السيسي يبحث مع الرئيس الكيني مستجدات الأزمة السودانية وملف مياه النيل في اتصال هاتفي
شهدت العلاقات المصرية الكينية دفعة قوية جديدة في إطار تعزيز الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين، حيث تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً اليوم من نظيره الكيني ويليام روتو، للتباحث حول سبل تطوير التعاون المشترك ومناقشة أبرز القضايا التي تمس القارة الإفريقية ومنطقة القرن الإفريقي بشكل عام.
وخلال هذا الاتصال، أعرب الرئيس السيسي عن تقديره الكبير للتطور الملحوظ الذي تشهده مسارات العمل الثنائي بين القاهرة ونيروبي، مؤكداً تطلع الدولة المصرية لمواصلة هذا الزخم، والعمل المكثف على تنمية العلاقات في شتى المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، وهو ما يصب في مصلحة تحقيق الأهداف التنمية المستدامة التي ينشدها البلدان في ظل التحديات العالمية الحالية.
تعزيز الشراكة الاقتصادية والروابط الأخوية
من جانبه، أبدى الرئيس ويليام روتو توافقاً كاملاً مع الرؤية المصرية لتطوير العلاقات، مشيداً بما وصلت إليه الروابط الثنائية من تقدم ملموس خلال الفترة الأخيرة، كما شدد على حرص كينيا على الارتقاء بمستوى التعاون ليليق بعمق العلاقات التاريخية التي تربط بين مصر وكينيا متمناً أن يقوم الرئيس السيسي بزيارة رسمية إلى كينيا في أقرب وقت.
وقد أوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الاتصال تطرق إلى الملفات الحيوية التي تهم الجانبين، حيث تم التركيز بشكل موسع على عدد من النقاط المحورية التي شملت:
- سبل تعزيز التبادل التجاري وتوسيع آفاق الاستثمارات المتبادلة بين كينيا ومصر.
- آليات التنسيق المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية وتحقيق الاستقرار في القارة.
- دعم المؤسسات الوطنية في الدول التي تشهد أزمات لضمان سيادتها ووحدة أراضيها.
- استكشاف فرص التعاون المستقبلي بين دول حوض النيل بما يحقق المصلحة العامة للجميع.
مستجدات الملفات الإقليمية والأزمة السودانية
احتل الوضع في السودان جانباً كبيراً من المباحثات الهاتفية، حيث جدد الرئيس السيسي تأكيد موقف مصر الثابت والحاسم تجاه الأزمة السودانية، والمتمثل في ضرورة الوقف الفوري للصراع ومنع كافة أشكال الانتهاكات الإنسانية، مع تقديم الدعم الكامل لسيادة السودان ومؤسساته الوطنية باعتبارها الضمانة الوحيدة لاستعادة الاستقرار في البلاد.
وفي هذا السياق، ثمن الرئيس الكيني الدور المحوري والجهود الدؤوبة التي تبذلها مصر لاحتواء التوترات الإقليمية ومساندة المساعي الرامية لاستعادة السلم، مشيراً إلى أن التحركات المصرية تمثل ركيزة أساسية لتسوية النزاعات التي تشهدها المنطقة والقارة الإفريقية، خاصة في منطقة القرن الإفريقي التي تتطلب تشاوراً دائماً لضمان أمنها.
وعلى صعيد ملف مياه النيل، أكد الرئيس السيسي خلال الاتصال الأهمية القصوى والوجودية لهذا الملف بالنسبة للشعب المصري، فيما أشار الرئيس روتو إلى حرص بلاده على إيجاد نوع من التوافق الفعال بين جميع الأطراف المعنية، مع التأكيد في نهاية المكالمة على استمرار التواصل المكثف بين الزعيمين خلال الفترة المقبلة لمتابعة كافة الملفات ذات الاهتمام المشترك.


تعليقات