رولز رويس تعتزم إنتاج 100 نسخة محدودة من سيارتها الكهربائية الجديدة بروجكت نايتنجل

رولز رويس تعتزم إنتاج 100 نسخة محدودة من سيارتها الكهربائية الجديدة بروجكت نايتنجل

خطت شركة رولز رويس البريطانية، الرائدة في صناعة السيارات الفارهة عالميًا، خطوة تاريخية وجديدة في مسيرتها نحو التحول الكهربائي الشامل. كشفت الشركة رسميًا عن طرازها الأحدث “بروجكت نايتنجل”، وهي أول سيارة كهربائية فائقة الفخامة يتم تصميمها خصيصًا ضمن برنامج “كوتش بيلد كوليكشن” الجديد، الذي يتيح للعملاء الحصول على سيارات فريدة ومصممة بالكامل وفقًا لتفضيلاتهم الشخصية.

ويأتي هذا الكشف المثير للاهتمام بعد النجاحات الكبيرة التي حققتها الشركة في الموديلات السابقة المصممة حسب الطلب، مثل طرازي “دروب تيل” و”بوت تيل”. إلا أن “بروجكت نايتنجل” تمثل نقلة فنية وتقنية مختلفة، حيث تجمع بين عراقة التصميم البريطاني وبين تكنولوجيا المحركات الكهربائية الصديقة للبيئة، مع الحفاظ على بصمة الفخامة التي تميز العلامة الشهيرة.

قصة العندليب والإلهام التاريخي للتصميم

تحمل السيارة الجديدة اسمًا ذا دلالة تاريخية عميقة لدى مؤسسي الشركة، حيث تم استلهام اسم “بروجكت نايتنجل” تيمنا بكلمة “لو روسينيول” الفرنسية، والتي تعني “العندليب”. وهذا الاسم لم يأتِ بمحض الصدفة، بل هو الاسم الذي أطلق على المنزل الخاص بهنري رويس الموجود على شاطئ الريفييرا الفرنسي، والذي شهد استضافة المصممين والمهندسين أثناء عملهم وإبداعهم في العقار.

كما استقت رولز رويس إلهامها الفني من طرازين تاريخيين هما “إكس 16” و”إكس 17″، وهما نموذجان أوليان تم إنتاجهما في عشرينيات القرن الماضي. كانت تلك الطرازات تتميز بهياكل مصنوعة من الألومنيوم خفيفة الوزن، واستطاعت حينها تجاوز سرعة 90 ميلاً في الساعة، وهو ما اعتبر إنجازًا هندسيًا مذهلاً للغاية في ذلك التوقيت المبكر من تاريخ صناعة السيارات.

المواصفات الفنية والتصميم الخارجي المبتكر

تتميز سيارة “بروجكت نايتنجل” بمظهر خارجي حاد يعبر عن القوة والجمال، حيث تنتهي الرفارف الأمامية بانحدار حاد يحيط بشبكة “بانثيون” الأمامية الشهيرة للعلامة التجارية. وبما أن السيارة تعمل بمحرك كهربائي متطور ولا تحتاج إلى أنظمة تبريد تقليدية مثل سيارات الوقود، فقد اعتمدت الشركة واجهة أمامية بهيكل مسطح تمامًا وغير معدل، مما منحها ملامح عصرية ومستقبلية.

أما فيما يخص الإضاءة وهوية السيارة البصرية، فقد ابتعدت رولز رويس عن التصميم الأفقي المعتاد للمصابيح في موديلاتها الحديثة، واستبدلتها بمصابيح أمامية رفيعة جدًا وعمودية متموضعة على الحافة الخارجية للواجهة. وبالرغم من أن طول السيارة يقارب طول سيارة “فانتوم” الصالون الضخمة، إلا أنها تتوفر حصريًا كسيارة مكشوفة ببابين ومقعدين فقط، لتمنح تجربة قيادة فريدة ومميزة.

القدرة الميكانيكية وخطط الإنتاج المستقبلي

لم تكشف رولز رويس رسميًا عن المواصفات التفصيلية لمحرك السيارة الجديد حتى الآن، كما لم تؤكد صراحةً ما إذا كانت مبنية على قاعدة طراز “سبيكتر”. لكن المؤكد تقنيًا أنها سيارة كهربائية بالكامل، وبالنظر إلى طراز “سبيكتر” الذي يعتمد محركين كهربائيين بقوة تصل إلى 650 حصانًا، فمن المتوقع أن تقدم “نايتنجل” أداءً مبهرًا على الطريق يتماشى مع فخامتها.

وقررت الشركة الالتزام بسياسة الندرة والحصرية في هذا الإصدار، حيث تتضمن خطة الإنتاج والتوزيع النقاط التالية:

  • سيتم إنتاج 100 وحدة فقط من هذا الطراز عالميًا بشكل حصري تمامًا.
  • من المتوقع أن يتم تحديد سعر السيارة بمبالغ تتجاوز المليون دولار للنسخة الواحدة.
  • ستبدأ رولز رويس رسميًا في تسليم السيارات للعملاء الحاجزين خلال عام 2028.
  • السيارة مصممة لتكون أيقونة في برنامج “كوتش بيلد كوليكشن” الجديد للعلامة.

بهذا الإعلان، تؤكد رولز رويس قدرتها على دمج الأداء الكهربائي الصامت مع الرفاهية المطلقة، موفرة لعملائها قطعة فنية فريدة من نوعها تجمع بين عبق الماضي وتكنولوجيا المستقبل، مع الحفاظ على مكانتها كأغلى وأفخم علامة تجارية في عالم المحركات عبر التاريخ.

محمد الشامي كاتب اقتصادي يتابع مستجدات الاقتصاد والأسعار، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على مصادر موثوقة.