السيسي مصر فقدت 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس بسبب التوترات الإقليمية
تحدث الرئيس عبد الفتاح السيسي في خطاب رسمي بمناسبة ذكرى تحرير سيناء، موجهًا التحية والتقدير لكل من ساهم في استعادة الأرض المصرية كاملة. وأكد الرئيس أن هذه المناسبة تمثل ملحمة وطنية كبرى بدأت بالمعارك العسكرية وانتهت بانتصار قانوني ودبلوماسي تاريخي أعاد طابا إلى السيادة الوطنية.
وأوضح الرئيس أن استعادة سيناء لم تكن مجرد معركة سلاح فقط، بل كانت مزيجًا بين التضحيات بالدماء والجهود الفكرية والقانونية. وشدد على أن الدولة المصرية تمضي حاليًا في معركة أخرى لا تقل أهمية، وهي معركة البناء والتنمية الشاملة التي تستهدف صون الأرض وتعميرها بجهود أبنائها المخلصين.
استرداد طابا واكتمال السيادة المصرية
أشاد الرئيس عبد الفتاح السيسي بالدور المحوري الذي لعبه الفريق القانوني المصري في معركة التحكيم الدولي، واصفًا أداءهم بالبراعة والاقتدار. وقد أدت هذه الجهود القانونية إلى استرداد منطقة طابا، وهو ما أدى بدوره إلى اكتمال ملحمة التحرير وعودة سيناء كاملة تحت السيادة المصرية شامخة في حضن الوطن العزيز.
وأشار الخطاب الرئاسي إلى أن الوصول لهذه اللحظة التاريخية جاء بعد مسيرة طويلة من السجالات السياسية والنقاشات القانونية المكثفة. وقد خاض أبناء مصر هذه المعارك في مختلف الساحات والمحافل الدولية، لثبتوا حق مصر التاريخي والقانوني في أرضها، مؤكدين أن مصر لا تفرط في حبة رمل واحدة من ترابها الوطني.
من التحرير إلى البناء والتنمية الشاملة
انتقل الرئيس السيسي في حديثه إلى الربط بين بطولات الماضي وتحديات الحاضر، مؤكدًا أن معركة الأمس التي خاضها المصريون بالسلاح قد امتدت اليوم لتصبح معركة بناء وتنمية. وأكد أن الدولة نصون الأرض التي استعدناها بالتضحيات من خلال تشييدها وتطويرها بالعرق الجاد والعمل المتواصل في كافة القطاعات.
وقد أعلنت الدولة المصرية عن اختيارها الواضح بالتمسك بطريق التنمية المستدامة بإرادة صلبة وعزم لا يلين. وأوضح الرئيس أن هذا التوجه لا يقبل التوقف أو التأجيل، حيث تسعى مصر إلى إحداث نهضة حقيقية في سيناء وفي جميع أنحاء الجمهورية، لضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة وتحقيق الاستقرار والرخاء.
تحديات جسيمة وتداعيات اقتصادية عالمية
استعرض الرئيس خلال كلمته مجموعة من التحديات والمؤثرات التي واجهت مصر ومنطقة الشرق الأوسط خلال العقد الأخير، والتي شملت ما يلي:
- مواجهة الحرب على الإرهاب البغيض وما تطلبه من جهود أمنية وعسكرية ضخمة.
- التعامل مع الآثار الصحية والاقتصادية الناتجة عن جائحة كورونا العالمية.
- تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وتأثيرها المباشر على سلاسل الإمداد.
- تأثيرات حرب غزة والحرب الإيرانية على الاستقرار الإقليمي والأمن في المنطقة.
- الارتفاع العالمي الكبير والمستمر في أسعار الغذاء والطاقة خلال السنوات الأخيرة.
وتطرق الرئيس السيسي إلى حجم الخسائر الاقتصادية المباشرة، مشيرًا إلى أن مصر خسرت نحو 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس. وأرجع ذلك إلى الهجمات التي استهدفت السفن في مضيق باب المندب، بالإضافة إلى استضافة نحو 10 ملايين وافد من دول شقيقة وصديقة، مما شكل ضغوطًا إضافية على موارد الدولة.
التمسك بالأمل ومواصلة العمل لمواجهة الأزمات
ورغم كل هذه الظروف الصعبة والتحديات المتلاحقة، أكد الرئيس أن مصر مستمرة في مسارها بعزيمة قوية. وأوضح أن الدولة تدرك حجم الأعباء التي ترتبت على التطورات العالمية والإقليمية، لكنها تضع مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار، وتواصل العمل ليلاً ونهارًا من أجل تجاوز هذه المرحلة الصعبة واستكمال مسيرة الإنجازات.


تعليقات