وزير التخطيط يبحث مع جهاز مستقبل مصر سبل تعزيز الإنتاج المحلي وتحقيق الأمن الغذائي

وزير التخطيط يبحث مع جهاز مستقبل مصر سبل تعزيز الإنتاج المحلي وتحقيق الأمن الغذائي

شهدت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية اليوم، الأحد الموافق 26 أبريل 2026، لقاءً موسعًا ركز على تعزيز ركائز الاقتصاد الوطني وتأمين احتياجات المواطنين الأساسية. حيث اجتمع الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مع الدكتور بهاء الغنام، المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، لبحث سبل مواجهة التغيرات الاقتصادية العالمية وتأثيرها على الدولة المصرية.

يأتي هذا التحرك الرسمي في وقت حساس يمر به العالم، مما يتطلب تنسيقًا مباشرًا بين الجهات التخطيطية والجهات التنفيذية الكبرى. ويهدف اللقاء بشكل أساسي إلى وضع آليات تضمن مرونة الاقتصاد المصري وقدرته على الصمود أمام الأزمات الدولية، مع التركيز على تحويل التحديات الحالية إلى فرص حقيقية تخدم أهداف التنمية المستدامة التي تسعى الدولة لتحقيقها رسميًا خلال السنوات المقبلة.

ملفات النمو الاقتصادي وتعزيز التنافسية

استعرض الجانبان خلال الاجتماع مجموعة من الملفات ذات الأولوية القصوى، والتي بدأت ببحث طرق رفع كفاءة التنافسية للاقتصاد المصري في الأسواق الإقليمية والدولية. كما ناقش الاجتماع المسارات المبتكرة التي يمكن من خلالها زيادة مشاركة القطاع الخاص في المشروعات التنموية الكبرى، لضمان تنوع مصادر التمويل والإدارة الاحترافية للمشروعات الوطنية، وذلك بحضور لفيف من قيادات الوزارة والجهاز.

وقد تم التأكيد خلال المباحثات على أن المرحلة الراهنة تفرض نوعًا من التكاتف الوطني الشامل، حيث شدد الحضور على النقاط التالية:

  • ضرورة مواجهة التحديات الناتجة عن التوترات الجيوسياسية العالمية التي تؤثر على معدلات النمو.
  • استغلال اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية لتعظيم الصادرات والإنتاج محليًا.
  • ابتكار حلول غير تقليدية لجذب الاستثمارات الخاصة نحو القطاعات الحيوية.
  • تنمية الصناعات التحويلية التي تساهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتوفير العملة الصعبة.

رؤية وزارة التخطيط لمواجهة اضطرابات سلاسل الإمداد

أعرب الدكتور أحمد رستم عن تقديره العميق للدور المحوري الذي يلعبه جهاز مستقبل مصر في إسناد الاقتصاد الوطني، موضحًا أن الاضطرابات المتتالية في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية تفرض واقعًا جديدًا. وأشار الوزير إلى أن هذا الواقع يتطلب ضرورة استغلال كافة الفرص المتاحة لتعظيم الإنتاج المحلي، وتنمية القطاعات الحيوية لضمان استدامة تلبية احتياجات السوق المصري وتجنب أي هزات مستقبلية.

وأكد رستم أن الوزارة تعمل على توفير الغطاء التخطيطي اللازم لدعم المشروعات التي ينفذها جهاز مستقبل مصر، مشددًا على أن تكاتف الجهود هو السبيل الوحيد لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن الأوضاع الجيوسياسية العالمية. وأوضح أن الحكومة تضع نصب أعينها تطوير البنية التحتية الإنتاجية لضمان تدفق السلع والخدمات بشكل مستقر ومستدام لجميع المواطنين حصريًا في كافة محافظات الجمهورية.

الأمن الغذائي وبناء استراتيجية التنمية المستدامة

من جهته، كشف الدكتور بهاء الغنام أن جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة يتحرك وفق استراتيجية طموحة تترجم رؤية القيادة السياسية نحو تحقيق التنمية الإنتاجية الشاملة. وأوضح أن أهداف الجهاز تتجاوز مجرد تنفيذ مشروعات إنشائية أو زراعية كبرى، بل تمتد لتشمل إحداث طفرة اقتصادية يشعر بها المواطن في حياته اليومية، من خلال التركيز على المحاور الآتية:

  • توفير جميع السلع الاستراتيجية والأساسية بأسعار ومعدلات وفرة مناسبة.
  • تعزيز منظومة الأمن الغذائي القومي لتقليل التأثر بالتقلبات العالمية.
  • تحقيق نمو اقتصادي شامل ينعكس أثره مباشرة على مستوى معيشة المواطن المصري.
  • ضمان استدامة الموارد الطبيعية بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.

وفي ختام اللقاء الهمام، اتفق الجانبان على تشكيل مسارات عمل مشتركة، مهمتها المتابعة الدقيقة والدورية لتنفيذ كافة الملفات التي تم التباحث بشأنها. كما تم التأكيد على استمرار التنسيق والتشاور الدائم بين وزارة التخطيط والجهاز، لضمان تحقيق كافة أهداف التنمية المستدامة المعلنة نهائيًا ضمن خطة الدولة الاستراتيجية، ولتجاوز أية عقبات قد تعيق مسيرة التنمية الاقتصادية في ظل الظروف الدولية الراهنة.

محمد الشامي كاتب اقتصادي يتابع مستجدات الاقتصاد والأسعار، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على مصادر موثوقة.