تراجع أسعار الذهب عالميا وفي مصر متأثرة بارتفاع النفط والدولار اليوم الخميس
شهدت أسواق الذهب تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات يوم الخميس، متأثرة بجملة من العوامل الاقتصادية والسياسية الصعبة، وفي مقدمتها القفزة التي حققتها أسعار النفط عالمياً، مما أدى إلى تجدد المخاوف من ارتفاع مستويات التضخم. هذا المشهد المعقد دفع المستثمرين إلى توخي الحذر الشديد، خاصة مع استمرار السياسات النقدية التي تميل نحو رفع أسعار الفائدة في الأسواق الدولية.
ولم تكن الضغوط الاقتصادية وحدها هي المحرك للسوق، بل لعبت الحالة السياسية دوراً كبيراً، حيث يترقب الجميع بتركيز شديد ما ستسفر عنه التطورات المتعلقة بمحادثات السلام المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران. هذا الغموض السياسي ساهم في زيادة الضغط السلبي على المعدن الأصفر، ودفعه للتخلي عن بعض مستوياته السعرية التي حاول الحفاظ عليها خلال الفترات الماضية.
أسعار الذهب المسجلة في الأسواق المحلية
تفاعلت الأسعار محلياً مع الهبوط العالمي الذي شهده المعدن الثمين، حيث سجلت الأعيرة المختلفة تراجعاً يتناسب مع حركة الشاشة العالمية. وإليكم قائمة بآخر تحديثات أسعار الذهب اليوم:
- سجل عيار 24 نحو 7977 جنيهاً للجرام الواحد.
- بلغ سعر عيار 21، وهو الأكثر انتشاراً، حوالي 6980 جنيهاً.
- وصل سعر عيار 18 في الأسواق إلى 5983 جنيهاً.
- سجل الجنيه الذهب سعراً رسمياً قدره 55840 جنيهاً.
أداء أونصة الذهب عالمياً وتحليل الأسعار
من الناحية الفنية، سجل سعر أونصة الذهب انخفاضاً بنسبة بلغت 0.7%، ليصل المعدن إلى أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 4692 دولار للأونصة. وجاء هذا التراجع بعد أن كان الذهب قد افتتح تداولات اليوم عند مستوى 4741 دولاراً للأونصة، قبل أن يستقر لاحقاً حول مستوى 4704 دولارات، وذلك وفقاً للتحليلات الصادرة عن مؤسسة جولد بيليون.
وقد أوضح المحللون أن الفترة الأخيرة اتسمت بحالة من التذبذب السعري دون وجود اتجاه واضح ومحدد، ليعود الذهب اليوم ويتداول تحت مستوى 4750 دولاراً للأونصة. ورغم هذا الهبوط، إلا أن الأسعار لا تزال تتحرك ضمن نطاق عرضي واسع يقع ما بين 4700 و4900 دولار للأونصة، بانتظار محفزات قوية لكسر هذا النطاق صعوداً أو هبوطاً.
تأثير النفط والتضخم على المعدن الأصفر
قفزت أسعار النفط الخام لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بعمليات سحب من مخزونات البنزين والمشتقات النفطية في الولايات المتحدة بأحجام أكبر مما كان متوقعاً. ومع عودة الخام فوق حاجز ال 100 دولار، تصاعدت المخاوف من بقاء التضخم مرتفعاً لفترة أطول، مما يضع الذهب تحت ضغط مستمر كأداة للتحوط.
هذا الارتفاع في أسعار الطاقة عزز من التوقعات التي تشير إلى احتمالية لجوء البنوك المركزية لرفع أسعار الفائدة من جديد، وهو ما يعتبر عاملاً سلبياً للذهب الذي لا يدر عائداً. كما ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي مقابل سلة العملات الرئيسية لليوم الثالث على التوالي، مسجلاً أعلى مستوى له في أسبوع، مما زاد من صعوبة موقف الذهب بسبب العلاقة العكسية المعتادة بينهما.
الجمود السياسي والتوترات بين واشنطن وطهران
على الصعيد السياسي، قام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمد فترة وقف إطلاق النار لأجل غير مسمى على أمل التوصل إلى اتفاق شامل مع إيران، إلا أن المحادثات التي كان مخططاً لها هذا الأسبوع واجهت فشلاً واضحاً. ويرجع هذا التعثر إلى تمسك كل طرف بشروطه، حيث تصر إيران على رفع الحصار الأمريكي تماماً قبل الجلوس على طاولة المفاوضات.
وفي المقابل، طلبت الإدارة الأمريكية من الجانب الإيراني ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل لضمان سلامة الملاحة الدولية. هذا الانسداد في الأفق الدبلوماسي أدى إلى حالة من عدم اليقين في الأسواق المالية، وجعل المستثمرين يراقبون التطورات بحذر، في ظل استمرار الضغوط التي تمنع الذهب من تحقيق مكاسب سعرية جديدة حالياً.


تعليقات