تراجع أسعار الذهب عيار 24 في مصر بمستهل تعاملات السبت 25 أبريل بضغط عالمي

تراجع أسعار الذهب عيار 24 في مصر بمستهل تعاملات السبت 25 أبريل بضغط عالمي

شهدت أسواق الصاغة في مصر حالة من الهدوء الحذر في مستهل تعاملات اليوم السبت 25 أبريل، حيث سجلت أسعار الذهب تراجعًا طفيفًا متأثرةً بالضغوط التي تفرضها الأسواق العالمية، والتي ترتبط بشكل وثيق بارتفاع أسعار الطاقة وتزايد المخاوف بشأن السياسات النقدية الدولية.

ويأتي هذا الانخفاض المحدود في السوق المحلي بالتزامن مع استمرار حالة الترقب بين المتداولين، خاصة مع بقاء أسعار الفائدة العالمية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول مما كان متوقعًا، وهو ما دفع المعدن الأصفر إلى التخلي عن بعض مكاسبه التي حققها مؤخرًا تحت تأثير صعود النفط.

أسعار الذهب في السوق المصري اليوم

سجلت أعيرة الذهب المختلفة مستويات سعرية جديدة خلال تعاملات الصباح، حيث تراجع عيار 24 الذي يعد الأعلى نقاءً وجودة في الأسواق المصرية نتيجة ارتباطه المباشر بحركة الأونصة عالميًا، وجاءت قائمة الأسعار المحدثة وفقًا لآخر التحديثات الصباحية على النحو التالي:

  • عيار 24: سجل نحو 7977 جنيهًا للجرام الواحد.
  • عيار 21: استقر عند مستوى 6980 جنيهًا للجرام.
  • عيار 18: بلغ سعره اليوم حوالي 5983 جنيهًا للجرام.
  • الجنيه الذهب: سجل إجمالي قيمته نحو 55840 جنيهًا.

الأداء العالمي وتأثيرات البورصات الدولية

أما على الصعيد العالمي، فقد سجلت أونصة الذهب تراجعًا طفيفًا بنسبة بلغت نحو 0.1%، حيث هبطت الأسعار لتسجل أدنى مستوى لها عند 4658 دولارًا، بعد أن كانت قد افتتحت التداولات عند مستوى 4695 دولارًا، بينما تتحرك الأسعار الحالية بالقرب من 4691 دولارًا للأونصة.

ويشير المحللون إلى أن إغلاق الذهب جلسة أمس دون مستوى 4700 دولار وضع ضغوطًا فنية على المعدن، ومع ذلك لا يزال التحرك السعري يحافظ على بقائه أعلى من المتوسط المتحرك لـ100 يوم البالغ 4660 دولارًا، وهو ما يحد حاليًا من تسارع وتيرة الهبوط بشكل كبير.

وبحسب بيانات مؤسسة «جولد بيليون»، يتجه الذهب حاليًا لتسجيل أول خسارة أسبوعية له، وذلك بعد سلسلة من الارتفاعات المتواصلة التي استمرت لمدة أربعة أسابيع، مما يعكس تحولًا مؤقتًا في شهية المستثمرين نتيجة التطورات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة.

تأثير أسعار النفط والتضخم على الذهب

في سياق متصل، تواصل أسعار النفط العالمية موجة صعود قوية، حيث قفزت بنسبة تقدر بنحو 17% منذ بداية الأسبوع الجاري لتتجاوز مستويات 105 دولارات للبرميل، وتأتي هذه القفزة مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية المتصاعدة واستمرار إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي.

وعلى الرغم من وجود أنباء حول تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن المخاوف من نقص الإمدادات لا تزال تسيطر على الأسواق، مما يدفع طموحات التضخم العالمي نحو الارتفاع، وهو ما يقلص بدوره من احتمالات قيام البنوك المركزية بخفض أسعار الفائدة قريبًا.

وتؤدي هذه البيئة الاقتصادية المرتبطة بارتفاع الفائدة والتضخم إلى زيادة الضغط السلبي على جاذبية الذهب عالميًا كأداة تحوط، وهو الانعكاس الذي يظهر بوضوح في حركة الأسعار داخل السوق المصري التي تتبع المسار العالمي هبوطًا وصعودًا بشكل لحظي.

محمد الشامي كاتب اقتصادي يتابع مستجدات الاقتصاد والأسعار، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على مصادر موثوقة.