أسعار الذهب في مصر تواصل الارتفاع تزامناً مع إعادة فتح مضيق هرمز وتطورات الأسواق العالمية
شهدت أسواق الصاغة في مصر ارتفاعًا جديدًا في أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الجمعة الموافق 17 أبريل 2026، حيث تأثرت الأسعار المحلية بالتطورات الجيوسياسية والاقتصادية المتلاحقة التي يشهدها العالم حاليًا، وعلى رأسها الأنباء المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.
وقد أدت هذه المستجدات إلى حالة من التذبذب الواضح في حركة الأسواق العالمية، مما انعكس بشكل مباشر على أسعار الطاقة والمعادن النفيسة، وزاد من إقبال المستثمرين على الذهب كأداة للتحوط في ظل هذه التقلبات المتسارعة التي تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية وتوقعات النمو الاقتصادي.
وسجل سعر جرام الذهب من عيار 21، وهو العيار الأكثر طلبًا وانتشارًا في السوق المصري، مستويات قياسية جديدة حيث وصل إلى نحو 7075 جنيهًا، فيما ارتفع سعر الجنيه الذهب ليصل إلى 56600 جنيه، وتزامن ذلك مع صعود جماعي لبقية الأعيرة الذهبية المتداولة في محلات الصاغة بمختلف المحافظات.
قائمة أسعار الذهب اليوم في مصر
سيطرت حالة من الصعود على كافة أعيرة المعدن الأصفر في السوق المحلي، وجاءت الأسعار التفصيلية المسجلة خلال تعاملات اليوم على النحو التالي:
- سجل سعر جرام الذهب من عيار 24 نحو 8085.75 جنيهًا.
- بلغ سعر جرام الذهب من عيار 22 حوالي 7412 جنيهًا.
- استقر سعر جرام الذهب من عيار 21 عند مستوى 7075 جنيهًا.
- سجل سعر جرام الذهب من عيار 18 نحو 6064.25 جنيهًا.
- وصل سعر الجنيه الذهب في الأسواق إلى 56600 جنيه.
تأثير الأوضاع السياسية على تحركات المعدن الأصفر
يربط المحللون هذا الارتفاع بحالة الترقب التي تسيطر على الأسواق بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ لمدة 10 أيام، بالإضافة إلى التصريحات الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي أشار فيها إلى إمكانية عقد اجتماع مرتقب بين الولايات المتحدة وإيران.
هذه التحركات السياسية عززت من توقعات التهدئة الجزئية في حدة التوترات الإقليمية بالمنطقة، إلا أن الأسواق لا تزال تتعامل بحذر شديد، حيث يراقب المستثمرون مدى الالتزام بهذه التفاهمات، مما يبقي الطلب على الذهب مرتفعًا باعتباره الملاذ الآمن الأول في أوقات عدم الاستقرار السياسي.
وعلى الصعيد العالمي، استمر الدولار الأمريكي في مساره الهابط مسجلاً انخفاضًا أسبوعيًا للمرة الثانية على التوالي، وهو ما زاد من جاذبية السلع المسعرة بالعملة الأمريكية، وفي مقدمتها الذهب، حيث يصبح شراؤه أقل تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، مما يدفع الأسعار نحو مستويات أعلى عالميًا.
توقعات التضخم وأسعار الفائدة العالمية
وفي سياق متصل، شهدت أسعار النفط تراجعًا ملحوظًا، وهو ما ساهم في تخفيف حدة المخاوف المتعلقة بتسارع معدلات التضخم عالميًا، ومع ذلك يظل الذهب محتفظًا بمكانته للتحوط ضد تقلبات القوة الشرائية، رغم أن ارتفاع أسعار الفائدة في البنوك المركزية الكبرى يحد أحيانًا من مكاسبه القوية.
ويرى الخبراء أن الذهب أصل لا يدر عائدًا دوريًا، لذا فإن رفع الفائدة يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازته، وهذا يفسر التقلبات الحادة المستمرة في سعره، خاصة وأن المعدن قد سجل خسائر تجاوزت نسبتها 8% منذ اندلاع المواجهات العسكرية مع إيران في نهاية شهر فبراير الماضي.


تعليقات