مجلس الوزراء يوافق على معايير موحدة لحوكمة اختيار مُمثلي الدولة بالشركات ومتابعة أدائهم

مجلس الوزراء يوافق على معايير موحدة لحوكمة اختيار مُمثلي الدولة بالشركات ومتابعة أدائهم

وافق مجلس الوزراء المصري، خلال اجتماعه الأسبوعي اليوم الأربعاء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع قرار جديد يضع ضوابط ومعايير موحدة لحوكمة اختيار ممثلي الدولة وشركاتها ومتابعة أدائهم رسميًا، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية والكفاءة في إدارة الأصول المملوكة للدولة.

ويشمل القرار ممثلي وحدات الجهاز الإداري من وزارات ومصالح وأجهزة، ووحدات الإدارة المحلية، والهيئات العامة الخدمية والاقتصادية، في الجمعيات العامة ومجالس إدارات الشركات التي تساهم فيها الدولة، لضمان اختيار أفضل الكوادر القادرة على تحقيق الأهداف الاستراتيجية لهذه الكيانات.

تصنيف ممثلي الدولة وفئاتهم الوظيفية

قسم مشروع القرار ممثلي الدولة والشركات التابعة لها إلى فئتين أساسيتين؛ حيث تضم الفئة (أ) الممثلين في الجمعيات العامة والأعضاء غير التنفيذيين في مجالس الإدارات، بينما تشمل الفئة (ب) القيادات التنفيذية من أعضاء منتدبين ورؤساء تنفيذيين في الشركات المملوكة للدولة أو المساهمة فيها.

وحدد القرار معايير صارمة لاختيار الفئة (أ) تضمن امتلاكهم للمهارات القيادية والعلمية اللازمة، ومن أبرز هذه المعايير:

  • الحصول على مؤهل جامعي مناسب، مع منح الأولوية للحملة الدراسات العليا في مجالات الاستثمار أو إدارة الأعمال.
  • توافر معرفة قانونية ومالية واسعة في مجال إدارة شركات الأموال وقوانين التأسيس المنظمة لقطاع الأعمال العام.
  • امتلاك خبرة مهنية تطبيقية ترتبط بمجال عمل الشركة، والقدرة على تحليل التقارير المالية والقوائم المحاسبية بدقة.
  • الإلمام الكامل بمبادئ الحوكمة المطبقة في الشركات وتجنب حالات تعارض المصالح خلال فترة العضوية.

الشروط الإضافية للمناصب التنفيذية (الفئة ب)

وبالنسبة للفئة (ب) التي تتولى المهام التنفيذية، فقد أضاف مشروع القرار شروطًا تخصصية إضافية لضمان القدرة على الإدارة الفعالة، حيث اشترط:

  • الدراية المتعمقة بالجوانب التشغيلية والاستراتيجية، وامتلاك سجل مهني متميز في القطاع الذي تنتمي إليه الشركة.
  • التمتع بمهارات التواصل الفعال، والقدرة على إدارة الاجتماعات، والثبات الانفعالي، والرقابة الرشيدة على فريق العمل.
  • تقديم رؤية تطويرية واضحة وقابلة للتنفيذ للشركة، والإلمام بتقنيات الرقمنة الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
  • معرفة دقيقة بأغراض الشركة الاستثمارية والقطاع الذي تعمل فيه لضمان تحقيق مستهدفات النمو المطلوبة.

آلية الاختيار ومدة التعيين القانونية

تنص اللوائح الجديدة على أن تتولى السلطة المختصة في الجهة المالكة عملية اختيار الممثلين لمدة لا تتجاوز ثلاث سنوات قابلة للتجديد، ويكون الأصل في الاختيار هو الإعلان عن فتح باب الترشح والمفاضلة بين المتقدمين وفق قواعد عادلة وتنافسية.

وتتولى الجهة المالكة إدارة عملية الترشح سواء بنفسها أو بالاستعانة بجهات متخصصة، على أن يتم الإعلان عن الوظائف الشاغرة بمدة لا تقل عن 15 يومًا، ويمكن تقليص هذه المدة إلى 7 أيام في حالات الضرورة بقرار مسبب، مع الالتزام بفحص الطلبات بدقة.

معايير الحوكمة والتقييم الدوري للأداء

شدد القرار على ضرورة الالتزام بمبادئ النزاهة وتكافؤ الفرص، حيث يمنع تعيين الشخص الواحد في أكثر من شركتين مملوكتين للدولة في آن واحد، مع مراعاة التنوع التخصصي داخل المجلس الواحد لضمان تغطية الجوانب الفنية والمالية والقانونية بشكل متكامل.

كما تضمن القرار نظامًا دقيقًا للمتابعة والتقييم، يتلخص في النقاط التالية:

  • التزام الجهة المالكة بوضع مؤشرات أداء رئيسية لممثلي الفئة (أ) وإخضاعهم لتقييم دوري سنوي على أقل تقدير.
  • إلزام قيادات الفئة (ب) بتقديم برنامج تفصيلي يتضمن خطة تنفيذية ومستهدفات زمنية محددة لا تزيد على ثلاث سنوات.
  • أرشفة نتائج التقييم وموافاة وحدة الحوكمة بها خلال 10 أيام من نهاية السنة أو انعقاد الجمعية العمومية.
  • الاعتماد على نتائج التقييم السنوي كشرط أساسي للتجديد أو النقل أو إنهاء العضوية في مجالس الإدارات.

ويهدف هذا النظام الجديد إلى التحقق من مدى تنفيذ الخطط الموضوعة فعليًا، حيث تؤخذ نتائج التقييم بعين الاعتبار لتحديد مدى استمرار المسؤولين في مناصبهم التنفيذية، مما يضمن الحفاظ على موارد الدولة واستدامة الأداء الاقتصادي للشركات التابعة لها حصريًا.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.