طفرة غير مسبوقة بالمطارات المصرية بعد الحصول على تراخيص كاملة وشهادات الأيزو الدولية لنظم الإدارة المتكاملة
تشهد منظومة المطارات المصرية طفرة نوعية غير مسبوقة في مجال التراخيص والاعتمادات الدولية، وذلك ضمن استراتيجية شاملة تتبناها الدولة لتطوير قطاع الطيران المدني. تهدف هذه الجهود إلى رفع كفاءة التشغيل وضمان تقديم خدمات عالمية المستوى، بما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي ودولي للنقل الجوي، تماشياً مع رؤية مصر 2030.
وقد تكللت هذه الجهود بنجاح ملموس تجسد في ترخيص مطار العاصمة الدولي ومطار مرسى مطروح الدولي رسمياً، بالإضافة إلى تجديد ترخيص مطار سوهاج الدولي لمدة عامين. جاء ذلك بعد الانتهاء من كافة أعمال رفع كفاءة الحقل الجوي، وهو ما يعكس التزاماً واضحاً وصريحاً بتطبيق أعلى معايير السلامة والجودة المعترف بها عالمياً.
خريطة تراخيص وتطوير المطارات المصرية
شملت خطة التطوير دمج مجموعة من المطارات الحيوية في منظومة التراخيص الرسمية خلال الفترة الحالية والمستقبلية. وقد وضعت الشركة المصرية للمطارات جدولاً زمنياً دقيقاً لضمان توافق جميع المنشآت الجوية مع المعايير المطلوبة، حيث تضمنت القائمة ما يلي:
- إضافة مطارات سفنكس، وأسيوط، والعلمين إلى قائمة المطارات المرخصة خلال عام 2025.
- تجديد ترخيص مطار الغردقة الدولي لفترة تمتد إلى ثلاث سنوات كاملة.
- تجديد تراخيص مطاري الأقصر وسفنكس لمدة عامين إضافيين خلال عام 2026.
- تجديد شهادات الأيزو لمطارات شرم الشيخ، والإسكندرية، والغردقة، وسوهاج لتعزيز استدامة الأداء.
إنجاز دولي في نظم الإدارة المتكاملة
وفي إنجاز نوعي جديد، أعلنت الشركة المصرية للمطارات عن حصول مقر الشركة وعدد من مطاراتها التابعة على شهادات نظام الإدارة المتكامل (IMS) لأول مرة. وتجمع هذه الشهادات بين ثلاث مواصفات دولية كبرى وهي ISO 9001:2015 للجودة، وISO 14001:2015 للبيئة، وISO 45001:2018 للسلامة والصحة المهنية.
ويأتي هذا الاعتماد الدولي تتويجاً لتطبيق منظومة تشغيل موحدة ترتكز على أفضل المعايير العالمية. وقد نجحت ستة مطارات في اجتياز أعمال المراجعة الخارجية التي أجرتها جهة المراجعة الدولية SGS خلال شهري يناير وفبراير من عام 2026، وهي مطارات أسوان، وسفنكس، والعلمين، وأسيوط، والأقصر، ومرسى مطروح.
جاهزية كاملة وتوافق مع المعايير العالمية
بهذه الخطوات المتسارعة، أصبحت غالبية المطارات المصرية الدولية، والبالغ عددها 11 مطاراً، مرخصة بالكامل ومتوافقة مع التشريعات والمعايير الدولية والمحلية. هذا الإنجاز يؤكد الجاهزية التشغيلية العالية للمطارات المصرية، وقدرتها على استيعاب الحركة الجوية المتنامية مع الحفاظ على أعلى مستويات الأمان والاحترافية.
ومن جانبه، أكد الوزير الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، على أهمية دمج مبادئ التنمية المستدامة في منظومة العمل. وأوضح أن المتابعة المستمرة لرؤية الوزارة تهدف لمواكبة التطور المتسارع في صناعة النقل الجوي، مما يساهم بشكل مباشر في تحقيق أهداف الدولة المصرية وتطلعاتها المستقبلية.
وفي ذات السياق، صرح الطيار وائل النشار، رئيس الشركة المصرية للمطارات، بأن ما تحقق هو ثمرة عمل مؤسسي متكامل وجهد متواصل لرفع الكفاءة. وأشار إلى أن حصول المطارات على هذه التراخيص والشهادات الدولية يؤكد أن منظومة الطيران المدني المصري تسير بخطى ثابتة وقوية نحو الريادة والتميز العالمي.


تعليقات