وزير الصناعة يبحث مع جي بي أوتو تعزيز الإنتاج المحلي لزيادة صادرات السيارات المصرية

وزير الصناعة يبحث مع جي بي أوتو تعزيز الإنتاج المحلي لزيادة صادرات السيارات المصرية

شهدت وزارة الصناعة تحركاً جديداً نحو تعزيز توطين تصنيع السيارات في مصر، حيث عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعاً موسعاً مع المهندس كريم قداس، الرئيس التنفيذي لشركة “جي بي أوتو”. استهدف اللقاء بشكل رئيسي استعراض المشروعات الحالية للمجموعة وخططها المستقبلية للتوسع في السوق المصري، بما يتماشى مع رؤية الدولة لزيادة القدرات الإنتاجية ورفع معدلات التصدير للأسواق العالمية.

ويأتي هذا اللقاء في إطار سعي الحكومة المصرية لتحويل مصر إلى مركز إقليمي رائد في صناعة المركبات، مع التركيز على دعم الكيانات الصناعية الكبرى التي تمتلك بنيات تحتية قوية. وقد تناول الاجتماع تسليط الضوء على حجم استثمارات مجموعة “جي بي أوتو” وتأثيرها المباشر على الاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى خطط الشركة لفتح مصانع جديدة خلال الفترة القليلة المقبلة لتعزيز تواجدها في قطاع سيارات الركوب والسيارات التجارية.

مؤشرات القدرة الإنتاجية لمجموعة “جي بي أوتو”

تعد مجموعة “جي بي أوتو” واحداً من أضخم الكيانات الصناعية العاملة في قطاع السيارات داخل السوق المصري ملقبة بكونها شريكاً استراتيجياً في التنمية. وقد تم استعراض أرقام تعكس حجم أعمال المجموعة وقدرتها على تلبية احتياجات المستهلكين، وتتمثل أبرز هذه المؤشرات في النقاط التالية:

  • تتجاوز القيمة الإجمالية لاستثمارات المجموعة في مصر حاجز الـ 10 مليارات جنيه حالياً.
  • تصل الطاقة الإنتاجية السنوية للمصانع التابعة للمجموعة إلى نحو 110 ألف سيارة سنوياً.
  • نجحت المجموعة في إنتاج نحو 550 ألف مركبة منذ بداية نشاطها الصناعي في السوق.
  • تعتمد المجموعة في عملياتها التشغيلية على قوة عاملة مدربة تضم 3 آلاف مهندس وعامل.
  • تضم محفظة الشركة مصانع “إيتامكو” لسيارات الركوب، ومصانع لإنتاج الحافلات والمكونات المحلية.
  • الاستعداد لافتتاح مصنع مدينة السادات الجديد لسيارات الركوب والسيارات التجارية قريباً.

توطين التكنولوجيا والتحول نحو الطاقة النظيفة

أوضح المهندس خالد هاشم أن وزارة الصناعة تضع زيادة القاعدة الإنتاجية للسيارات على رأس أولوياتها، مع التركيز على توفير كافة سبل الدعم للشركات التي تلتزم بتعميق المكون المحلي. وأكد الوزير أن التوجه الحالي يركز على خفض الانبعاثات الكربونية والالتزام بالمعايير البيئية العالمية، مع تشجيع خاص للشركات التي تتوجه نحو صناعة السيارات والحافلات الكهربائية محلياً.

وأشار الوزير إلى أهمية البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، الذي يوفر حوافز اقتصادية ملموسة للشركات المرتبطة بزيادة نسب المكون المحلي وتوطين سلاسل الإمداد. ويهدف هذا البرنامج إلى تعزيز القيمة المضافة داخل الاقتصاد المصري، وتطوير تكنولوجيات الطاقة النظيفة لتكون ركيزة أساسية للمرحلة المقبلة، مما يفتح آفاقاً واسعة أمام مجموعة “جي بي أوتو” للاستفادة من هذه الحوافز وتوسيع قدراتها التصديرية.

الرؤية المستقبلية وخطط التوسع في التصدير

ناقش الاجتماع الرؤية المستقبلية للمجموعة التي تركز على تعزيز معدلات التصنيع المحلي لتقليل الاعتماد على الاستيراد وتوفير العملة الصعبة. وتسعى الشركة خلال المرحلة المقبلة إلى التوسع في الأسواق المحيطة مستغلة موقع مصر الجغرافي والاتفاقيات التجارية المبرمة، مما يساهم في جعل الصناعة المصرية محوراً أساسياً للإمداد في المنطقة العربية والقارة الأفريقية.

وختاماً، أكد الجانبان على ضرورة استمرار التنسيق بين الدولة والقطاع الخاص لتذليل كافة العقبات التي قد تواجه المستثمرين في هذا القطاع الحيوي. ويهدف التزام الشركة بالمعايير البيئية والمواصفات القياسية إلى وضع المنتج المصري في مكانة تنافسية قوية دولياً، بما يدعم جهود الدولة في بناء منظومة صناعية متكاملة ومستدامة لقطاع السيارات في مصر.

محمد الشامي كاتب اقتصادي يتابع مستجدات الاقتصاد والأسعار، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على مصادر موثوقة.