سعر الذهب اليوم في مصر وعيار 21 يستقر عند 7065 جنيها بتعاملات السبت
شهدت أسواق الصاغة المحلية في مصر حالة من الهدوء النسبي خلال تعاملات اليوم السبت 18 أبريل 2026، حيث استقر سعر الذهب عيار 21 عند مستوياته المرتفعة التي سجلها مؤخرًا. ويأتي هذا الاستقرار بعد موجة من الصعود القوي شهدها المعدن الأصفر في تعاملات الأمس، متأثرًا بالتحركات الملحوظة في البورصات العالمية التي منحت السوق المحلي دفعة قوية نحو الأعلى.
ويعتبر عيار 21 هو المحرك الأساسي ومؤشر القياس الأول في سوق الذهب المصري، نظرًا لكونه العيار الأكثر طلبًا وتداولًا بين المواطنين. وقد حافظ هذا العيار على مكاسبه الكبيرة التي حققها بالأمس، والتي بلغت نحو 65 جنيهًا في الجرام الواحد، بالتزامن مع تجاوز أسعار الأونصة عالميًا حاجز 4900 دولار، مما جعل الأسعار في مصر تستقر رسميًا عند قمم سعرية جديدة.
تفاصيل أسعار الذهب في مصر اليوم
سجلت محلات الصاغة استقرارًا في مختلف الأعيرة الذهبية خلال تداولات اليوم، لتأتي قائمة الأسعار الرسمية دون إضافة المصنعية أو الضريبة على النحو التالي:
- عيار 24 سجل 8074 جنيهًا للجرام الواحد.
- عيار 21 سجل 7065 جنيهًا للجرام الواحد.
- عيار 18 سجل 6056 جنيهًا للجرام الواحد.
- الجنيه الذهب سجل 56650 جنيهًا للقطعة الواحدة.
أسباب استقرار وتسعير الذهب محليًا
يرجع بقاء أسعار الذهب، وخاصة عيار 21، قريبًا من أعلى مستوياتها التاريخية إلى مجموعة من العوامل العالمية المؤثرة. فقد اتجه المعدن النفيس عالميًا لتسجيل مكاسب أسبوعية تقدر بنحو 0.9%، وهذا الأداء الإيجابي جاء مدعومًا بشكل مباشر من تراجع مؤشر الدولار الأمريكي، بالإضافة إلى تنامي التوقعات التي تشير إلى احتمال انحسار التوترات الجيوسياسية في المنطقة وخارجها.
كما لعب انخفاض الدولار الأمريكي للأسبوع الثالث على التوالي دورًا جوهريًا في تعزيز قيمة الذهب، وذلك لوجود علاقة عكسية تاريخية بين العملة الأمريكية والمعدن الأصفر. فعندما يضعف الدولار، تزداد جاذبية الذهب كملاذ آمن وقيمة استثمارية، وهو ما انعكس بوضوح على الأسعار في مصر وجعلها تحافظ على استقرارها فوق مستويات مرتفعة بشكل ملحوظ.
تأثيرات أسواق النفط والسياسة النقدية
من العوامل الاقتصادية الهامة التي أثرت على مشهد الذهب أيضًا، تراجع أسعار النفط العالمية بنسبة وصلت إلى 12%. هذا الانخفاض ساهم فعليًا في تقليل الضغوط التضخمية التي تعاني منها الأسواق، وهو ما أدى بدوره إلى هدوء المخاوف المتعلقة باستمرار تشديد السياسات النقدية العالمية، مما أعطى مساحة أكبر للذهب للتحرك والاستقرار في مستويات مرتفعة.
وتسود حالة من المراقبة والانتظار بين المستثمرين لقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي القادمة. وتشير التوقعات الحالية في الأسواق إلى وجود احتمالية بنسبة 27% لخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال شهر ديسمبر المقبل، وهي توقعات جاءت لتقلل من حدة التكهنات السابقة التي كانت تترقب خفضين للفائدة خلال العام الجاري.
تطورات الطلب والواردات العالمية
وعلى صعيد حركة التجارة والطلب العالمي، وتحديدًا في السوق الهندي الذي يعد من أكبر مستهلكي الذهب، ظهرت ملامح لتباطؤ واضح في عمليات الاستيراد. وجاء هذا التباطؤ نتيجة تعليق بعض البنوك لطلبات الشراء، مما تسبب في تكدس الشحنات داخل المنافذ الجمركية، وهو ما أثر نسبيًا على حركة العرض والطلب العالمية في هذه الفترة الزمنية.
تزامن هذا التراجع في الواردات الهندية مع ضعف في معدلات الطلب العام، على الرغم من اقتراب مواسم الشراء التقليدية الهامة هناك، وعلى رأسها مهرجان “أكشاي تريتيا”. ومع ذلك، تظل العوامل الكلية المرتبطة بالدولار والسياسة النقدية الأمريكية هي المحرك الصامت والأساسي لبقاء الذهب في مصر عند مستوياته الحالية دون تراجع يذكر.


تعليقات