السيسي يؤكد لنظيره الفنلندي رفض تهجير الفلسطينيين والتمسك بحل الدولتين لإرساء السلام
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، في قصر الاتحادية، الرئيس ألكسندر ستوب، رئيس جمهورية فنلندا، وذلك في إطار الزيارة الرسمية الهامة التي يقوم بها حاليًا إلى جمهورية مصر العربية، لتعزيز أطر التعاون المشترك بين البلدين الصديقين.
وقد أجريت للرئيس الفنلندي مراسم استقبال رسمية وتاريخية، حيث قام حرس الشرف بأداء التحية، وعزفت الموسيقى العسكرية السلام الوطني للبلدين، كما تم التقاط الصور التذكارية التي توثق هذه الزيارة، تلاها عقد لقاء ثنائي وجلسة مباحثات موسعة ومأدبة غداء تكريمًا للضيف والوفد المرافق له.
تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي
أكد الرئيس السيسي خلال المباحثات اعتزاز مصر الكبير بالعلاقات الثنائية مع فنلندا، مشددًا على ضرورة مواصلة العمل لتطوير هذه الروابط في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية، بما يخدم المصالح المشتركة ويفتح آفاقًا جديدة للشراكة بين الجانبين.
ومن جانبه، أعرب الرئيس ألكسندر ستوب عن سعادته بزيارة القاهرة، مثمنًا حسن الاستقبال وكرم الضيافة، وأكد حرص بلاده على نقل العلاقات مع مصر إلى مستويات أرحب، خاصة في ظل ما تمتلكه الدولتان من مقومات اقتصادية واستثمارية كبيرة تساهم في دفع عجلة التنمية والتعاون.
وقد شهدت المباحثات التركيز على عدة قطاعات حيوية ومستهدفة للتعاون المستقبلي، ومن أبرزها:
- قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي.
- مجالات الطاقة المتجددة والتعليم العالي والبحث العلمي.
- قطاع الرعاية الصحية والخدمات الطبية المتقدمة.
- الصناعات التحويلية والمتقدمة، والصناعات الخشبية والتعدين.
- دعم جهود الدولة المصرية في تطوير منظومة التعليم وتبادل الخبرات.
فرص استثمارية واعدة وشراكة استراتيجية
ثمن الرئيس السيسي خطوة الرئيس الفنلندي باصطحاب وفد رفيع من رواد الأعمال والمستثمرين، مؤكدًا أن مصر تشهد تطورًا غير مسبوق في مشروعات البنية التحتية، مما يوفر بيئة استثمارية جاذبة للشركات الفنلندية الراغبة في التوسع داخل الأسواق المصرية والإقليمية.
كما تطرق الزعيمان إلى علاقة مصر بالاتحاد الأوروبي، حيث أكدا على الأهمية الاستراتيجية لهذه الشراكة، والدور الفاعل الذي يمكن أن تقوم به فنلندا لدعم وتطوير هذه العلاقات، بما يسهم في تحقيق الاستقرار والنمو الاقتصادي المشترك على ضفتي المتوسط.
القضايا الإقليمية والأوضاع في الشرق الأوسط
تناولت المباحثات ملفات هامة تتعلق بالأمن والاستقرار في المنطقة، حيث تم التأكيد على ضرورة التنسيق المشترك لمواجهة الأزمات الدولية الحالية، وشدد الرئيس السيسي على رفض مصر التام لأي اعتداءات ضد الدول العربية، مؤكدًا أن أمن الأشقاء جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
وفيما يخص الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، استعرض الرئيس السيسي النقاط التالية خلال المؤتمر الصحفي:
- ضرورة الحيلولة دون انزلاق المنطقة في صراعات تؤثر على حركة التجارة العالمية.
- أهمية الالتزام بوقف إطلاق النار وتنفيذ بنود خطة السلام المقترحة لإنهاء الحرب في غزة.
- استعراض جهود مصر المستمرة لضمان نفاذ المساعدات الإنسانية والإغاثية للقطاع.
- الرفض القاطع لأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني وتصفية القضية.
- التمسك بحل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
واختتم الرئيسان اللقاء بالتأكيد على أن هذه الزيارة تمثل انطلاقة قوية نحو عقد جديد من التعاون المثمر، الذي يعكس عمق الروابط التاريخية والإرادة السياسية الصادقة للبلدين في دعم جهود التنمية والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي رسميًا.


تعليقات