مدبولي يعلن سداد 6.1 مليار دولار من مستحقات شركات البترول خلال عامين فقط
أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن تطورات اقتصادية جوهرية تتعلق بملف الطاقة والمستحقات المالية لشركات البترول العالمية، مشيرًا إلى أن الدولة تسير بخطى ثابتة نحو إنهاء الالتزامات المالية المتأخرة، مما يعزز من ثقة المستثمرين في السوق المباشر والقطاعات الحيوية لاسيما الغاز والنفط.
وأوضح رئيس الوزراء خلال كلمته الرسمية أن الحكومة وضعت خطة زمنية واضحة للانتهاء من كافة الالتزامات المالية، حيث أكد أنه بحلول شهر يوليو من عام 2026 ستكون الدولة المصرية قد سددت كامل المستحقات المترتبة عليها، وهو ما يأتي في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى تعظيم الاستفادة من مواردنا الطبيعية وزيادة معدلات الإنتاج المحلي.
خطة سداد مديونيات شركات البترول
كشف الدكتور مصطفى مدبولي عن تفاصيل الأرقام المتعلقة بمديونيات الشركات الأجنبية، مشددًا على أن الدولة اتخذت خطوات تنفيذية جادة خلال الفترة الماضية لسداد هذه المبالغ، وذلك لضمان استمرارية أعمال التنقيب والاستكشاف وتوسيع نطاق الشراكات الدولية في هذا القطاع الاستراتيجي، وتتمثل أبرز نقاط هذا الملف في الآتي:
- بلغت مستحقات الشركات الأجنبية منذ نحو عامين ما يقرب من 6,1 مليار دولار.
- نجحت الدولة المصرية خلال عامين فقط في سداد كامل المستحقات المتأخرة للشركات.
- تستهدف الحكومة إغلاق ملف الالتزامات المالية تمامًا وبشكل نهائي بحلول يوليو 2026.
- أدى الالتزام بالسداد إلى تشجيع المستثمرين الأجانب وجذب رؤوس أموال جديدة للقطاع.
وأشار مدبولي إلى أن الوفاء بهذه التعهدات المالية لم يكن مجرد إجراء إداري، بل كان رسالة طمأنة رسمية ساهمت في تحسين مناخ الاستثمار، وأعطت دفعة قوية للشركات العالمية لمواصلة أعمالها في مصر والبحث عن فرص جديدة في الحقول البرية والبحرية.
توقعات إيجابية لاكتشافات الغاز والنفط
وفيما يخص مشروعات التنقيب المستقبلية، زف رئيس مجلس الوزراء بشرى للمواطنين وللقطاع الاقتصادي، حيث لفت إلى وجود أخبار إيجابية جدًا بخصوص اكتشاف حقول جديدة للنفط والغاز الطبيعي، مؤكدًا أن الفترة المقبلة ستشهد الإعلان عن تفاصيل مبشرة في هذا الإطار ستساهم في دعم الاقتصاد الوطني بشكل كبير.
وأضاف أن العمل يجري حاليًا على تكثيف عمليات البحث لتعظيم الاكتشافات البترولية، مشيرًا إلى أن هناك توقعات قوية بظهور نتائج ملموسة للجهود المبذولة في القريب العاجل، وهو ما سينعكس إيجابًا على توفير احتياجات الدولة من الطاقة وتقليل فاتورة الاستيراد من الخارج بشكل تدريجي.
بيان الحكومة أمام مجلس النواب
جاءت هذه التصريحات الهامة خلال إلقاء الدكتور مصطفى مدبولي بيانًا رسميًا أمام مجلس النواب في جلسته العامة المنعقدة اليوم الثلاثاء، حيث استعرض رئيس الوزارء أمام ممثلي الشعب جهود الحكومة وتحركاتها المكثفة لمواجهة التداعيات الاقتصادية الراهنة وتجاوز التحديات التي تفرضها الأزمات العالمية.
وتأتي هذه الخطوة استنادًا إلى القواعد القانونية المنظمة، حيث تم استعراض الدور التشريعي والرقابي وفق النقاط التالية:
- تنص المادة 127 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب على حق رئيس الوزراء والوزراء في إلقاء بيانات رسمية.
- يجوز للمجلس مناقشة البيان فور إلقائه أو إحالته إلى اللجان المختصة لدراسته بعمق.
- تقوم اللجان البرلمانية بإبداء ملاحظاتها الفنية وتقييمها لما ورد في نص بيان الحكومة.
- يهدف البيان إلى إرساء الشفافية وإطلاع البرلمان على خطط مواجهة التداعيات الاقتصادية.
واختتم رئيس الوزراء حديثه بالتأكيد على أن الحكومة تضع ملف الطاقة كأولوية قصوى، وتعمل بالتوازي على سداد المستحقات وجذب الاستثمارات وتطوير الحقول المكتشفة، لضمان مستقبل اقتصادي مستقر وقوي يعتمد على موارد حقيقية مستدامة.


تعليقات