السيسي يؤكد مستقبل المنطقة يقوم على التعاون والسلام لا الاحتلال وسفك الدماء
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن منطقة الشرق الأوسط تمر حاليًا بمرحلة شديدة الحساسية وتواجه ظروفًا دقيقة ومصيرية، مشيرًا إلى وجود مساعٍ مدبرة تهدف إلى إعادة رسم خريطة المنطقة تحت شعارات وأيديولوجيات متطرفة تهدد الاستقرار الإقليمي بشكل مباشر.
وأوضح الرئيس أن الدولة المصرية تمتلك رؤية واضحة لمستقبل المنطقة، حيث تؤمن بأن الطريق الأمثل للبناء لا يمكن أن يتحقق من خلال سياسات الاحتلال أو التدمير أو سفك دماء الأبرياء، بل يتطلب تكاتفًا دوليًا وإقليميًا لترسيخ قيم التعاون والبناء والسلام الشامل.
جاءت هذه التصريحات الهامة ضمن كلمة الرئيس السيسي بمناسبة ذكرى تحرير سيناء، والتي شدد فيها على أن الاستقرار هو الملاذ الوحيد والسبيل الحقيقي الذي يضمن وصول الخير لكافة الشعوب، بعيدًا عن الصراعات المسلحة التي لا تخلف سوى الدمار والخراب للمجتمعات.
رؤية مصر لحماية سيادة الدول واستقرار المنطقة
وفي سياق حديثه عن التحديات الراهنة، وجه الرئيس رسالة حاسمة بضرورة التزام كافة الأطراف الدولية باحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، ورفض أي محاولات تهدف إلى تقسيم دول المنطقة أو تفكيك مؤسساتها الوطنية تحت أي مبرر كان.
كما حذر الرئيس السيسي من خطورة التدخل في مقدرات الشعوب والاستيلاء على ثرواتها، مشيرًا إلى أن إذكاء فتن الاقتتال الداخلي وتأجيج الحروب الأهلية والدولية يمثل تهديدًا وجوديًا، ولابد من الوقوف صفًا واحدًا لوقف هذه المحاولات التي تستهدف تفتيت النسيج الوطني للدول.
وقد حدد الرئيس السيسي مجموعة من الركائز الأساسية التي تتبناها مصر من أجل الحفاظ على الأمن القومي العربي والإقليمي، وتتمثل هذه النقاط في:
- الاحترام الكامل لسيادة كافة الدول على أراضيها وحدودها المعترف بها دوليًا.
- التمسك برفض كافة محاولات تقسيم المنطقة أو إعادة رسم خرائطها وفق أهواء متطرفة.
- ضرورة الحفاظ على المؤسسات الوطنية ومنع تفكيكها لضمان استقرار الشعوب.
- وقف كافة أشكال التمويل والتحريض التي تؤدي إلى نشوب الحروب الأهلية والاقتتال.
- العمل الجماعي على حماية مقدرات الشعوب ومنع استنزاف مواردها الاقتصادية.
أهمية الحلول السياسية والمفاوضات السلمية
واختتم الرئيس السيسي كلمته بالتأكيد على أن الحلول السياسية والجلوس على مائدة المفاوضات يمثلان السبيل الأمثل والوحيد لتجنيب المنطقة العربية والشرق الأوسط مزيدًا من الكوارث الإنسانية، وحماية الأرواح من ويلات الحروب التي لا تنتهي.
ويرى الرئيس أن لغة الحوار يجب أن تعلو فوق صوت السلاح، وذلك لضمان عدم إراقة المزيد من الدماء أو استمرار مسلسل الدمار الذي طال العديد من الدول، مؤكدًا أن مصر ستظل دائمًا داعمة لكافة الجهود التي تهدف إلى تحقيق السلام والأمن الدائمين.


تعليقات