وزارة التخطيط تخصص 35 مليار جنيه استثمارات عامة لتنمية شمال وجنوب سيناء
أعلن الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اعتزام الحكومة ضخ مبالغ مالية ضخمة لدعم خطط التنمية في شبه جزيرة سيناء، حيث تم تخصيص نحو 35 مليار جنيه كاستثمارات عامة لمحافظتي شمال وجنوب سيناء، وذلك ضمن خطة العامين الماليين (2025/2026) و(2026/2027) لتعزيز النمو الاقتصادي في هذه المنطقة الحيوية.
وأوضح الوزير في بيان صحفي رسميًا، بمناسبة احتفالات الدولة المصرية بالذكرى الرابعة والأربعين لذكرى تحرير سيناء، أن مسيرة البناء مستمرة بخطى متسارعة، وتأتي هذه التحركات تأكيدًا على الأهمية الجغرافية والتاريخية والاستراتيجية لتلك البقعة الغالية من أرض مصر، وتقديرًا لمكانتها الاستثنائية في قلوب المصريين.
تفاصيل الاستثمارات وخطة التوزيع الجغرافي
كشف الدكتور رستم عن ملامح الخطة الاستثمارية وتوزيعها المالي بين المحافظتين، لضمان وصول التنمية إلى كافة المدن والقرى في سيناء، مشيرًا إلى أن الدولة وضعت أهدافًا واضحة لتحويل هذه المنطقة إلى محور تنموي متكامل يخدم الاقتصاد القومي، وقد جاء توزيع الميزانية المعلنة كالتالي:
- 25 مليار جنيه مخصصة لمشروعات التنمية في محافظة شمال سيناء.
- 10 مليارات جنيه مخصصة لمشروعات محافظة جنوب سيناء.
- توجيه 59% من إجمالي الاستثمارات لقطاع التنمية البشرية والاستثمار في المواطن.
- تخصيص 41% من الميزانية لمشروعات البنية الأساسية والمرافق العامة.
وشدد وزير التخطيط على أن الدولة، بتوجيهات من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، تحرص على توسيع نطاق التنمية الشاملة، مع التركيز المكثف على الاستثمار في رأس المال البشري، باعتبار أن عملية التنمية الشاملة هي الدرع الحقيقي والحصن المنيع للحفاظ على الأرض وضمان استقرارها المستقبلي.
النهوض بالخدمات الصحية والبنية الأساسية
استعرض الوزير جهود الدولة لتعزيز مكانة سيناء، لافتًا إلى التطوير الشامل الذي شهده ميناء العريش البحري، وإنشاء العديد من التجمعات التنموية والحضارية، كما أشار إلى الطفرة الكبيرة في الخدمات الصحية والأساسية من خلال تطوير مجموعة من المستشفيات ووحدات الرعاية الأولية لخدمة الأهالي:
- مستشفى رفح الجديدة ومستشفى العريش العام.
- تطوير مستشفيات الشيخ زويد وبغداد وبئر العبد.
- دعم قطاع الكهرباء عبر إنشاء محطات محولات كبرى في المساعيد وبغداد.
- تطوير شبكات الطرق والنقل لتسهيل حركة المواطنين والبضائع والسياحة.
الأمن المائي وتنمية الرقعة الزراعية بنظام مستدام
تمثل الموارد المائية حجر الزاوية في خطة التنمية، حيث أشار الدكتور رستم إلى تنفيذ مشروعات استراتيجية لتحلية مياه البحر، شملت محطة العريش الكبرى، بالإضافة إلى تدشين 5 محطات في جنوب سيناء، ومحطتين بمدينتي رفح وبئر العبد الجديدتين لضمان توفير مياه الشرب والاحتياجات التنموية.
كما توسعت الدولة في مشروعات المعالجة الثلاثية لمياه الصرف الزراعي لزيادة المساحات الخضراء، وتأتي في مقدمتها منظومة معالجة مياه مصرف بحر البقر ومحطة المحسمة، وهي مشروعات وطنية تهدف إلى تحقيق الأمن الغذائي وتوفير فرص عمل جديدة لأبناء سيناء في مجالات الزراعة والإنتاج.
مستقبل مدينة شرم الشيخ والقطاع الخاص
وفي ختام التصريحات، أكد وزير التخطيط استمرار العمل للحفاظ على مدينة شرم الشيخ كوجهة سياحية عالمية مع تكريس تحولها إلى “مدينة خضراء” تلتزم بكافة المعايير البيئية الدولية، مشيرًا إلى أن هذه الجهود ستجذب المزيد من الاستثمارات السياحية وتدعم مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية.
وتعمل الدولة بالتوازي على تهيئة المناخ التشريعي والاقتصادي لزيادة تواجد القطاع الخاص في مختلف القطاعات التنموية بشمال وجنوب سيناء، حيث يهدف هذا التوجه إلى ضمان استدامة المشروعات وتوفير المزيد من فرص العمل اللائقة والمستقرة لأبناء المحافظتين في بيئة اقتصادية ومنتجة.


تعليقات