البنك الدولي يشيد بجهود مصر في تنفيذ مشروعات البنية التحتية وتطوير قطاعات الطاقة والنقل
أشادت مجموعة البنك الدولي بالتطور الملموس الذي شهدته الدولة المصرية في تحديث بنيتها التحتية وتطوير قطاعاتها الحيوية، وأكدت نائبة رئيس المجموعة، فاليري ليفكوف، أن الإنجازات المحققة في مجالات النقل والطاقة والتحول الرقمي تعزز مكانة الاقتصاد المصري وتجعله أكثر قدرة على جذب الاستثمارات الأجنبية وتطوير الأعمال محليًا ودوليًا.
جاء ذلك خلال لقاء رسمي جمع بين الدكتورة فاليري ليفكوف والدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وذلك على هامش اجتماعات الربيع للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي المنعقدة في العاصمة الأمريكية واشنطن، بحضور الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية.
تعاون استراتيجي لتعزيز البنية التحتية
خلال المباحثات، استعرض الجانبان آفاق التعاون المشترك بين مصر والبنك الدولي، حيث ركزت النقاشات على سبل دعم المشروعات التنموية الكبرى التي تنفذها الدولة، وأعربت ليفكوف عن تطلع البنك لتقديم المزيد من الدعم الفني والتمويلي لمصر، بما يتماشى مع خططها الوطنية الهادفة إلى تحقيق التنمية المستدامة والتحول الكامل نحو الاقتصاد الرقمي والأخضر.
وأشار الوزير عبد العاطي إلى أن مصر تولي أهمية كبرى لعدد من القطاعات الحيوية التي تمثل محركًا للنمو في المرحلة المقبلة وتتطلع لتوسيع الشراكة فيها، وتتمثل أبرز هذه القطاعات في النقاط التالية:
- التوسع في مشروعات الطاقة التقليدية والمتجددة لتلبية الاحتياجات المتزايدة.
- تطوير شبكات الطرق القومية وربط المحافظات المختلفة بمنظومة نقل حديثة.
- الاستمرار في بناء المدن الجديدة والذكية التي توفر فرص عمل وسكن كريم.
- النهوض بقطاع التعدين والتركيز على استخراج المعادن الحرجة التي تدخل في الصناعات المتطورة.
عقد من الإنجازات وتطوير بيئة الاستثمار
أوضح وزير الخارجية أن السنوات العشر الماضية شهدت طفرة غير مسبوقة في المشروعات القومية، حيث تم تنفيذ استثمارات ضخمة في الموانئ البحرية والربط الإقليمي مع دول الجوار، وهو ما أسهم بشكل مباشر في تحويل مصر إلى مركز لوجستي وتجاري هام، وأدى بدوره إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين ورفع كفاءة القطاع الخاص.
ومن جانبه، صرح الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء، بأن الحكومة المصرية تضع ملف البنية التحتية كأولوية قصوى، معتبرًا إياها حجر الأساس لتحقيق النهضة الاقتصادية الشاملة، ومشددًا على أن الدولة مستمرة في تهيئة المناخ التشريعي والعملي ليكون أكثر جذبًا لرجال الأعمال والمستثمرين من كافة أنحاء العالم.
وفي ذات السياق، أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن الاستثمار في هذه القطاعات ليس مجرد بناء للمرافق، بل هو ركيزة أساسية لتوزيع ثمار التنمية بشكل عادل ومتوازن بين مختلف الأقاليم، مما يساعد في تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية والمكانية التي تمتلكها الدولة المصرية.
مصر كبوابة للتنمية في القارة الإفريقية
انتقلت المباحثات إلى مناقشة الدور المصري المحوري في القارة الإفريقية، حيث أشار الوزير عبد العاطي إلى أن مصر تعمل جاهدة على نقل خبراتها الواسعة في قطاعات الكهرباء والطاقة المتجددة إلى الأشقاء الأفارقة، من خلال تنفيذ مشروعات تنموية كبرى تساهم في تحسين مستوى المعيشة وتوفير الطاقة في الدول الصديقة.
وأكد الوزير حرص مصر على تفعيل التعاون الثلاثي الذي يجمع بين الحكومة المصرية، ومؤسسات التمويل الدولية مثل البنك الدولي، والدول الإفريقية، بهدف مواجهة التحديات التنموية المشتركة بالعمل الجماعي، وتوفير التمويلات اللازمة لمشروعات الربط القاري والبنية الأساسية التي تحتاجها القارة السمراء لتحقيق نهضتها المنشودة.


تعليقات