى أن الحكومة تجري حاليًا تنسيقًا مكثفًا مع الجهات المعنية بالدولة لاستطلاع رأيها في بعض المواد الفنية، لضمان خروج القانون بشكل يحقق الحماية الاجتماعية المطلوبة للأسر المصرية ويدعم استقرارها.
وأوضح الوزير أن الحكومة حريصة على دقة الصياغة قبل الحصول على الموافقة النهائية من مجلس الوزراء، لافتًا إلى أن الصندوق سيعمل كظهير حماية للمواطنين، وهو ما يتطلب مراجعة دقيقة لكافة البنود مع الجهات ذات الصلة قبل طرحه للنقاش تحت قبة البرلمان.
تعديلات قانون الأحوال الشخصية للمسلمين
تطرق الاجتماع أيضًا إلى مشروع القانون المنظم للأحوال الشخصية، حيث أوضحت الحكومة أنها عكفت خلال الفترة الماضية على إعادة دراسة المشروع الذي سبق تقديمه للبرلمان وتم سحبه مؤخرًا، وذلك بهدف استيفاء عدد من الملاحظات الجوهرية التي وردت بشأنه وتطوير صياغته ليكون أكثر شمولًا.
وتعمل اللجنة المشكلة لهذا الغرض على تلافي الملاحظات السابقة وضمان صياغة متوازنة تلبي تطلعات المواطنين، من خلال مجموعة من الإجراءات التنظيمية تشمل ما يلي:
- إعادة صياغة المواد التي كانت محل ملاحظات برلمانية أو مجتمعية سابقًا.
- استطلاع رأي كافة الجهات المختصة للتوافق التام على جميع مواد القانون.
- عرض المشروع المطور على مجلس الوزراء لإقراره قبل الإحالة للبرلمان.
- ضمان الحفاظ على حقوق جميع الأطراف وتحقيق الاستقرار الأسري والمجتمعي.
واختتم رئيس مجلس الوزراء الاجتماع بالتأكيد على أن الحكومة تعمل بكل طاقتها لسرعة إنجاز هذه القوانين، إيمانًا منها بدور التشريعات المنضبطة في حفظ كيان الأسرة المصرية، وتوفير بيئة قانونية عادلة تضمن التوازن وتخدم الصالح العام للمجتمع وتلبي احتياجات المواطنين بشكل نهائي.


تعليقات