انخفاض الدهون بالجسم أخطر من السمنة: 7 أضرار صحية وخيمة
يسعى الكثيرون حول العالم إلى التخلص من الوزن الزائد، مدركين أن ذلك يحمل في طياته فوائد جمة للصحة العامة والقدرة على الحركة. ولكن، هل تعلم أن بلوغ هذا الهدف، وإن كان بسيطًا، يحمل معه مخاطر صحية جسيمة عند الإفراط فيه، خاصة فيما يتعلق بنسبة الدهون في الجسم؟ فالأمر يتطلب توازنًا دقيقًا، فكما أن زيادة الدهون ضارة، فإن انخفاضها الشديد عن المعدل الطبيعي يمكن أن يفتح الباب أمام مشاكل صحية خطيرة، وفقًا لتقرير موقع “Ndtv”.
مخاطر صحية خطيرة لانخفاض نسبة الدهون بالجسم
الدهون ليست مجرد مخزون للطاقة، بل هي جزء لا يتجزأ من وظائف الجسم الحيوية. عندما تهبط نسبتها بشكل كبير، تبدأ بعض الأنظمة في الجسم بالتعطل، مما يؤدي إلى سلسلة من المشكلات الصحية.
اختلالات هرمونية تؤثر على الجسم
تُعد الدهون مركزًا رئيسيًا لتحويل وإنتاج الهرمونات. انخفاض نسبتها يعني تعطيلًا مباشرًا لعملية إنتاج الهرمونات الأساسية. هذا يؤثر بشكل كبير على صحة الرجال والنساء على حد سواء:
- عند النساء: قد يؤدي هذا الانخفاض إلى عدم انتظام الدورة الشهرية، وفي بعض الحالات، قد يتوقف الجسم عن العمل في الجهاز التناسلي لعدم وجود مخزون طاقة كافٍ لدعم عملية الحمل، مما قد يسبب انقطاع الطمث.
- عند الرجال: يمكن أن تتراجع مستويات هرمون التستوستيرون بشكل كبير، مما ينتج عنه ضعف في الرغبة الجنسية وهزال في العضلات.
نقص التغذية والفيتامينات الأساسية
هناك فيتامينات حيوية لا يستطيع الجسم الاستفادة منها وتخزينها إلا بوجود الدهون، وهي الفيتامينات A، D، E، وK. فإذا كانت نسبة الدهون في جسمك منخفضة جدًا، فقد تعاني من نقص هذه الفيتامينات حتى لو كنت تتناولها بانتظام. ينتج عن ذلك مشاكل في البصر، ومتاعب جلدية، وضعف في قدرة الدم على التجلط، بالإضافة إلى مشاكل صحية أخرى.
ضعف المناعة وقلة القدرة على مقاومة الأمراض
تلعب مخازن الدهون دورًا هامًا في تزويد الجهاز المناعي بالطاقة اللازمة لمكافحة العدوى. الأشخاص الذين يعانون من انخفاض شديد في نسبة الدهون بجسمهم غالبًا ما يكونون أكثر عرضة للإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا، كما أنهم يحتاجون وقتًا أطول للتعافي من الجروح أو الأمراض.
خطر الإصابة بأمراض العظام
عندما تنخفض نسبة الدهون في الجسم بشكل كبير، تتأثر مستويات هرموني الإستروجين والتستوستيرون. هذان الهرمونان ضروريان لعملية تمعدن العظام والحفاظ على صحتها. قد يؤدي هذا الانخفاض إلى زيادة خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور، وبشكل خاص لدى النساء، حيث تصبح العظام أكثر هشاشة ومسامية.
تأثيرات سلبية على الصحة النفسية
لا تقتصر مخاطر انخفاض نسبة الدهون على الجانب الجسدي فحسب، بل تمتد لتؤثر سلبًا على الصحة النفسية. يمكن أن يرتبط هذا الانخفاض بزيادة مشاعر القلق والاكتئاب، كما قد يزيد من خطر الإصابة باضطرابات الأكل.
تراجع ملحوظ في مستويات الطاقة
يُعد نقص الدهون في الجسم سببًا مباشرًا للشعور بالتعب المزمن وانخفاض مستويات الطاقة، مما يجعل أداء المهام اليومية أمرًا شاقًا.
اضطراب في تنظيم درجة حرارة الجسم
تعمل طبقة الدهون تحت الجلد كعازل حراري طبيعي للجسم. في حال انخفاض هذه الطبقة بشكل كبير، يجد الجسم صعوبة في الحفاظ على درجة حرارته الداخلية، مما يؤدي إلى الشعور بالبرد بشكل مستمر.
كيفية الحفاظ على مستويات دهون صحية بالجسم
الهدف الرئيسي ليس مجرد خسارة الوزن، بل الوصول إلى تركيبة جسمية مثالية تجمع بين انخفاض نسبة الدهون بما يكفي للوقاية من الأمراض، مع الحفاظ على نسبتها الكافية التي تدعم الصحة الهرمونية والبدنية. هذا يتطلب توازنًا بين صحة التمثيل الغذائي والحفاظ على الكتلة العضلية.
أهمية البروتين وتمارين المقاومة
للحفاظ على الكتلة العضلية أثناء رحلة فقدان الدهون، استهدف تناول ما يقرب من 0.8 إلى 1 جرام من البروتين لكل رطل من وزن جسمك. كذلك، داوم على ممارسة تمارين المقاومة، كتمارين رفع الأثقال أو استخدام أحزمة المقاومة أو تمارين وزن الجسم، للحفاظ على العضلات وتعزيز حرق الدهون.
التركيز على الأطعمة الكاملة ومضادات الالتهاب
قلل من استهلاك الأطعمة الغنية بالسكريات والأطعمة المصنعة التي قد تزيد من الالتهابات وتساهم في تخزين الدهون. عوض ذلك، أدخل الدهون الصحية مثل أوميجا 3 في نظامك الغذائي، وزد من تناول الألياف عبر الخضروات والحبوب الكاملة.
عدم التركيز على الوزن فقط
استخدم ميزانًا ذكيًا لمراقبة التغيرات في كتلة العضلات، ونسبة الدهون، ونسبة الماء في جسمك. قِس وزنك باستمرار في نفس الظروف لملاحظة الاتجاهات الحقيقية بدلًا من التغيرات اليومية العابرة.
عزز التعافي والنوم الجيد
احصل على قسط كافٍ من النوم يتراوح بين 7 و 9 ساعات كل ليلة. النوم الجيد يساعد على تنظيم هرمونات الجوع وتقليل مستويات هرمون الكورتيزول، الذي يمكن أن يؤدي زيادته إلى تعزيز تخزين الدهون وتكسير العضلات.


تعليقات