البحوث الفلكية تطمئن المصريين وتؤكد عدم تأثر مصر بزلزال جزيرة كريت الأخير

البحوث الفلكية تطمئن المصريين وتؤكد عدم تأثر مصر بزلزال جزيرة كريت الأخير

سجلت محطات الشبكة القومية لرصد الزلازل، التابعة للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في مصر، هزة أرضية جديدة صباح اليوم الاثنين. وقد أثارت هذه الهزة تساؤلات لدى المواطنين حول مدى تأثيرها على الأراضي المصرية، خاصة مع تكرار النشاط الزلزالي في منطقة حوض البحر المتوسط خلال الفترة الأخيرة.

وفي هذا السياق، حرص الدكتور طه توفيق رابح، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، على توجيه رسالة طمأنة عاجلة للمصريين، مؤكدًا أن الوضع آمن تمامًا ولا يدعو للقلق أو الانزعاج. وأشار إلى أن مركز الهزة يقع بعيدًا عن السواحل المصرية، وتحديدًا في منطقة جزيرة كريت بالقرب من اليونان، وهي منطقة معروفة بنشاطها الزلزالي المستمر.

تفاصيل الهزة الأرضية وموقعها الجغرافي

أوضح المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أن الهزة الأرضية وقعت في تمام الساعة التاسعة و45 دقيقة صباحًا بالتوقيت المحلي لمدينة القاهرة. ووفقًا للبيانات العلمية الدقيقة التي رصدتها أجهزة الشبكة الوطنية، فقد بلغت قوة الهزة 4.65 درجة على مقياس ريختر، وهو ما يصنفها ضمن الهزات متوسطة القوة التي تحدث بشكل متكرر في تلك المنطقة.

وبحسب البيان الرسمي الصادر عن المعهد، فقد تم تحديد الإحداثيات الجغرافية لموقع الهزة بدقة كبيرة، حيث كانت عند خط عرض 34.85 شمالًا، وخط طول 26.28 شرقًا. كما أظهرت القراءات الفنية أن الهزة وقعت على عمق يصل إلى 26.98 كيلومترًا تحت سطح البحر، مما ساهم في تلاشي قوتها قبل وصول تأثيرها إلى المناطق اليابسة البعيدة.

وشدد الدكتور طه توفيق رابح، في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط، على أن هذه الهزة تبعد مسافة كبيرة عن أقرب مدينة مصرية، حيث رصدتها الأجهزة على بعد 400 كيلومتر شمال مدينة مرسى مطروح. وأكد أن البيانات الواردة للمركز تشير بوضوح إلى عدم شعور المواطنين بهذه الهزة في أي من المحافظات المصرية، كما لم يتم تسجيل أي خسائر مادية أو بشرية إطلاقًا.

الأسباب العلمية والنشاط التكتوني في المنطقة

أرجعت المصادر العلمية في المعهد سبب وقوع هذه الهزة إلى حدوث حركة تكتونية طبيعية نتيجة وجود فالق أو صدع في قاع البحر المتوسط. وأكد رئيس المعهد أن هذه التحركات طبيعية في تلك المنطقة الجغرافية، لاسيما وأن منطقة جزيرة كريت تعد من المناطق النشطة زلزاليًا تاريخيًا، وتخضع لمراقبة مستمرة ودقيقة من قبل الخبراء.

ويمتلك المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية منظومة متطورة من الأجهزة الحديثة التي تمكنه من رصد ومتابعة كافة التحركات الأرضية بدقة فائقة. وتتضمن هذه المنظومة العلمية ما يلي:

  • أجهزة رصد حديثة تمكن الخبراء من معرفة القوة الحقيقية للهزة الأرضية فور وقوعها.
  • تقنيات متطورة لتحديد المصدر الجغرافي الدقيق للزلازل والعمق الذي حدثت فيه.
  • أجهزة استشعار خاصة تفيد بمدى شعور الإنسان بالهزة الأرضية في مختلف المناطق.
  • شبكة قومية ممتدة تغطي كافة الاتجاهات لرصد أي نشاط تكتوني غير طبيعي.

وفي ختام التصريحات، أكد المعهد أن غرفة العمليات المركزية تتابع الموقف على مدار الساعة، مشددًا على أن الواقعة لم تتجاوز كونها نشاطًا طبيعيًا في منطقة فالق البحر المتوسط، ولا توجد أي مخاطر مستقبلية مرتبطة بهذا الحدث المحدود، داعيًا الجميع إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية والعلمية الموثوقة.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.