رئيس فنلندا يتفقد المتحف المصري الكبير ومنطقة الأهرامات ويشيد بعظمة الحضارة المصرية القديمة
استقبلت المعالم الأثرية المصرية العريقة الدكتور ألكسندر ستوب، رئيس جمهورية فنلندا، والوفد المرافق له، في جولة سياحية وتاريخية مميزة شملت المتحف المصري الكبير ومنطقة أهرامات الجيزة. تأتي هذه الزيارة رفيعة المستوى على هامش الزيارة الرسمية التي يجريها الرئيس الفنلندي حاليًا إلى مصر، لتعكس عمق العلاقات بين البلدين وتقدير الضيوف للحضارة المصرية القديمة.
رافق الرئيس الفنلندي خلال هذه الجولة الميدانية محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، حيث بدأت الزيارة باستكشاف الصرح الثقافي العالمي “المتحف المصري الكبير”. وكان في استقبال الوفد عند وصولهم الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف، الذي رحب بالضيوف وقدم عرضًا تعريفيًا عن دور المتحف ومكانته العالمية وما يحتويه من كنوز نادرة.
جولة في أروقة المتحف المصري الكبير
شهدت الجولة داخل المتحف المصري الكبير استكشافًا دقيقًا لسيناريو العرض المتحفي، حيث قدم الأستاذ شريف السيد، من إدارة العلاقات العامة بالمتحف، شرحًا تفصيليًا حول القاعات المختلفة. وقد تضمنت الزيارة مسارات محددة شملت النقاط التالية:
- تفقد الساحة الخارجية للمتحف وما تتميز به من تصميم معماري عصري.
- زيارة البهو الرئيسي الذي يستقبل الزوار بعظمة التماثيل المصرية الضخمة.
- الصعود عبر “الدرج العظيم” الذي يعرض تدرج القطع الأثرية بشكل مبهر.
- الوصول إلى القاعات المخصصة للملك الشاب توت عنخ آمون لمشاهدة مقتنياته الفريدة.
أعرب رئيس جمهورية فنلندا والوفد الرسمي المرافق له عن إعجابهم الشديد بهذا الصرح العظيم، مشيدين بما يضمه من مقتنيات باهرة وآثار تمثل تراثًا إنسانيًا عالميًا. كما أثنى الضيوف على تميز سيناريو العرض المتحفي، واصفين طريقة إخراج المعروضات وتنسيقها بالروعة والإتقان الذي يليق بقيمة مصر التاريخية.
الأهرامات.. إعجاب بالمعجزة الهندسية
عقب انتهاء الجولة في المتحف، توجه الدكتور ألكسندر ستوب إلى منطقة أهرامات الجيزة، حيث كان في استقباله أشرف محيي الدين، مدير عام آثار القاهرة والجيزة. واصطحب مدير المنطقة الوفد الفنلندي في جولة تفقدية شاملة استعرض خلالها تاريخ بناء الأهرامات وأهم الاكتشافات الأثرية التي شهدتها المنطقة، بالإضافة إلى إطلاعهم على أعمال الحفائر الجارية حاليًا.
توقف الرئيس الفنلندي طويلاً أمام عظمة الهرم الأكبر، مبديًا انبهاره الشديد بهذا البناء الضخم، وحرص على طرح العديد من التساؤلات حول كيفية تشييده وطرق نقل الأحجار الثقيلة والمدة الزمنية التي استغرقها المصريون القدماء لبنائه. ووصف الرئيس ستوب الهرم الأكبر بأنه معجزة هندسية ومعمارية تتحدى الزمن، مؤكدًا أن ما شاهده يعكس عبقرية لا مثيل لها.
توثيق الزيارة وتطلعات مستقبلية
حرص الرئيس ألكسندر ستوب والوفد المرافق له على التقاط الصور التذكارية في مختلف جنبات منطقة الأهرامات، لتوثيق هذه اللحظات التاريخية بجانب إحدى عجائب الدنيا السبع. وفي ختام الجولة، أعرب الرئيس عن سعادته الغامرة بهذه التجربة، مؤكدًا على رغبته القوية في تكرار الزيارة مرة أخرى في المستقبل القريب.
وأشار الضيف الكبير إلى أن تطلعه للعودة يأتي بهدف استكمال استكشاف المنطقة الأثرية بالكامل وزيارة كافة المعالم التي لم يتسع الوقت لرؤيتها خلال هذه الجولة. وقد غادر الوفد المنطقة مشيدين بحفاوة الاستقبال وحسن التنظيم، لتبقى هذه الزيارة شاهدًا جديدًا على جاذبية الآثار المصرية لزعماء وقادة العالم.


تعليقات