رئيس فنلندا يشيد بتطور مصر ويؤكد أنها شريك استراتيجي ومهم للغاية لبلاده
شهد مقر الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة بالقاهرة، انطلاق فعاليات منتدى الأعمال المصري الفنلندي المشترك، بحضور رفيع المستوى من كلا الجانبين المصري والفنلندي، حيث ترأس الجانب المصري الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بمشاركة واسعة من الوزراء وكبار المسؤولين وممثلي مجتمع الأعمال من البلدين، لتعزيز أطر التعاون الاقتصادي والتجاري بين القاهرة وهلسنكي.
وعلى هامش هذا المنتدى الاقتصادي الهام، أجرى الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب حوارًا إعلاميًا مع المذيعة دينا سالم، تناول فيه الرؤية الفنلندية للشراكة مع مصر وتطورات الأوضاع العالمية، مؤكدًا أن العالم يمر حاليًا بمرحلة من الاضطراب الشديد، وهو ما يجعل من تطوير العلاقات الدولية وبناء شراكات قوية ضرورة قصوى، مشددًا على أن مصر تمثل شريكًا استراتيجيًا ومهمًا للغاية لبلاده في المنطقة.
رؤية الرئيس الفنلندي لتطور الدولة المصرية
خلال حديثه، أشاد الرئيس ألكسندر ستوب بالدور المحوري الذي تلعبه الدولة المصرية في دعم دعائم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، واصفًا هذا الدور بالبارز والجوهري، كما أعرب عن إعجابه الشديد بحجم الإنجازات العمرانية والتنموية التي حققتها مصر خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أنه لمس تغييرًا جذريًا وشاملًا في مختلف القطاعات والمجالات الحيوية داخل البلاد.
واسترجع الرئيس الفنلندي ذكريات زيارته السابقة لمصر قائلاً: “لقد جئت إلى هنا في عام 2009، وكنت حينها أشغل منصب وزير بالحكومة الفنلندية وعلى رأس وفد من رجال الأعمال، واليوم عندما عدت مجددًا، شاهدنا تطورًا لافتًا في البنية التحتية، ولمست تحسنًا كبيرًا في القضايا الحياتية مثل تراجع الازدحام المروري، وهو ما يعكس المجهود الكبير الذي بذلته الدولة.”
نقاط القوة والمزايا النسبية لمصر
تطرق الرئيس ستوب في حواره إلى المزايا التي تجعل من مصر وجهة استثمارية واعدة وقوة إقليمية كبرى، حيث حدد مجموعة من العوامل الأساسية التي تمنح الدولة المصرية ثقلًا دوليًا، وتتمثل هذه النقاط في:
- امتلاك طاقة بشرية هائلة تتمثل في فئة الشباب الذين يشكلون الغالبية العظمى من الشعب المصري.
- الموقع الجغرافي الاستراتيجي المتميز الذي يجعل من مصر حلقة وصل فريدة تربط بين مختلف قارات العالم.
- العمق التاريخي والحضاري للدولة المصرية، حيث أكد الرئيس أنه ليس في موقف لتقديم دروس لواحدة من أقدم الحضارات في التاريخ.
- القدرة على تحقيق طفرات ملموسة في قطاعات البنية الأساسية والمرافق العامة خلال زمن قياسي.
أبرز ملفات التعاون المستقبلي بين مصر وفنلندا
كشف الحوار الإعلامي عن وجود توافق كبير ورغبة مشتركة بين الجانبين لتعزيز حجم التبادل التجاري وتوسيع آفاق التعاون في مجالات تقنية متطورة، حيث استعرض الرئيس تجربة فنلندا الرائدة عالميًا في مجال الاتصالات وتطوير التقنيات الحديثة، معربًا عن تطلع بلاده لنقل هذه الخبرات والتعاون مع الجانب المصري بشكل أعمق رسميًا.
وقد أشار الرئيس الفنلندي إلى الاتفاق على تعزيز التعاون المشترك في قطاعات محددة شملت:
- قطاع التعليم بمختلف مراحله الدراسية، للاستفادة من النماذج التعليمية المتقدمة.
- قطاع الصحة والخدمات الطبية، بهدف تحسين جودة الخدمات المقدمة وتبادل الخبرات.
- قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وهو المجال الذي تتميز فيه فنلندا عالميًا.
- زيادة حجم التبادل التجاري وفتح آفاق جديدة لرجال الأعمال من الجانبين للاستثمار المشترك.
واختتم الرئيس ألكسندر ستوب حواره بالتأكيد على أن التعاون بين القاهرة وهلسنكي يسير في اتجاه تصاعدي، مشيرًا إلى أن مصر ليست فقط شريكًا تجاريًا، بل هي ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي، وأن التطور الذي شهده بنفسه يؤكد أن الدولة المصرية تمضي في مسار تنموي صحيح يخدم تطلعات شعبها الشاب ويستغل مواردها الجغرافية والتاريخية بالشكل الأمثل.


تعليقات