النواب يرفع جلسته بعد بيان رئيس الوزراء والموافقة مبدئيًا على قانون حماية المنافسة

النواب يرفع جلسته بعد بيان رئيس الوزراء والموافقة مبدئيًا على قانون حماية المنافسة

شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب المنعقدة اليوم الثلاثاء، برئاسة المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، تحركات تشريعية مكثفة تهدف إلى تعزيز الرقابة على الأسواق ومواجهة الاحتكار. حيث تركزت المناقشات حول حماية الاقتصاد القومي وضمان حقوق المستهلكين من خلال تحديث القوانين المنظمة للنشاط الاقتصادي في مصر، بما يتماشى مع التحديات الحالية التي تواجه السوق المحلي والعالمي.

وقرر المستشار هشام بدوي رفع أعمال الجلسة العامة للمجلس لهذا اليوم، على أن يُعاود البرلمان الانعقاد في تمام الساعة الحادية عشرة من صباح غد الأربعاء. ومن المقرر أن تستكمل الجلسة المقبلة مناقشة بنود مشروع القانون الجديد المقدم من الحكومة بشأن حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، والذي يُنتظر أن يُحدث نقلة نوعية في كفاءة الرقابة الحكومية على الأنشطة التجارية.

كما تضمنت جلسة اليوم استعراضاً مهماً لبيان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والذي تناول فيه بالتفصيل جهود الحكومة المصرية في التعامل مع التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الأزمات العالمية المتلاحقة. وأوضح رئيس الوزراء الخطوات التي تتخذها الدولة لتأمين احتياجات المواطنين وضمان استقرار الأسواق في مواجهة موجات التضخم وارتفاع الأسعار عالمياً، مؤكداً استمرار التنسيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية لتجاوز هذه المرحلة.

موافقة مبدئية على قانون حماية المنافسة

وفي خطوة تشريعية رئيسية، أعلن مجلس النواب موافقته الرسمية من حيث المبدأ على مشروع القانون المقدم من الحكومة بإصدار قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية. وجاءت هذه الموافقة بعد استعراض أهداف القانون التي تسعى الدولة من خلالها إلى ضبط إيقاع السوق المصري ومنع أي محاولات للتلاعب بأسعار السلع أو التضييق على المنافسين الجدد، بما يخدم مصلحة المواطن والاقتصاد ككل.

ويهدف مشروع القانون المقترح إلى تحقيق عدة ركائز أساسية تضمن نزاهة المعاملات التجارية، ويأتي في مقدمتها:

  • منح جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية استقلالية كاملة من الناحية الرقابية والفنية والإدارية والمالية.
  • ضمان فاعلية القرارات التي يصدرها الجهاز بعيداً عن أي تأثيرات خارجية قد تعيق أداء دوره الرقابي.
  • الحفاظ على كافة ضمانات التقاضي للمنظومة الاقتصادية مع توفير آليات حماية عادلة لجميع الأطراف.
  • الفصل الواضح بين الجزاءات المالية الإدارية والعقوبات الجنائية لضمان سرعة ردع المخالفين.
  • تعزيز كفاءة الاستجابة الفورية لأي انحرافات تظهر داخل الأسواق والتدخل السريع لوقف المخالفة في مهدها.

صلاحيات رقابية وضوابط صارمة للاندماج

ويتضمن مشروع القانون الجديد تغليظاً ملحوظاً في العقوبات المقررة على المخالفين، حيث منح الجهاز لأول مرة في تاريخه سلطات رقابية مزدوجة تشمل الرقابة السابقة واللاحقة على الأنشطة. كما أتاح التشريع المقترح إمكانية توقيع جزاءات مالية إدارية ضخمة وكبيرة على مرتكبي الممارسات الاحتكارية، ليكون ذلك رادعاً قوياً يمنع السيطرة غير القانونية على السلع أو الخدمات الحيوية.

وعلاوة على ذلك، يضع المشروع ضوابط قانونية صارمة تخص عمليات التركز الاقتصادي، والتي تشمل الاندماجات والاستحواذات بين الشركات الكبرى. وتهدف هذه الضوابط إلى منع حدوث أي هيمنة سوقية ضارة قد تؤدي إلى إضعاف حرية المنافسة أو تضرر الشركات الصغيرة والمتوسطة، بما يضمن بقاء السوق مفتوحاً أمام الجميع تحت رقابة الدولة المباشرة.

ومن الناحية التنظيمية، يتكون مشروع قانون حماية المنافسة من ثلاث مواد إصدار رئيسية بخلاف مادة النشر الرسمية الجاري صياغتها. أما القانون الموضوعي المرافق للمشروع، فهو يضم صياغة تفصيلية تتكون من 82 مادة قانونية، تم توزيعها بوضوح على سبعة أبواب رئيسية تشرح كافة الحالات والضوابط والإجراءات المتبعة لتنظيـم عمل الجهاز ومراقبة السوق بشكل فعلي وعملي.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.